آخر تحديث للموقع : 18 - فبراير - 2019 , الإثنين 07:53 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

قائد وعملاق آخر يودعنا

03 - فبراير - 2019 , الأحد 06:53 مسائا
205 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةد. أحمد بن دغر ⇐ قائد وعملاق آخر يودعنا

د. أحمد بن دغر
عملاق آخر يودعنا في شموخ، بطل من أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، قائد فذ وصنديد قل ما أجبت الأمهات مثيلاً له. ذاك هو اللواء صالح قائد الزنداني نائب رئيس هيئة الأركان العامة، وبطل من أبطال الوحدة واليمن الكبير، نصير صلب للشرعية والدولة الاتحادية، وقائد عسكري من الطراز الرفيع.
عاصر التجربة الوطنية، وشارك في منعطفاتها، وكان رقماً يكبر في مدرستها الكبرى القوات المسلحة اليمنية، متقدماً الصفوف، ورافعاً بكل إباء راية الوطن الحر، الوطن الجمهوري الوطن الموحد مشروع الدولة الاتحادية. لم تهتز قط قناعاته المبدئية بالقيم الكبرى لشعبه ووطنه، رفض الإنقلاب، وأبى وعيه المتقدم أن يقبل خرافات وأكاذيب المدعين على أنواعهم وأشكالهم.

نهل من العلوم والمعارف العسكرية ومن مدارسها التقليدية العريقة، ، ابتداءً من الكلية العسكرية، لجيش كان مضرب المثل في جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية، ومن أكاديمية عسكرية في الاتحاد السوفييتي تمثل نهجاً ورؤية عالمية في صراع الأضداد وتضاد الاستراتيجيات في هذا الكون المضطرب. سياسياً ومثقفاً ملتزماً بفكر قومي عروبي لم يتزحزح عنه شمالاً أو جنوباً، عنده كل الأوطان العربية وطناً. وإن قسَّمه المستعمرون. محباً لأهله ووفياً لأشقائه الذين ناصروا بلده في مواجهة الانقلاب.
مقاوماً شرساً، حمل راية المقاومة، وتقدم الصفوف مع رفيق دربه الشهيد جعفر محمد سعد. شارك في وضع خطة تحرير عدن، ووضع بصماته على كل مرحلة من مراحل المواجهة مع الحوثيين المعتدين. تعرض لمخاطر جمة، فقد بعض سمعة لكثرة ما خاض من معارك حتى تحقيق النصر.

وبتوجيه من القائد الأعلى عكفنا معه ومع رفيق دربه الشهيد أحمد سيف الأحرمي اليافعي ورفاقه في الدفاع والداخلية على إعادة البناء للمؤسسة العسكرية والأمنية، بدءاً ببناء المعسكرات، والكلية العسكرية، ومعهد الثلايا، والصولبان وبدر وصلاح الدين والعند وغيرها من المعسكرات ومقرات الشرطة والأمن العام. وواصلنا معاً البناء في مقرات المنطقتين العسكريتين الرابعة في عدن والثانية في ساحل حضرموت بعدما تمكن الحوثيين والقاعدة من تدميرها، مستندين إلى حماس قادة المنطقتين وإخلاصهما. وإلى الدعم المعنوي لأبناء اليمن.
ثابر شهيدنا الكبير البطل وصحبة على الصمود واجتراح النجاحات الواحدة تلو الأخرى، حتى كان له ولكل قادة القوات المسلحة والأمن ما أرادوا، نجحوا في إعادة بناء القوات المسلحة تحت راية اليمن الكبير، يؤدون تحية الصباح تحت علمه الجمهوري المنسوج من أشعة الشمس، ينشدون نشيد الحرية والوحدة والنصر. وقد اقترب أوانه. ذهبوا للعند واطمئنوا لكل ما حولهم، ففاجأهم العدو بما لم يكونوا قد احتسبوا.

غدر بهم الانقلابيون، أرادوا إطفاء نور الحرية والمقاومة، وانتقموا منه ومن رفيق دربه طماح في حادثة العند الشهيرة، قاوم وحاول البقاء ربما لدور كان ينشده، لكن الموت غلبه، تباً لهؤلاء الطغاة أبا صلاح، ما ماتت في اليمن سوى الإمامة والسلالة والعنصرية، نم أيها البطل المغوار قرير العين فدماؤك الزكية لن تذهب هدراً، بعدك شعب وجيش وأمة لا تقبل الضيم، وترفض التخلف بكل صورة القديمة والحديثة، وتأبى ألا أن ينتصر اليمن شعب اليمن، وسينتصر بإذن الله.

تباً لهؤلاء الأغبياء ، ربما لا يدرك الحوثيون أو يدركون حجم الضرر الكبير الذي لحق ويلحق باليمن أرضاً وشعباً، ذلك بسبب إنقلابهم على الشرعية والاجهاز على السلطة، إن السلطة التي حصلوا عليها في غفلة من الشعب اليمني، ودفعوا بالآلاف حتى اليوم ببعض من انطلت »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com