آخر تحديث للموقع : 10 - ديسمبر - 2018 , الإثنين 06:07 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

ذبح الوطن خارج "إتيكيت»" السيّدة بوست

01 - أكتوبر - 2018 , الإثنين 02:41 مسائا
401 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةعبدالكريم السعدي ⇐ ذبح الوطن خارج "إتيكيت»" السيّدة بوست

عبدالكريم السعدي
« .. يرى سكوت فيتز جيرالد في رواية مسرحية له تجلى فيها الذوق الاجتماعي وقواعد الإتيكيت بابهى مظاهرهما ، أن بعض المصادمات التي وقعت بين كرام القوم كانت تصل إلى طريق مسدود لاعتقاد الجميع أن مواقفهم هي الحق ولن يحيدوا عن سلوكهم الأخلاقي قيد أنملة، وفي خضم هذا التزمت الأخلاقي والتشبث بقواعد الإتيكيت كان ينبري بعض السوقة لفض النزاع وإنهاء الخلاف بطريقة لاتشجع السيدة إميلي بوست على استحسانها في كتابها الشهير الإتيكيت».

وفي ما تظهره الأحداث ، يتجلى لنا ارتباط مأساة وطننا العزيز بما يحمله هذا الطرح وبتشبث البعض من الذين افقدتهم سلوكياتهم وصف «كرام القوم» الذي أضفاه جيرالد على أبطال مسرحيته بالإتيكيت، الذي يرفضه كتاب السيّدة بوست ، فعلى نصٌب صراع التشبث باعتقاد أحقية المواقف لهؤلاء المتصارعين يذبح الوطن شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً.
ومما لاشك فيه أن صراع القوم هذا قد فتح باباً «للسوقة» لإيجاد حلول ترفضها السيدة بوست وكتابها وقواعد الإتيكيت لديها ، ويرفضها كل حر في هذا الوطن القتيل.

وعلى الرغم من كم الدماء التي سٌفكت ومازالت تٌسفك إلى اللحظة ، إلا أننا مازلنا نلمس التزمت الأخلاقي لدى هؤلاء البعض بأحقية مواقفهم مما يجعل الباب مفتوحا للمزيد من السوقة للتدخل بحجة فض صراع تلك الاعتقادات وأصحابها.
في خضم هذه المأساة ، يدفع الوطن وأبناءه ثمنا باهضا ليس في معركة بناءه وتطوره ولا في معركة إعلاء كلمة الحق ونصرة المظلوم ولكن في معركة خاصة «باسافل القوم» في هذا الوطن وهي معركة مناصرة الاعتقاد بأحقية الموقف الخاص.
عندما تمتد معركة يفترض ان أقصى فترة لحسمها وفقا للمعطيات والإحداثيات العسكرية لا تتجاوز الأسابيع، وذلك إلى سنوات، فإن السوقة لا يريدون لها أن تنتهي وفقاً للإتيكيت الذي يرفضه كتاب السيدة بوست ، وعندما يتشبث أسافل القوم بأحقية معتقداتهم ومواقفهم فإنهم لا يريدون الخير لأهل هذا الوطن وبالتالي يصبح جميعهم شركاء في ذبح هذا للوطن ، عندما يكون سبب سفك الدماء هو الرفض لفكرة أن يتحول الوطن إلى شطرين او ثلاثة فتصبح الحلول بعد سفك الدماء أن ينشطر الوطن إلى أربعة وخمسة وستة أشطر، فإن السوقة ومعهم المتشبثون بصحة معتقداتهم لا يريدون الوطن بقدر مايريدون ضمان مكانتهم في هذا الوطن.

لا شيء سيوقف استمرار فصول مأساة الوطن سوى إعفاء السوقة من مهمة إيجاد الحلول وإيقاف عبثهم خارج إتيكيت السيدة بوست ، وكتابها وإعفاء الرافعون لاعتقاداتهم وأحقية مواقفهم على جسد الوطن الممزق من كذبة ادعاء الوطنية ونقل السوقة وأدواتهم إلى خارج ذاكرة الوطن لعل الوطن يتطهر من رجس الإتيكيت المتعفن الحاكم لسلوكياتهم.

بعيداً عن حسابات من سيربح ومن سيخسر، في اعتقادي أن محطة السويد تشكل مرحلة هامة لأبناء اليمن عامة بجهاتها الأربع شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، بعد الدمار الذي لحق بالبلاد والقتل والتنكيل الذي طال الجميع دون استثناء، فإذا كانت الحكمة ما تزال يمانية، »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com