آخر تحديث للموقع : 13 - ديسمبر - 2018 , الخميس 07:42 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الزعيم علي عبدالله صالح

04 - ديسمبر - 2018 , الثلاثاء 05:34 مسائا
221 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةسامي العمري ⇐ الزعيم علي عبدالله صالح

سامي العمري
لم نكن ننعم خلال حُكمك بحياة الرفاهية، لكننا أصبحنا اليوم نتمنى عودة تلك الأيام ونراها أيام عز وعيش رغيد بعدما فقدنا معنى الدولة. دولة كنت تقودها رغم ما فيها من سلبيات وأخطاء.
لم نكن نعشق طريقة حكمك، لكننا أدركنا بعد رحيلك ما معنى أن يكون حاكمنا أو "ولي الأمر" مجرد "دمية" خرقاء عديمة التفكير بيد الخارج، أو طفل عنصري مختبئ يدّعي خرافة أحقيته بالحكم لأن الله كلفه بأن يكون "ولياً" على خلقه كحق إلهي يثير الضحك والسخرية معاً لدى الجميع بما فيهم بعض أتباعه!!.

لم نكن نرى – من منظورنا الضيق- في حكمك يا "صالح"، الحكم الأصلح لليمن. لكننا أدركنا بعد تسليمك للسلطة "سلمياً" ورحيلك المحزن، حجم ماكنت تواجهه من ثعابين ها هي اليوم تنهش جسد اليمن وأجساد اليمنيين.
كان الفساد منتشر في عهدك وباعترافك أنت، لكننا عرفنا ما معنى أن يصل الفساد إلى أبسط حقوق المواطن وقطع مرتبه الذي يعول به أطفاله، أما إذا تحدث عن مرتبه فقط، فيصنفه الأوباش والتافهين واللصوص بين "داعشي" و"خائن" و"مرتزق" و"عميل"... إلخ.
كان الفاسدون في عهدك يخافون انكشاف أمرهم، وكان الشعب كله يأكل ويجد ما يصرفه، أما فساد اليوم فوقاحته لا نظير لها والشعب يموت جوعاً وقهراً.
لم يخلو حكمك من الأخطاء، لكنها الآن لا تساوي شيئاً أمام ما يرتكبه من جاءوا بعدك.

كان الفاسدون حولك أكثر من الصالحين. كان ذلك أحد أكبر أخطائك، وحينما تعرض اليمن لهزة عنيفة، كان الفاسدون أول من فروا من حولك وانتقلوا إلى الطرف الآخر، ولم يبق جوارك سوى قلة من القيادات الوطنية المخلصة وأغلبية الشعب المكافح.
أخطأت في أمور عديدة، ومن يعمل لابد أن يخطأ، لكن أعمالك العظيمة وحسناتك أضعاف أضعاف أخطاءك ولا يستطيع أحد أن يمحها أو عاقل أن ينكرها، وسيخلدها التاريخ بأحرف من ذهب.
كان الجميع يعيش في أمن وأمان وحرية وديمقراطية أسستها أنت، ننتقدك ونهاجم طريقة حكمك علناً دون خوف، وأصبح الناس بعد رحيلك يخشون مجرد التلميح بانتقاد "ولي الأمر" مهما كان النقد بنّاء.

نم قرير العين أيها الشهيد الزعيم التاريخي الشجاع أنت ورفيقك أوفى الأوفياء الأستاذ عارف الزوكا، واعلم أن لا أحد يستطيع محو تاريخك وما حققته لليمن واليمنيين. فقط العاجزون والمقامرون والفاشلون والحمقى واللصوص والانتهازيون والمغفلون جعلوا منك شماعة مهترئة لعجزهم ولصوصيتهم، وضعف تفكيرهم.
عشت زعيماً وتوفيت شهيداً، سيسطر التاريخ شجاعتك وهاهم أعدائك يشهدون لك قبل محبيك.
سيسجل التاريخ أن جميع من جاؤوا بعدك عجزوا عن ملئ الفراغ الذي تركته باعترافهم أنفسهم.
رحم الله #الزعيم #علي_عبدالله_صالح وغفر له

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com