آخر تحديث للموقع : 09 - ديسمبر - 2019 , الإثنين 06:52 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

أيريدون تعليماً جامعياً فرنسياً لأبناء الأغنياء فقط؟!

03 - ديسمبر - 2018 , الإثنين 08:31 مسائا
الرئيسيةحبيب سروري ⇐ أيريدون تعليماً جامعياً فرنسياً لأبناء الأغنياء فقط؟!

حبيب سروري
عندما اتصفح منشورات بعض الأصدقاء حول انتفاضة "السترات الصفراء"، ألاحظ مدى استغرابهم لأنها تدور في فرنسا تحديدا.
البعض يقول إن الشعب الفرنسي لا يمكنه أن يعيش بضعة عقود بدون ثورات وانتفاضات، منذ الثورة الفرنسية التي توّجت قرن التنوير الفرنسي (القرن ١٨)، وحتى حركة "واقف في الليل" التي دامت عدة أشهر قبيل سنتين فقط.

والآخرون يقولون إن نموذج الحياة في فرنسا أقرب للنموذج "الشيوعي"، أو الاشتراكي- الديمقراطي تحديدا (قطاع عام قوي، تعليم جامعي شبه مجاني، ضمان صحي للجميع، إجازات كثيرة، تقاعد مُغري... وأعلى معدل للأعمار بالنتيجة)، والرئيس ماكرون لا يحب ذلك:
مغرم بالنموذج الليبرالي المتوحش، نموذج أمريكا، ويريد أن يقود فرنسا تدريجيا إليه.
عند الأصدقاء كل الحق!
لكن هناك سبب ثالث يكمل هاذين السببين ويفسر بشدة الانتفاضة الأخيرة:
الشعب الفرنسي في أغلبه مهووس بمبدأ "المساواة الاجتماعية" بين المواطنين، منذ مناشدة الثورة الفرنسية في "تصريح حقوق الإنسان" بحقوق المساواة والعدل في تحصيل الضرائب.
وماكرون استفزّ المواطن بتخفيض ضرائب الناس الأكثر غنىً، وبفرض ضريبة بنزين، في الوقت نفسه،
يتضرر منها البسطاء.

ومن هنا، ولهذا تحديدا، اندلعت الانتفاضة الأخيرة.
لا يعرف أحد بعد إلى ماذا ستقود هذه الانتفاضة. لكن شعبيتها قوية جدا، رغم بعض مظاهر العنف. والغالبية تقول: "مع تطبيق القانون ضد من قاموا بالتخريب، لكننا نتفهم أيضا رغبتهم بوصول مطالبهم سريعا للدولة"!
فعلا، ماكرون (الابن البار للمؤسسة المالية الدولية) يريد كسر النموذج الاشتراكي-الديمقراطي الفرنسي وأمرَكَته.
مثلا: هناك مشروع قانون جديد للتعليم العالي، سيدفع بموجبه الطالب الأجنبي رسوم دراسة تقترب من ٣٠٠٠ يورو!
زميل فرنسي رئيس مختبر جامعي كتب أيميلا هاما لمجموعة أساتذة جامعيين وصلني اليوم، يطالب فيه بتعديل القانون، من وحي مبدأ المساواة الإنسانية.
قال بالحرف الواحد:
"كيف يمكن أن يدرس في فرنسا الطالب المغربي أو الجزائري الذي يستلم والده ٢٠٠ أو ٣٠٠ يورو شهريا؟
أيريدون بذلك تعليماً جامعياً فرنسياً لأبناء الأغنياء فقط؟!"...

للأعزاء جدا الذين يواصلون تجريمهم لكلمة "الثورة": لا، يا أخوتي، هي أنبل وأعظم كلمات القاموس قاطبة. عندما نسمع كلمة "الثورة العلمية"، يعني حاليا كل يوم، نعرف أن حياتنا بدون تلك الثورة لا تسوى شيئا. وبدون الثورات التي أسست الديمقراطية والحريّة »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com