آخر تحديث للموقع : 11 - ديسمبر - 2019 , الأربعاء 07:30 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الأنظمة الحاكمة لدينا لم تهبط من المريخ

28 - نوفمبر - 2018 , الأربعاء 08:41 صباحا
الرئيسيةأحمد البحر ⇐ الأنظمة الحاكمة لدينا لم تهبط من المريخ

أحمد البحر
أحيانًا أنتقد الغرب على ازدواجيته، أو لإجهاضه المحاولات الديمقراطية في العالم الثالث ودعم دكتاتوريات تضمن استمرار مصالحه الاقتصادية، أو لعدم اكتراثه بتردي الوضع الإنساني في بقاع معينة من العالم، رغم يقيني التام بأن الغرب وصل لأفضل ما يمكن أن يصله الإنسان من ديمقراطية وحقوق.
ولا أفعل ذلك للتظاهر بالحياد أو لإرضاء طرف ما، إنما أحاول قدر المستطاع أن أتحلى بالموضوعية والاتساق مع الذات، وألا يكون هذا النقد قد انحدر لمستوى من يؤمنون بنظرية المؤامرة.

لكن على افتراض أن الغرب هو سبب كل المصائب التي حلت علينا، وهو رأس الشر والمسبب لكل الكوارث من إرهاب ودكتاتورية وحروب أهلية، فلنفترض أيضًا أن الغرب ذاته قد قرر أن يُعدّل مساره ويصحح أخطاءه، وأن يتماهى مع أهواء المطالبين باستيراد الديمقراطية الغربية بحذافيرها، بوضع خيارات محددة له، عليه أن ينفذها، كالتالي:
- تخليصنا من الديكتاتوريات عن طريق تدخل عسكري وفرض حكومات ديموقراطية بالقوة العسكرية، وهذا يسمى للأسف إمبريالية بشعارات ديموقراطية، وهو مما نلوم الغرب عادة عليه.
- دعم جماعات مسلحة أو حركات معارضة للأنظمة الديكتاتورية، وتزويدها بالسلاح والمال والمشورة، هذا أيضا يسمى تدخل في الشؤون الداخلية وتقويض لاستقرار الدول، وهو مما نلوم الغرب أيضًا عليه.

- قطع كافة العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية مع هذه الديكتاتوريات، بما فيها صفقات التسليح، وصولًا إلى العزل الكامل للدول الديكتاتورية. هذا يسمى عقوبات اقتصادية وسياسية، أو بعبارة أخرى "حصار"، ولطالما أدى إلى تبعات إنسانية هائلة على أوضاع الشعوب، وهو أيضًا مما نلوم الغرب عادة عليه.
- تجاهل المنطقة واعتبارها غير موجودة والانسحاب الشامل منها في كل المجالات، وهذا فضلًا عن استحالته، أحد أهم العوامل التي قد تدفعنا لانتقاد الغرب المنافق الذي يريد أن يتركنا لمواجهة مصيرنا رغم كل شعاراته الانسانية المنافقة.

إذن كما نرى يا أصدقائي، إن تدخّل الغرب في شؤوننا بشكل سلبي سيصبح عرضة للانتقاد، وإن استحضر نوايا طيبة لتغيير الوضع أيضًا لن يسلم من الاتهامات، ما الحل إذن؟
جزء كبير من الحل يكمن في إصلاح منظومتنا الأخلاقية، وأن تتغير نظرتنا للعالم، وأن نحاول إصلاح مشاكلنا بأنفسنا، دون تعليق شماعة فشلنا على الآخرين.
فالأنظمة الحاكمة لدينا لم تهبط من المريخ على منطقتنا، بل هي نتاج ثقافتنا، وحكامنا مننا وفينا، ويعملون وفقًا بما يتماهى مع أهواء الكثير من العامة.

منذ وقت مبكر جدا بعد سقوط الدولة العثمانية التى حكمت مساحة كبيرة جدا من العالم في اوروبا واسيا وافريقيا تحت اسم الخلافة الاسلامية بدات قضية بناء الدول تأخذ طريقها للبحث والسؤال. فبسقوط الخلافة اصبحت التساؤلات ماهي الدولة التى يحب ان تحكم . هل دوله »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com