آخر تحديث للموقع : 24 - أكتوبر - 2018 , الأربعاء 05:49 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الحوثيون وحزب الاصلاح.. عندما يتصالح الجلادون مع أنفسهم

08 - يونيو - 2018 , الجمعة 07:58 مسائا
513 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةعبدالفتاح الحكيمي ⇐ الحوثيون وحزب الاصلاح.. عندما يتصالح الجلادون مع أنفسهم

عبدالفتاح الحكيمي
الحوثيون يوجهون للاصلاحيين في الداخل دعوة للحوار والمصالحة الوطنية , و الاصلاحيون يردون عليهم , ان على الحوثيين الاستسلام أولا ..?
وهكذا هي عقلية الخصوم الساسيين الذين فجروا الحرب الأخيرة في اليمن , وتسببوا للشعب المغلوب بكل أنواع الكوارث ..?
يريدون أن يتصالحوا على جثث آلاف مؤلفة من ضحاياهم المدنيين , وعشرات آلاف المعوقين , واضعافهم من أرامل وايتام , ومئات آلاف البيوت ومؤسسات الدولة المدمرة وملايين المشردين.

من يتصالح مع من ?
يعجبك تمنع حزب الإصلاح المغلف بحياء أنثوي , وكأنهم ضحايا بالفعل وليسوا اداة غاشمة من أدوات الجريمة على الوطن . . اما الحوثيون اكثر من غيرهم تقاتلوا بارواح ودماء عيال الناس , وبدم بارد ولغة شتوية خالصة. . يسدلون الستار بمزاج رائق على أبشع الجرائم في تاريخ اليمن القديم والحديث.
لذلك فان العفو عن جرائم القتل والدمار والضرر الفادح لا يجوز الا من أولياء الدم والضحايا ومن تضررت مصالحهم ومستقبل حياتهم , وهم غالبية هذا الشعب , ولا يصدر العفو من قبل القاتل ومخطط ومرتكب الجريمة نفسه.

المكان اللائق بالحوثيين والاصلاحيين والسلفيين ( ابو العباس , وحزب الرشاد خصوصا) هو محاكم جرائم الحرب وليس العودة إلى السلطة.
على اولياء دم الضحايا قتلى ومعوقين وجرحى مدنيين تنظيم أنفسهم مدنيا , ورفع ملفات مظالمهم وأسماء ضحاياهم الى منظمات الأمم المتحدة , والمحكمة الجنائية الدولية وجرائم الحرب لمواجهة مشروع مساومة دفنهم من جديد للمرة الألف.

تمترس الاصلاحيون والحوثيون والسلفيون قرابة أربعة أعوام حول غرف نوم الضحايا وملاعبهم ومدارسهم ومستشفياتهم , وأطلقوا عليهم نيران المدفعية والصواريخ والرصاص , فالذي أطلق النار مثله مثل الذي تمترس واحتمى بالضحايا , حتى تجاوز قتلى المدنيين ومعوقيهم من سقطوا في الجبهات .
عشرات آلاف قتلى مدنيين في تعز وصنعاء وصعدة وعمران وعدن والحديدة وحجة وغيرها , بأي ذنب قتلهم هؤلاء الحزبيون ومرضى التسلط , ثم ينبري المتقاتلون في شهر الغفران ليتاجروا بمصيرالضحايا في بورصة المساومات الحزبية.
الاصلاحيون والحوثيون بالذات يسعون الى مسامحة أنفسهم من كل جرم مشهود موثق ضدهم ليعودوا إلى واجهة السلطة كحكام بعقلياتهم الدموية البشعة.

المنطقي ان لا يعود هؤلاء إلى واجهة الحياة السياسية والمشاركة في السلطة دون قصاص رباني عادل منهم , لأنه لا ضمانة لحماية الشعب من جرائمهم في المستقبل.
فالذين دمروا واهلكوا العباد والبلاد لا يستأمنون بعد الذي حدث على حياة الناس وأموالهم ومعاشهم .
يسعون إلى مسامحة أنفسهم من كل جرم ليعودوا الى واجهة السلطة الجديدة كحكام.
أما رفض الإصلاحيين للتسامح والحوار مع الحوثيين , فهي دلالة على بشاعة عقلية الأحزاب الانتقامية التي سوف تتحكم بمصائر الناس في المستقبل وتظهر نفسها بمظهر المنقذ وليس راعي الجريمة الأصلي .

لن تتطهروا بمجرد تسامحكم من بعضكم , فلتقل العدالة كلمتها في جرائمكم أولا .. فلن تطهركم من رجس اعمالكم آلاف المشانق التي تستحقونها , بعد أن قضيتم على مستقبل وطن ومصير شعب.

قال مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن غريفيث قبل يومين , إنه تلقى إشارات إيجابية , على طريقة (فتلقى من ربه كلمات) , والعياذ بالله. اليوم في مجلس الأمن اتضحت هذه الإيجابية , وهي ورقة صغيرة بتوقيع عبدالملك الحوثي . وهذا إنجاز كبير للسيد غريفيث الذي لا »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com