آخر تحديث للموقع : 18 - نوفمبر - 2018 , الأحد 02:27 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

تعليقا عن مقابلة اللواء الزبيدي مع قناة أبوظبي

11 - أغسطس - 2018 , السبت 06:59 صباحا
541 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةصلاح السقلدي ⇐ تعليقا عن مقابلة اللواء الزبيدي مع قناة أبوظبي

صلاح السقلدي
المقابلة الأخيرة التي تحدث بها يوم أمس رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي مع قناة أبو ظبي حفلَـتْ بكثير من نقاط الإيجاب وبنقاط غموض بل وغرابة، نوجزها ونتعرض لها على النحو التالي:

أولا: العبارات الإيجابية - على الأقل برأي كاتب هذه السطور-:
-1-نطالب بمبادرة خليجية جديدة ووضع حلول منصفة للجنوب.
-2- مخرجات الحوار قد سقطت باندلاع الحرب.
-3-بدون أبناء الجنوب ومقاومتهم سينهار التحالف العربي.
-4-إذا استمر الوضع على هذا الشكل في عدن ستسقط المدينة بيد "داعش" والقاعدة.
-5--ندعو الرئيس هادي إلى فتح صفحة جديدة مع قيادة المجلس والجلوس على طاولة تفاوض واحدة لحل الخلافات القائمة بين الطرفين.
فلا تعليق على ما ورد من نقاط باعتبار أنه لا يوجد خلافا حولها يستحق أن نخوض فيها وفيه.

ثانياً: العبارات المثيرة للاستغراب والغموض والتي تستحق التوقف عندها:-
-1- المجلس الانتقالي يقف الى جانب طارق صالح حتى يتم تحرير مناطق الشمال.
هذا القول يتنافى مع ما أعلنه الانتقالي مؤخراً من رفضه لهذا الوجود العسكري وغيره ،خصوصا بعد الضجة التي أعقبت خطاب العميد طارق في معسكر في بير أحمد بعدن... وبرغم يقني أن هذا الكلام أتى إنفاذاً للرغبة الإماراتية إلا أنه يظل متناقضا وغامضا، ويضع الانتقالي ورئيسه بموضع المضطرب والمتناقض بخصوص نقطة مثيرة للجدل كهذه.

-2-اذا لم يتم التجاوب المبعوث الأممي "جريفيت" مع مطالب ابناء الجنوب سيتجاوزن حدودهم الجغرافية ويصلون إلى الحديدة، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستعود بعدها إليهم للتفاوض.
لا أعتقد أن هكذا تهديد سيجعل جريفيت ينصاع للمطالب الجنوبية بسهولة، فهو يعرف صعوبة اقتحام مدينة الحديدة من قِـبلِ المقاتل الجنوبي منفرداً، في وقت عجزتْ فيه قوات التحالف وقوات طارق فضلاً عن القوات الجنوبية بما فيها السلفية من تحقيق ذلك مجتمعة، فما الذي يمنع من اقتحامها أصلاً إن كان ذلك ممكناً ؟. ولذا كان بوسع السيد عيدروس الزبيدي أن يتخذ أوراقا أكثر منطقية وفاعلية تكون جنوبية المضمون والبُــعد، لرفعها بوجه جريفت – وغير جريفت أيضاً-مثل أن يقول أن الجنوبيين سيقفون بكل الوسائل بوجه أي تسوية سياسية يمنية تتجاهل قضيتهم بما فيها وسيلة بندقية المقاومة الجنوبية،وفق منطق: (ما تزال الرصاصة في جيبي)،وأنَّ أية تسوية من هذا القبيل سوف لن تكون ملزمة لهم أي" الجنوبيين" طالما ولم يشاركوا بصياغتها ولم يكونوا طرفا فيها ، ناهيك عن ورقة التلويح باستمرار الثورة الجنوبية الشعبية بشكل اكثر اتساعاً. مع تذكير جريفيت بقوله قبل شهرين: أن أية مفاوضات يمنية سيكون مصيرها الفشل في حال تجاهلت الطرف الجنوبي.

