آخر تحديث للموقع : 09 - ديسمبر - 2019 , الإثنين 06:52 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

هل سيتركونك تعيش كما تريد؟

26 - فبراير - 2019 , الثلاثاء 10:06 صباحا
الرئيسيةأحمد البحر ⇐ هل سيتركونك تعيش كما تريد؟

أحمد البحر
أعجبني السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، في كلمته التي ألقاها في ختام مؤتمر شرم الشيخ، والتي بدا من خلالها واثقًا رصينًا يعرف ما يقول، كما أنه تفنن في توجيه الرسائل القوية للغرب المتشدق بالإنسانية وحقوق الإنسان.
السيسي قال بما معناه: "لن تعلمونا حقوق الإنسان لأننا لسنا بحاجة لذلك، ويجب عليكم احترام خصوصيتنا وطريقة تعاملنا مع الأمور، فلكم قيّمكم التي نحترمها، ولنا قيّمنا التي يجب عليكم أن تتفهموها"

شخصيًا لا أود التهليل للاستبداد، أو الترحيب بإعدام أو إقصاء كل من هو مخالف، ولكننا أمام معضلة حقيقية، معضلة لن نهتدي لحلها، لأنها ببساطة قائمة على خيارين لا ثالث لهما:
"إن لم تقتله قتلك".
هذا ما يجب أن يتفهمه الغرب، فلا حرية مع أعداء الحرية، وهذا ما تعلمناه منهم وورد في أدبياتهم.
الكل ينظّر ويستسهل الأمر، والكل مع الحريات الشخصية والفكرية وحرية الاعتقاد والتدين، ومع دولة النظام والحق والقانون وضد التجاوزات بكل أشكالها، لكن لا أعرف الإجابة عن هذا التساؤل أو الطريقة المثلى للعيش مع من إن لم تقتله قتلك؟!

أعلم أنه يصعب على المرء أن يضع نفسه مكان أهالي وأقارب من تم إعدامهم، وإنه قد يرق قلبه من منطلق تعاطف إنساني.
لكن بإمكانك تخيّل حجم الضرر الذي سيلحق بك و بالمجتمع إن أعطيتهم حرية مطلقة، ولك أن تسأل نفسك: هل سيتركونك تعيش كما تريد؟
الوقائع والأحداث تثبت أنهم لن يتركوا ما يخالف أفكارهم حتى وإن تركهم، حتى وإن كفل لهم حريات وحياة كريمة في زمانٍ سابق، وأنهم لا يتخلون عن العنف إلا لأجل التكتيك وانتظار الفرصة، وأنهم أجروا على دولهم وأبناء شعوبهم ما أجروه على الدول الغربية التي كفلت لهم تعاملاً أمنيًا و قضائيًا على أعلى مستوى، وقبله حياة رغدة عامرة بالحريات الشخصية والدينية.

قد يقول قائل أن هؤلاء لن يقتلوا المختلف في كل الأزمنة، أي "قبل وبعد التمكين" لكن بمجرد نظرة فاحصة في الأدبيات التي يدرسونها ويرددونها، نجد أن هذه الأفكار من قتل وتكفير لكل ما هو مخالف، والتي ترسخت في عقول ملايين الدعاة والمشائخ وأتباعهم، من الصعب جدًا تغييرها أو تحييدها.

منذ وقت مبكر جدا بعد سقوط الدولة العثمانية التى حكمت مساحة كبيرة جدا من العالم في اوروبا واسيا وافريقيا تحت اسم الخلافة الاسلامية بدات قضية بناء الدول تأخذ طريقها للبحث والسؤال. فبسقوط الخلافة اصبحت التساؤلات ماهي الدولة التى يحب ان تحكم . هل دوله »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com