آخر تحديث للموقع : 20 - يوليو - 2018 , الجمعة 02:25 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

جزيرة سامي حداد ليست هي جزيرة أحمد الشلفي

14 - يونيو - 2018 , الخميس 12:42 مسائا
330 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةمروان الغفوري ⇐ جزيرة سامي حداد ليست هي جزيرة أحمد الشلفي

مروان الغفوري
سأل تامر المسحال، في برنامجه ما خفي أعظم، ياسر أبو هلالة: لماذا لم تكن قناة الجزيرة تنشر تقارير عن ضحايا قوات التحالف من اليمنيين عندما كانت علاقة قطر بالتحالف جيدة؟ قال أبو هلالة: لا أبداً، فقط لم تكن لدينا معلومات، ولم نكن قادرين على الوصول إلى كل مكان.

لم تكن لديه معلومات! ولم يكن قادراً على الحركة! انظروا كيف يحتقر ذكاء المشاهد، كأنه يخاطب سكان جزيرة حديثة الاكتشاف.

في صيف 2015 بدا حمدي بكاري من عدن بطلاً أسطورياً. عن الحرب تلك قالت الجزيرة لكل العالم إنها معركة أخلاقية لا بديل عنها، وركب بكاري في قوارب الضحايا والفارين والتقط صوراً للبحر في ساعتي الهزيمة والنصر، صوراً ليس لها نظير. القيمة الأخلاقية التي استندت إليها حرب التحرير في عدن هي نفسها، مدعومة بالآلة نفسها، التي تضبط إيقاع حرب التحرير في الحديدة. ميزان الجزيرة هو الذي تغير.
أتابع الطريقة التي تعرض بها الجزيرة أخبار تلك المعركة، ليس فيها مهنية ولا احترافية. المهنية شيء آخر غير تجاهل حقيقة أن من يخوض تلك الحرب هو جيش يمني بنسبة 90% وبقرار من رئاسة الدولة. تصر الجزيرة على القول إنها حرب تشنها الإمارات على الحديدة، متجاهلة الدعم الشعبي الواسع الذي يساند تلك العملية. إنها تحتقر كل أولئك اليمنيين، المحاربين والمساندين لهم، ولا تراهم. لا تراهم بالمرة، هي ترى فقط عدوها الجار، وتريد أن توقع به مهما كانت الكلفة.

تجد الجزيرة/ قطر على الدوام تبريراً أخلاقياً لمعاركها التي تفتقر، في جوهرها، للأخلاق واللياقة. وصف سمير النمري، مراسل الجزيرة، الذين يشيرون إلى ذلك الميزان الغاش ب "الرعاع". كان النمري غاضباً وقد عاقب المحتجين على شركته بحسب قدرته، ولو أن قدرته كانت أبعد من ذلك لفعل بهم أكثر من وصفهم بالرعاع.
الواقع أن جزيرة سامي حداد ليست هي جزيرة أحمد الشلفي، والجزيرة التي رافقت حركة كفاية، قبل عقد ونصف، ليست هي جزيرة "النباتات، وما ذنب النباتات؟".

قال أحد عمال الجزيرة اليمنيين، معتقداً أنه جاب التايهة:
هاتوا لي قناة واحدة في العالم تقول كل شيء كل الوقت.
متجاهلاً الصياغة العلمية الصحيحة للسؤال:
ولكن لماذا تقول الجزيرة كل شيء كل الوقت، أو لا تقول أي شيء طول الوقت؟ مثلاً: لماذا اكتشفت البارحة فقط أن ثمة دولتين فوق الكوكب، تسمى الأولى السعودية وتدعى الثانية الإمارات؟ ولماذا لم تتنبه إلى كيف افترست الدولتان خلال العقود الماضية كل ما له علاقة بالحرية والحق في القول. من حق الجزيرة أن تفعل ما تشاء، غير أنها قالت لنا الليلة إن الاعتراض على إرادتها هو من أفعال الرعاع.

خلاف المصاري والموانئ بين العربان يأخذ طابعاً أخلاقياً زائفاً. أما التعاطف مع أغنى شعب في العالم، كما يردد عمال الجزيرة اليمنيبن، فهي عملية يتحاشاها حتى إسرافيل، ملك الأمطار والسحب.
قال أحدهم الليلة: سنحتاج الجزيرة.
ونسي شيئاً بسيطاً وهو أن الزمن تغير، وأن الجزيرة تتسرسر ليل نهار في تويتر وفيس بوك تلقط أخبارا،، وتستشهد بمدونين على شاكلة: حجابي عفتي، تراني مجننهم، سم وأنا أمك.
تحتاج الجزيرة للناس، وعلى وجه الخصوص: الذين لم يعودوا بحاجة إليها. وقد تغير ذلك الزمان عندما كان الناس يختبئون في المغارات في انتطار عدسة سمير النمري. لقد امتلكوا ادوات اللعبة وصاروا ... رعاعاً أحرار..

قالت "بلومبيرغ"إن ترامب قال لفريقه، في أغسطس الماضي: لماذا لا نحتل ڤانزويللا عسكرياً ما دامت مثيرة للمشاكل. أصيب فريقه بالذهول، تقول الصحيفة، قبل أن يتدخل تيليرسون ويشرح للرئيس الخسارة الكبيرة التي ستجنيها أميركا من وراء عمل عسكري كهذا. قال تيليرسون »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com