آخر تحديث للموقع : 16 - نوفمبر - 2018 , الجمعة 05:50 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

قضية خاشقجي وإدارة الحرب الإعلامية

22 - أكتوبر - 2018 , الإثنين 05:31 مسائا
310 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةأمين اليافعي ⇐ قضية خاشقجي وإدارة الحرب الإعلامية

أمين اليافعي
جاء إعلان السلطات السعودية رسمياً عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية باسطنبول ومسئولية 18 موظفاً حكوميا، معظهم في السلك الأمني السعودي، عن الجريمة تحت إلحاح ثلاثة أهداف رئيسية:

- قطع الطريق على أن تكون المعلومات حول الجريمة بيد السلطات التركية، والتي تعاملت مع الأمر بذكاء شديد، من حيث أنها قامت بتسريب المعلومات بالقطّارة حتى تُبْقى وسائل إعلامها في مركز الاهتمام العالمي كالمصدر الأول للمعلومة، ومن خلال ذلك: تسليط الضوء على ولي العهد السعودي باعتباره المشتبه الرئيسي وإظهار علاقته الوثيقة بالجناة، وكذلك تصدير روايات مُرعبة عن طريقة القتل لرفع مستوى الاستياء والغضب. وسنُلاحظ أنه بعد الاعتراف السعودي بالجريمة، قل الاهتمام الإعلامي العالمي بالمصادر التركية، وتركز على معلومات من داخل السعودية نفسها، وبالأخص من داخل الأسرة الحاكمة.

- ضغط إدارة ترامب الشديدة على القيادة السعودية بضرورة إخراج رواية يمكن عن طريقها تهدثة العواصف الإعلامية الشديدة، ولملمة القضية بطريقة ما، وهذا ما بدا واضحاً من تعليقات ترامب الأولى بعد إعلان الرواية السعودية.
- تشتيت التركيز حول ولي العهد محمد بن سلمان باعتباره المتهم الرئيسي، وإحالة الجريمة على مسئوليين ثانويين.

ولأن الرواية التي أخرجتها السلطات السعودي كانت ساذجة إلى ابعد حد، ومن المستحيل تصديقها، فقد كان رد فعل العالم - إعلامياً وسياسياً - رافضاً لها على نحوٍ قاطع.
وفي كل الأحوال تبقى الكرة الآن في الملعب الأمريكي، التي تحولت القضية في وسائل إعلامها إلى قضية الرأي العام رقم واحد، وذلك لعدّة أسباب: حظ خاشقجي أنه كتب في الأيام الأخيرة بمؤسسة صحفية أمريكية كبيرة جدا كالواشنطن بوست وقد لعبت دورا هاما على الصعيدين المحلي والعالمي في إثارة قضية تصفيته. صراع وسائل الإعلام والمؤسسات الأمريكية مع إدارة الرئيس ترامب مما جعل القضية فرصة سانحة لإدانة إدارته وسلوكه في ظل علاقته الوثيقة مع بن سلمان، فضلاً عن صراع اللوبيات المختلفة.

على إن ترامب الذي لا يتعاطى مع الأمور والقضايا إلا من منظور "بزنس مان"، في أضيق صوره، لم يُفكر سوى بالـ 110 مليار دولار، ولم يكن يتوقع بانفجار القضية على هذا النحو الذي يصعُب السيطرة عليه، وهو كشخص طارئ على المؤسسة الأمريكية لم يكن يعطي أي أهمية لدور وسائل الإعلام، بل لطالما كانت محور رئيسي لتغريداته الساخرة على تويتر، مما يُظهِر استهتاره الكلي بتأثيرها. كل هذه العوامل هي جعلت تعليقاته على تطورات القضية تنتقل من النقيض إلى النقيض في غضون ساعات قليلة.

وفي هذه الأجواء المرتبكة والمضطربة، وفي ظل الصراع حول الإمساك بدفة الحرب الإعلامية، وبعد إجراء اتصالات مع ترامب، الذي تحوّل من صف الداعمين للرواية السعودية إلى صف المشككين بها في غضون زمنٍ قصيرٍ، واتصالات مع ورؤساء آخرين، أعلن الرئيس التركي بأنه سيُقدم الرواية التركية الرسمية حول جريمة قتل الصحفي خاشقجي يوم غدا الثلاثاء، أخيراً بعد الاكتفاء بالتسريبات الإعلامية لمدة أسبوعين، ومن المتوقع أن تكون مختلفة، في محاولة لإعادة الانظار صوب تركيا باعتبارها مصدر المعلومات المهمة، من ناحية، ومن ناحية ثانية قد تتضمن هذه الرواية تحميل مسئولية الجريمة ولي العهد السعودي، والذي بدوره أعلن عن إجراء مقابلة اليوم، استباقية للرواية التركية، للكشف عن ملابسات الجريمة، وكما أعلنت وسائل الإعلام التابعة له.

إذا كان يحقُ للمرء أن يفخر بشيء ما في عالم السياسة، فهو لن يفخر سوى أن الأقدار قد أتاحت له الفرصة ليعيش الجزء الأخير من حقبة ميركل، ومع إن هذا الجزء كان الأهم، لكنه في نفس الوقت كان الأسوأ على مستقبل المستشارة السياسي. كانت مواقف ميركل الأخلاقية »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com