آخر تحديث للموقع : 25 - أبريل - 2019 , الخميس 05:06 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

ثورة فبراير: يا أخي أحا

11 - فبراير - 2019 , الإثنين 06:06 صباحا
الرئيسيةأحمد البحر ⇐ ثورة فبراير: يا أخي أحا

أحمد البحر
وعلشان أكون صريح، لم أشعر يومًا بالانتماء لثورة فبراير بالرغم من محاولاتي التكيّف والانخراط في أجواءها، بحكم أن العديد الأصدقاء والمعارف كانوا مؤيدين تمامًا لها.

كلما ذهبت لساحة التغيير كلما هبطت عليّ كآبة غريبة، بحكم الطاقة السلبية التي كنت أكتسبها بمجرد الزيارة..
بمجرد دخولك حي الجامعة تجد صور معتقلين سياسيين، وآخرين مخفيين قسريًا، وهناك من يطالب بدم الحمدي، حوثيين يطالبون بدم حسين بدر الدين الحوثي، وأحدهم يطالب باستعادة جيزان ونجران وعسير، وآخر يطالب بأرضيته التي اختلستها الحكومة، خِيام على مد البصر، تجد خيمة مكتظة بالمخزنين المخدرين بالقات، وأخرى بداخلها نيام، وهناك من يحلق شعر لحيته بجانب خيمته، وآخر نصب طبق ستالايت في الشارع ويشاهد الجزيرة بداخل الخيمة، وهناك من يرقص بجانب نُصب الجامعة، أضحى المكان ملاذ آمن للعواطلية والمشردين والمتسولين، مستوى الوعي متدني لدى الغالبية، كانت حالة كسيفة ومخيبة للآمال والتطلعات.
هنا تتساءل بعفوية: هل هذه حقًا ثورة؟ هل هؤلاء ثوار؟ هل هؤلاء هم الذين سيرفعون مشعل التنوير ويقودون البلد لمصاف الدول المحترمة؟ يا أخي أحا.

ولأن ثورات الربيع العربي انطلقت في توقيت متزامن، فإن الثورة التونسية لم تترك بي تأثيرًا عميقًا رغم شاعرية انتحار بوعزيزي.
الشيء نفسه مع السوريين الذين خرجوا بدهن حرية، فأمطرهم النظام بوابل من البراميل المتفجرة، ثم تحول ذلك البلد بغرائبية شديدة لحلبة صراع جمعت إرهابيي الكوكب ومرتزقته.
أما الليبيين أعلنوا ثورة على الكولونيل القذافي، فجاء رد الرجل على غرار إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها، فأعلن هو الآخر الثورة على الشعب!

ولكن عقلي ووجداني كان صوب مصر قلب العالم العربي النابض، وروحه المتقدة بنير الثقافة والفكر، ذلك البلد أحبه فعلًا ولا أتظاهر بذلك..
هناك حيث ميدان التحرير والشباب الواعد، وألمعية وائل غنيم ونوارة نجم وأسماء محفوظ وعمرو حمزاوي، هناك حيث تتناغم الرؤى والتطلعات بين الليبراليين والعلمانيين والشيوعيين والاشتراكيين والأناركيين والإسلاميين والمسيحيين، وحركة 6 أبريل وكفاية وكل التيارات السياسية الأخرى، كلهم كانوا يحملون أهدافًا نبيلة، وكلهم كانوا على قلب رجل واحد، وإن اختلفت النوايا المبطنة.

مواقف لن تنسى حدثت في تلك الثورة، وستظل عالقة في الوعي الجمعي العربي لزمن طويل:
"مظلومية خالد سعيد، الشاب الذي وقف بوجه مصفحة الأمن المركزي، مسلمين يأدون الصلاة ومسيحيين يلتفون حولهم ويقومون بحمايتهم، الشعب والجيش إيد واحدة، عيش حرية عدالة اجتماعية، محمد ومينا إخوان، أركان حرب عمر سليمان يلقي بيان تنحي مبارك، اللواء الفنجري يلقي تحية لشهداء يناير، الاحتفالات تعم ميدان التحرير".
25 يناير كانت ثورة بحق، وهي الاستثناء من بين ثورات الربيع العربي، بدليل الإشادة من الإعلام الغربي بوعي الشباب المصري، ورغم أنها لم تحقق أهدافها، ولكن على الصعيد الفكري فقد أثّرت على جيل بأكمله.

في الواقع أشعر بأن رأيي متناقض حول ما يحدث في الجزائر، فمن ناحية أتفهم موقف الجيش الجزائري بتمسكه بالرئيس عبدالعزيز بو تفليقة رغم تدهور حالته الصحية، كون ما عاناه الجزائريون في فترة التسعينات المظلمة والتي يطلقون عليها "العشرية السوداء"، من حرب »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com