آخر تحديث للموقع : 18 - نوفمبر - 2018 , الأحد 02:27 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

السلام هو أن نرمي موروث الغلبة في أقرب زبالة

11 - أغسطس - 2018 , السبت 06:45 مسائا
751 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةد. ياسين سعيد نعمان ⇐ السلام هو أن نرمي موروث الغلبة في أقرب زبالة

د. ياسين سعيد نعمان
- بعد أن دمر تحالف الانقلابيين اليمن ، هناك من يبحث عن مكافأتهم بدون خجل مما لحق بهذا البلد من كارثة .
- استعاد صالح ، أحد أطراف هذا التحالف، وعيه بفداحة الجريمة التي أغرقت اليمن في المأساة ودفع حياته ثمناً لذلك بقتله من قبل حليفه ، ولا بد هنا من أن نتوقف لحظة أمام مسألة هامة متعلقة بموقف منظومته السياسية والعسكرية المفككة من هذه التطورات الهامة التي تتجاوز رد الفعل لمقتل "الزعيم" إلى تدارك الخطأ التاريخي والعمل على إصلاحه في السياق الذي يضع هذه المنظومة في المكان الذي يليق بعملية التصحيح تلك.

- لا يكفي أن ينتبه بعض القياديين في منظومة صالح إلى أنهم في حاجة إلى إستعادة العلاقة مع حزب الاصلاح لأن الوحدة "في خطر" ، وأن حماية الوحدة شرط لعودة هذه العلاقة . لا نريد هنا أن نذكرهم بتجربتهم القديمة في هذا الجانب ، والأولى هي أن يستعيدوا علاقتهم ، وجميعنا يرحب بذلك ، للمشاركة في تكوين كتلة وطنية واسعة لاستعادة الدولة وحل المشكلات والقضايا المعلقة ، بما في ذلك قضية الجنوب ، بروح مختلفة عما أورثته الغلبة من ثقافة وأدوات عتيقة وبالية أثبتت عجزها مع أول تحدي واجهته من قبل معادلها الاجتماعي- السياسي المستخدم لنفس الأدوات .

- اليوم يبحر قارب الحل السياسي بمجاديف غير مضمونة ، ولا يبدو معها أن الأرض قد غدت حاسمة لفرض الخيار السياسي على الانقلابيين ، على العكس من ذلك ، لا يبدو الحديث عن الحل السياسي في ظروف كتلك غير إصرار على مكافأتهم لما اقترفوه بحق هذا البلد من تدمير . لكن المشكلة لا تكمن في من يريد أن يحول هذا الحل إلى مكافأة ، الحقيقة هي أن المشكلة تتبلور هناك في المكان الذي يفترض أن تكون كلمته ترجمة لما يجري على الأرض ، والذي يجري على الأرض لا يمكن أن يستوعب إلا بمقدار ما تحقق من نجاح في تكوين الكتلة الوطنية التي ستحمل مشروع الإنقاذ .

- لا بد أن نكون قد تعلمنا من هذه المأساة أن العقل السياسي ما قبل الحرب يحتاج إلى إعادة بناء يستوعب حقيقة الحاجة إلى وطن نعيش فيه بأمن وكرامة أكثر من الحاجة إلى جغرافيا وأرض نقتتل فيها باستمرار ونستعرض فيها القوة على بَعضنا .
- سيتزامن التطور الفعلي لهذا العقل مع اجتثاث موروث الغلبة ، بما في ذلك هذا الانقلاب الكارثة ، ورميه في أقرب زبالة ، ومعه فقط تصبح عملية السلام طريقاً إلى بناء وطن آمن .

بمرور مائة سنة على عقد الهدنة التي شكلت البداية الأولى لانهاء الحرب العالمية الاولى ١٩١٤/١٩١٩، يحتفل العالم بانتهاء هذه الحرب كما لو أنها كانت آخر الحروب ، مع العلم أنه لم تمر سوى عشرين سنة حتى اندلعت حرب عالمية أخرى أكثر ضراوة ودماراً من الاولى. »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com