آخر تحديث للموقع : 19 - أغسطس - 2019 , الإثنين 07:13 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

هادي الذي خلط الأوراق شمالاً وجنوباً (2/2)

15 - يناير - 2019 , الثلاثاء 06:11 صباحا
الرئيسيةعبدالكريم السعدي ⇐ هادي الذي خلط الأوراق شمالاً وجنوباً (2/2)

عبدالكريم السعدي
تناولنا في الحلقة الأولى من هذا المقال الظروف التي أحاطت بمهمة الرئيس هادي، الذي وجد نفسه يخوض أكثر من معركة في وقت واحد شمالاً وجنوباً.
وعرجنا على الظروف التي صاحبت تقلبات مزاج دول الإقليم في التحالف، وأوجدت أهدافاً سبقت الهدف الرئيس الذي جاءت من أجله تلك الدول وهو استعادة شرعية الدولة ودحر الإنقلاب .
ففي ظل كل هذه الأوضاع، بات لزاماً على الرئيس هادي خوض معركة الجنوب لمنع إحياء تلك الجمهوريتين (جمهورية يمن ما بعد يناير 1986م) و(جمهورية بيان مايو 1994م)، اللتين قامتا على بحر من دماء أبناء الجنوب وخلقتا شرخاً في البنية الإجتماعية والسياسية في الجنوب، وفي الشمال خوض معركة منع العودة إلى ما قبل 26 سبتمبر 1962م، ووضع حد لتطلعات إيران في اليمن .

ولمحاكاة كل ذلك، كان على الرجل مهادنة المجتمع الدولي الذي انقسم وظهرت عدوانية بعض أطرافه، وبات جزء كبير منه يدعم إيران، وقرر الرجل السير مع ذلك المجتمع الدولي الغارق في امتهان كرامة الشعوب وسيادة الدول للوصول إلى تسوية تحفظ لليمن البقاء والاستمرار، ولو مكبلاً بالاتفاقيات التي تفرض قبولها ضرورات الواقع اليوم الذي يشهد حالة من حالات الصراع العبثي.
وفي الجنوب كان على الرجل أن يجلس أمام الإمارات ويتعامل بذكاء وحسم مع أطماعها في الجنوب، ليضمن تخلي تلك الدولة عن أتباعها وأدواتها، التي شكلتها إما بالترهيب من خلال استرهان عائلات البعض وتهديده بما يقع تحت يدها من وثائق مصورة ومسجلة، وبالترغيب من خلال استغلال حالة العوز والفاقة عند هؤلاء وضخ الأموال الطائلة لهم، التي باتت توجهها لتدمير الجنوب وأهله.

أمام كل ذلك الخليط من صراع المصالح، قررنا كَتَيار جنوبي التمسك بهدف شعبنا الذي حمله الحراك الجنوبي، وضحى لأجله طيلة سنوات نضاله، وإضافة هدف آخر فرضته صراعات المصالح الإقليمية والدولية والمحلية على أرضنا، ذلك الهدف هو الحفاظ على الوطن وحمايته من مخاطر تحويله إلى ميدان صراع سياسي وفكري وعقائدي للأطراف الدولية والإقليمية المتصارعة، فكانت خطوتنا التي تتعاطى مع الشرعية بعنصرها وقيادتها الجنوبية المعترف بها دولياً، ورفعنا شعار الجنوب لكل أبنائه، وطالبنا لضرورة تجاوز مراحل الصراع الجنوبي الذي ولدته ثورته الأولى وما رافقها، بضرورة الاتجاه نحو مؤتمر جنوبي يوحد كافة القوى الجنوبية، ويقوم على أساس التمثيل الوطني الجنوبي للمحافظات الجنوبية الست وفقاً للمساحة والسكان، وبناء الأطر القيادية الجنوبية على هذا الأساس وبطريقة البناء من الأدنى إلى الأعلى وليس العكس، وكان دافعنا ومبررنا لخطواتنا تلك هو أنه ليس من المنطق ولا العقل أن نساهم في ضياع الوطن، ونرفع في ذات الوقت شعارات الثورة والتحرير، فتأمين الوطن يأتي في المقام الأول ويخلق الأرضية الآمنة والمستقلة للنضال لتحقيق أهداف ومطالب الشعب.

بلغ الى علمنا ان لجنة الحشد الجماهيري في خور مكسر تقر تشيع الشهيد القائد ابو اليمامه غدا إلى مقبرة القطيع حيث سيكون موقع التجمع بساحة الشهيد خالد الجنيدي بكريتر . طبعا مثل هذه الاوامر وهذه الخطوات لاتنطلق من منطلق إكرام الميت دفنه ولاتضع حساب لحجم »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com