آخر تحديث للموقع : 14 - أغسطس - 2018 , الثلاثاء 08:07 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

تصفية حقوق الضحايا

20 - مايو - 2018 , الأحد 08:57 صباحا
421 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةمروان الغفوري ⇐ تصفية حقوق الضحايا

مروان الغفوري
تذكروا أن الذين قالوا إن "عفاش" قتل في معركة شريفة عادوا ليقولوا أن الصماد كان رجل الحكمة في جماعة الحوثيين. وإذا قتل الحوثي عبد الملك فسيكتبون في رثائه "أشجع اليمنيين لولا الأقدار". وسيضغطون لأجل نسيان جرائمه باعتباره أفضى إلى ما قدم، وقتل دفاعاً عن مبادئه. وسيقولون: بغض النظر عن تلك المبادئ!

يكتبون ذلك لكم وبشكل يومي، يريدونكم بلا ذاكرة ويبتزونكم بأخلاق زائفة أو بأخلاق هي ضد الأخلاق تماماً. وبلادكم تهوي إلى كسم الهاوية يقولون لكم أنتم حاقدون ويبصقون في وجوهكم لأنكم تجرأتم على ترديد وصف كامل للجريمة. أكثر ما سيتقبلونه منكم هو الحديث عن ضحايا لا عن مأساة. إذ للمأساة أبطالها وعناصرها التشغيلية. سيرددون معكم الحديث عن جريمة بلا مجرمين، أو عن جريمة قام بها مجرم طيب القلب. قُل لهم: توقفوا ليس بمقدوركم أن تجرّفوا التاريخ بهذه البساطة، سينفجرون صارخين: أنتم مأجورون. وسيبتزونك لتقوم معهم بتنظيف مشهد الجريمة على أن تتركوا، معاً، ورداً على الجثث.

انظروا "أنتم حاقدون"، كما لو أن الأمر يتعلق بكتف قانونية أو بضربة فاول لم يحتسبها الحكم. يكررون تلك اللا أخلاق ليحولوا دون استقرار الذاكرة الوطنية على سردية تاريخية تعتذر للضحايا. الجزء الغامض، والقذر، في دفاعهم عن مهندس الجريمة يتمثل في كونه إهداراً شاملاً لكرامة وحق الضحايا، والقول إنهم ماتوا في مصادفات تاريخية بلا مجرمين.
هم في الغالب ليس لهم ضحايا، أو ليسو جزءاً من المأساة بمعناها الفردي.

يومياً يتورط المزيد من الناس في هذا الخداع، أو الخديعة. وثمة حاجة ملحة لحراسة الذاكرة. فعندما يتعلق الأمر بجنرال أورد قومه المهالك يصبح الحديث الأخلاقي حول الحقد والتشفي ضغطاً عنيفاً يهدف إلى تصفية حقوق الضحايا. أي إلى إنزال جريمة أخرى بهم.

قالت خديجة الشاطر لحلا شيحة: قلبي يكاد ينفطر. وذكرتها بما تواعدتا عليه: الذهاب معاً إلى الحوض للقاء النبي ورؤية وجه الإله ونوره "هكذا جاء في رسالتها". أما سر الحزن القاتل الذي عصف بقلب خديجة خيرت الشاطر، كما قالت في رسالتها، فهو: أنها ستذهب »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com