آخر تحديث للموقع : 24 - يونيو - 2018 , الأحد 08:23 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

أبو العباس سيخزوقهم ويبعبصهم قبل كل الناس

03 - يونيو - 2018 , الأحد 12:36 مسائا
227 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةمروان الغفوري ⇐ أبو العباس سيخزوقهم ويبعبصهم قبل كل الناس

مروان الغفوري
في فبراير 2017 استطعت الحصول على معلومات كثيرة عن خارطة انتشار الجماعات الإرهابية في مدينة تعز. واصلت جمع المعلومات وحصلت على تقرير شامل أعدته قيادة المحور عن تلك الجماعات وقدمته إلى التحالف.
ناشطون ميدانيون، أغلبهم متطوعون ومستقلون، زودوني بمعلومات ميدانية كثيرة حول الموضوع. وبعد أن اكتملت الصورة تحدثت إلى مسؤول حكومي على صلة بهادي. قال الرجل ببرود: لدينا صورة كاملة وهي كذلك لدى التحالف.

لم يمض وقت طويل حتى صنفت أميركا الزعيم السلفي أبو العباس إرهابياً وتلكأت الدول الخليجية. في كل المعلومات التي كنت أحصل عليها كان أبو العباس في المركز. حتى إن تقرير قيادة المحور المرفوع للتحالف ذكر في الصفحة الثانية والثالثة معلومات تفصيلية عن أحياء ومؤسسات سيطر عليها تنظيم الدولة/ تعز وسلمها إلى أبي العباس. التلكؤ في مواجهة الحقيقة هو تلكؤ مدروس. كما تركت تعز وحيدة في مواجهة الحوثي وصالح، لاستنزافها وإنهاكها، ستترك وحيدة في مواجهة عوامل لا- استقرار جديدة للغاية نفسها. إذا لم يحسم التعزيون بأنفسهم أمر بلدتهم فستكون النتائح وخيمة. يراد أن تخرج صورة أخرى من تعز غير تلك التي على شاكلة مظاهرة بالشموع، كما حدث قبل أيام. ثمة من يوقد تحت الفوضى ويعزز ذلك بالقول: إنها مواجهة بين الإصلاح وبعض القوى. يقال ذلك بغية منع الآخرين من الاقتراب من المشكلة.

قيل ذلك في صنعاء وانتهى الحال بسقوطها، وقيل في عدن وانتهى الأمر بطرد الرئيس والحكومة منها، وقيل في وصف المقاومة حتى أحرقت مدن بكاملها، وقيل في وصف السياسة حتى انهارت السياسة، وقيل في شرح الثورة حتى انهزمت في آخر المطاف. سبب الكارثة الجوهري التي حلت باليمن ليس الحوثيين ولا صالح، أقول: السبب الجوهري. بل في ذلك القطاع الواسع من شعبنا الذي لديه استعداد نفسي وعقلي للسقوط في الفخ ذاته ألف مرة.

في 2006 خاض صالح مواجهة مع بن شملان، رحمة الله على أحدهما. احتشدت كل الأحزاب خلف بن شملان، ووقف الطلبة والعمال والعاطلون خلف المرشح الحلم أو المرشح الحالم. حتى إن فتحي ابو النصر، شاعر قصيدة النثر المعروف، هتف في ستاد الثورة بصنعاء: يا حنان يا منان انصر فيصل بن شملان.
قام الإعلام الإمامي في ذلك، كنا نسميه إعلام صالح، بشن حملة شرسة ضد حزب الإصلاح. لم يتعرض ذلك الإعلام بسوء لأي من أحزاب المشترك، ولا قوى وتجمعات مدنية وقبلية أعلنت مساندتها لبن شملان، وعرضت مسألة انتخابات الرئاسة بوصفها مواجهة بين الدولة والإصلاحيين التابعين لأجندات خارجية.

آنذاك كتب ناصر يحيى مقالاً بعنوان: يا مؤتمر يا بطل الخبير المصري وصل. وأجرى في مقالة مهمة مقارنة بين الطريقة التي يواجه بها الإعلام المصري الاحتجاجات المناهضة وبين جماعتنا، وتوصل إلى القول إن النظام استعان بخبراء بروپاغاندا عرب. في النتيجة خلق صالح من خلال تلك الپروپاغاندا مناخاً سياسياً قابلاً للمصادرة. فإذا كسب بن شملان الانتخابات سيكون من حق صالح إلغاؤها لكي لا تذهب الدولة إلى الإخوان المسلمين!

قرأت قبل 14 سنة في صحيفة العربي القاهرية، وهي صحيفة ناصرية، مقالاً قال صاحبه:
إذا كان لدى الناصري الحجم الذي يملكه الإخوان فإنه كان سيصيبه ما يصيبهم الآن. ثم وجدت لاكروا، الفرنسي المعروف، يتتبع الفرضية نفسها منذ مراحلها الأولى في ستينات القرن الماضي. هناك حيث صدرت عشرات الفتاوى من السعودية والخليج تنعت عبد الناصر بالكافر والعميل والشيوعي، وتدعو لقتاله. حتى إن لاكروا سخر من نية فيصل الصلاة في القدس قائلاً: محاولة لسرقة مواقف عبدالناصر، إذ لم يفكر فيصل ولا لمرة واحدة بزيارة القدس وهي تحت حكم الأردنيين حتى العام 1967 . وشكل الأمير فيصل، قبل أن يصير ملكاً، إذاعة صوت الإسلام ضد إذاعة صوت العرب، ونشرت مئات الكتب التي تتحدث عن الأزهر كمؤسسة خارحة عن السنة والجماعة. ومن خلال تلك الإذاعة السعودية عمل الإخوان المسلمون من السعودية في مواجهة المشروع الناصري، أو مشروع التحرر بشكل عام، بما في ذلك مشروع الجمهورية العربية اليمنية. قدم إخوان تلك الأيام ولاء غير مشروط للسعودية التي وجدت فيهم الدجاجة التي تبيض ذهباً، حتى إنها رفضت تجديد عقد الألباني، 1962وطلبت منه مغادرة البلاد.. كرمال عيونهم وعيون النسخة البكر من الوهابية. قبل أن يعود الألباني مظفراً إلى السعودية في ثمانينات القرن الماضي ويلاحق الإخوان متسبباً في إخراجهم من كل ذلك النعيم.

وإذا لم يتعلم ناصريو هذه الأيام من إخوان تلك الأيام فإن أبو العباس سيخزوقهم ويبعبصهم قبل كل الناس.

سأل تامر المسحال، في برنامجه ما خفي أعظم، ياسر أبو هلالة: لماذا لم تكن قناة الجزيرة تنشر تقارير عن ضحايا قوات التحالف من اليمنيين عندما كانت علاقة قطر بالتحالف جيدة؟ قال أبو هلالة: لا أبداً، فقط لم تكن لدينا معلومات، ولم نكن قادرين على الوصول إلى »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com