آخر تحديث للموقع : 24 - مارس - 2019 , الأحد 06:38 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

عن شاب يمني رائع

10 - يناير - 2019 , الخميس 11:47 صباحا
الرئيسيةوجيه السمان ⇐ عن شاب يمني رائع

وجيه السمان
قبل حوالي تسعة أشهر، تحديدا في أبريل من العام الماضي، كنت أعد لتقديم وإدارة الحوار في مؤتمر شبابي تنموي يمني عقد في اسطنبول.
في إطار تحضيراتي، قمت باستشارة عدد من الزملاء والأصدقاء من الشباب، حاولت أن أركز في أسئلتي لهم على أبرز الأوجه التنموية التي ينبغي، من وجهة نظرهم، التركيز عليها في إطار العنوان العريض: النهضة في اليمن".

ما الذي يجب أن يتجه إليه الناس في دراستهم وعملهم في إطار التحضير لمرحلة إعادة إعمار البلاد؟
كان هناك شبه إجماع على العلوم الإنسانية، ببعديها النفسي والاجتماعي، لكن صديقا واحداً كان كلامه شديد التركيز فيما يتعلق بـ الفن.
شرح لي عبد الله بعناية، الحاجة الماسة لتغذية وإشباع الحاجات الفنية لدى اليمنيين خلال مرحلة الحرب وبعدها، كيف يمكن للفن بأشكاله المتعددة، علاج الكثير من المشكلات النفسية والاجتماعية التي يواجهها وسيواجهها اليمنيون، وكيف أن لا أحد يبدو مهتما بحق بهذا الجانب من أصحاب القرار.

بطبيعة الحال هناك الكثير والكثير من الشباب الذين اندفعوا اليوم نحو العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكذا من الشباب الذين تعاظم لديهم الزخم نحو يمن مستقبلي يراعي الفن والفنانين ويقدرهم بما يليق.
بيد أن ذلك الاهتمام لم يصل إلى "النخبة اليمنية"، على الأقل فيما يتعلق بالجانب الفني، وسأشرح فيما يلي ذلك.
في المؤتمر الذي تحدثت فيه نخبة من المفكرين اليمنيين والعرب المهتمين بالنهضة، أكد الجميع على أهمية العلوم الإنسانية، أتذكر تماما كيف أن أحد المدعوين سأل الحاضرين حول تخصصاتهم، وكيف أن الغالبية العظمى كانت من المتخصصين في العلوم التطبيقية، وإن كان الحاضرون يهزون رؤوسهم موافقين على أن الحاجة الماسة لليمن الآن هي في دراسة العلوم الإنسانية.

كذلك لم يتطرق أحد، فيما أذكر الآن، سواء من الحضور أو من المتحدثين، ما يمكن أن يشير إلى أهمية الفن بأشكاله كوسيلة للتعبير عمّا في نفوس الناس، وكطريقة لعلاج المشكلات الاجتماعية التي لا يظهر منها الآن سوى القليل، إذ كان محور الحوار يدور حول دراسة المجتمع والأفراد، لكن ليس في التركيز حول الوسائل والتطبيقات التي يمكن بها التعامل مع هذه المشكلات.
ليت أن عبد الله كان هناك، أكاد أكون متأكداً أن ما من أحد سيعطي هذا الجانب حقه بقدره.
لكن بالمصادفة عزيزي القارئ، وبعد سبعة أشهر، حضرت مؤتمرا دعيت له شخصيات عربية ودولية عُني بالتحديات التي تواجه اليمن والسلام فيها، يومذاك لفت أحد مدراء الجلسات، أذكر أن اسمه إنزو كورسيو وهو صحفي وناشط حقوقي إيطالي، لفت انتباه الحاضرين إلى أهمية الفن في هذه المرحلة من عمر اليمن تحديدا، حينها استقطع وقتا وطلب من الحاضرين أن يولوا هذا الموضوع حقه من الاهتمام.

وجدت يومها بعض الراحة في أن ربما سيأخذ أحد صناع القرار الذين حضروا هذه الدعوة ليضعها قيد التنفيذ بجدية، وها أنا أكتب هذه الكلمات اليوم للتذكير بأهمية هذا الجانب، الذي يمضي فيه شباب اليمن بخطوات تبدو عشوائية، ولا تستثمر فيها المؤسسات القادرة بشكل استراتيجي.
واليوم يصادف ذكرى ميلاد عبد الله، الذي علمت منه أنه ترك دراسة علم الاجتماع في الجامعة ليعود بتركيزه لدراسة السينما كفن يقول إنه " تخصصه الأصلي".
ذكرى سعيدة يا عبد الله، عسى أن أراك يوما وأنت تحقق ما شرحته لي بدقة وشغف.

منذ فترة، قد تصل إلى شهر كامل، لم يصدف أن وضع جدول مناوبتي في هذه التوقيت. تبدأ مناوبة فترة المراسلين، نسبة إلى نشرة المراسلين التي تبث الثالثة مساءً بتوقيت صنعاء، في الحادية عشرة صباحاً، إذ يصل المذيع المناوب إلى القناة وبانتظاره منتج برنامج كشك »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com