آخر تحديث للموقع : 20 - أكتوبر - 2018 , السبت 08:24 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

السبيل البديهي إلى ما بعد الإمامة

21 - سبتمبر - 2018 , الجمعة 09:14 مسائا
334 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةأمين اليافعي ⇐ السبيل البديهي إلى ما بعد الإمامة

أمين اليافعي
لن تتحرر صنعاء من أسرها التاريخي إلا بوجود مشروع وطني حقيقي قادر على انتزاعها من غيابة الجُب السحيقة.
ومن الضروري والمفيد أن يتم قراءة تطورات الأربع سنوات الأخيرة بطريقة أكثر عمقاً ومنهجية، وبعيداً عن تأثيرات وارتدادات الصدمة، وعن المشاعر والانفعالات التي تطفو على شكل هجاءات مرّة ، لكن يبدو أنها لن تُقدّم أو تؤخر من حقيقة وطبيعة الواقع. لذلك فالحاجة ماسة إلى تقديم تصورات ومقاربات شاملة ومخلصة ودقيقة للتعامل مع الواقع من منظور وطني، يهدف إلى تغييره، وإيجاد حلول مستدامة لإشكالاته المستعصية.

وأول سؤال ينبغي الوقوف عنده طويلاً، وربما قد يحتاج الأمر إلى كتب كثيرة لتناوله من جميع أبعاده، هو السؤال المفتاحي: كيف لجماعة (دينية، كهنوتية، طائفية.. سمها ما شئت) يقودها مجموعة من الشبان الطائشين ذي مستويات تعليمية متدنية جدا... كانت مُحاصرة في منطقة جبلية أن تصبح سلطة الأمر الواقع والمهيمن الأوحد فتزيح كل القوى الفاعلة التي هيمنت على السلطة لأربعة عقود في غضون 4 سنوات فقط؟

والسؤال الأساسي الثاني، وهو سؤال يرتبط جدلياً بالسؤال الأول: هل يُمكن الرهان على قوى سياسية، شرعية وغيرها، موجودة في صدارة المشهد وتدّعي بأنها تحمل على عاتقها مواجهة الحوثي برأية وطنية مبينة، ونحن نعلم تماما بأنها قوى مخادعة ومضللة ولا وطنية، بل هي، وبالتحالف مع قوى إقليمية، السبب الرئيسي في تدمير أي بادرة لمشروع وطني في السابق، وكل ما يحدث في الواقع من انتكاسات وإرهاصات وبما في ذلك عودة الفكرة الإمامية من بابها الواسع هي نتيجة طبيعية لسياساتها وسلوكياتها غير الوطنية وغير الرشيدة؟

من المنطقي والبديهي القول بأنه لن يتم هزيمة المشروع الحوثي، وفي ظل التعقيدات الإقليمية والدولية في اللحظة الراهنة، إلا من خلال نخبة وأرضية ومقاربة وسلوك وطني حقيقي مستقل، وبعبارة أخرى: كلما ظلت هذه الخردات المدمرة من القوى والنخب السياسية في صدارة المشهد، رد علينا الواقع وبكل صفاقة وبجاحة وتهكم "أبشر بطول السلامة يا عبدالملك"!!.
فهل يوجد هنا أو هناك من أحدٍ، و"الأحد" بصيغته الفردية أو الجماعية، يملك الجرأة ليقفز إلى معمعة هذه الواقع المأساوي بمشروع وطني؟

طبعا أعرف أن الناس العاديين سيتعبرون التفكير بهذه الأسئلة هو عبثٌ مطلقٌ في ظل ظروفٍ تسحقهم سحقاً دون هوادة، ومن الأولى والضروري التفكير الآن بالأولويات الطارئة: وقف الحرب، وفك الحصار الخارجي الخانق والمميت، ووقف التدهور الاقتصادي والمعيشي والخدماتي والأمني المهول..إلخ.
وهم معهم كل الحق في قول ما يشائون من عتب أو تقريع، لكن في المحصلة النهائية يقول لنا هذا الواقع في شموليته، شموليته التي جعلت منه حلقة مفرغة لم نعد بقادرين على كسرها والخروج من أسرها، يقول للمرة المليون: "أبشر بطول السلامة يا عبدالملك".

تجاوز قول الناشطة اليمنية توكل كرمان بأن "دولة علمانية ديمقراطية هي الحل" كل أطروحات ودعوات أقطاب "الشبكة" التي تنتمي إليها توكل، وأقول الشبكة تمييزاً لها عن "الاتجاه الفكري"، فالأولى تأخذ مستويات مختلفة من التبني ليس الفكري فحسب، ولكن التبني والدعم »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com