-3- قيادة المجلس لاتريد ان تعلن الانفصال ولا تسعى له حاليا وقد كانت تقف على راس السلطة المحلية في عموم المحافظات ولو انهم يريدون اعلان الانفصال لاعلنوها حينها.
هذا القول يشكك بمصداقة المجلس ويصيبها بالصميم..ففي الوقت الذي كانت تلك القيادات تقول أنها تقلدت تلك المناصب في تلك الفترة اختصارا للوقت والطريق أمام المشروع الجنوبي التحرري، فها نحن نسمع كلاما مغايرا تماما، مع تفهمنا أن هذا يأتي أيضاَ في سياق الانحناءة الجنوبية للرغبات الخليجية ومقتضيات الحرب المتعثرة بالشمال, لكن هذا لا يمنع تسلل الشك والريبة إلى قلوب الناس جرّاء هذا التضارب بالخطاب , ويصيب مصداقية المجلس ورئيسه في مقتل،ويعبّــدُ الطريق أمام من يتقنص اخطاء الانتقالي ويتصيد هفوات خطابه.

-4- المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي عميلا لإيران وقطر.
وهذه العبارة أظنها أتت برغبة إماراتية بدرجة أساسية, وذلك لأمرين: أولا ان اللواء عيدروس الزبيدي عُــرف عنه تجنبه لاستخدام مثل هكذا عبارات صادمة ومنفرة للشمل الجنوبي, ثانياً أن الإمارات أرادتْ عبر الزبيدي أن ترد بشكل عنيف على خطاب المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي" الذي يقوده المناضل حسن باعوم المناوئ لها بقوة, وهو المجلس الذي ترى فيه الإمارات أنه بعيدا عنها بذات المسافة التي يقترب فيها من الجانب القطري الخصم اللدود لأبوظبي. وبالتالي كنا نتمنى أن يكون خطاب الزبيدي وهو يتحدث عن القوى الجنوبي الحراكية الأخرى خطابا مباشرا لا منفرا, وأن يبتعد عن خطاب وتهم الخيانة والارتهان للخارج، فالجميع بداخل مربع تهمة الارتهان للخارج, وأول هؤلاء المجلس المتهمين الانتقالي الجنوبي ذاته,وهو الذي يبرحه خصومه جلدا بذات التهمة.. ولذا كان بمقدوره أي الزبيدي أن يتملّص بحصافة وذكاء من مثل هكذا طلب ألحت عليه القناة الفضائية المضيفة" قناة أبو ظبي"، فالحفاظ على وحدة الصف الجنوبي يجب أن تكون حاضرة بقوة.. فملثما كان الزبيدي حريصاً على ترميم علاقة الانتقالي بالشرعية ودعا لفتح صفحة جديدة معها- وهي السلطة التي يختلف الزبيدي ونحن معها بالهدف والوسيلة- فقد كان حرياً به أن يكون بذات الحرص بل أكثر تجاه القوى الجنوبية الثورية المتباين معها بالوسائل والمتفق معها بالهدف، ويطلق ذات الدعوة لفتح صفحة جنوبية جديدة معها ومع كل المجلس الثورية الأخرى أو في اضعف حال أن يتحاشى اثارة مزيدا من الانقسام بالصف.. فترميم الصف الجنوبي المتصدع مُـقدماً على غيره من خطوات الترميم ومساعي التقارب وإبداء حُــسن النية.

يُـقال لا تَأخذ جرعةً كبيرةً مِن الثّقة بِمن تُحب واترك مكاناً لِلخيبة ومكاناً لاستيعابها أيضاً... وهذا بالفعل كان يجب أن يكون بعد ما أفضت إليه الأمور اليوم من خيبة بسبب سوء التقدير من صحة وصدق الوعود. وعود أطلـقَ بعضها «التحالف» (السعودية »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com