آخر تحديث للموقع : 22 - مايو - 2018 , الثلاثاء 09:31 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

كرمان الـسُقَطرية !

13 - مايو - 2018 , الأحد 05:02 صباحا
130 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةصلاح الدكاك ⇐ كرمان الـسُقَطرية !

صلاح الدكاك
تمظهر سيناريو العدوان على اليمن بدءاً في هيئة «عروبة» داعمة لـ«شرعية يمنية» أطاح بها «انقلاب فارسي»، غير أن هذه الـ«عروبة» التي خلعها خطاب العمالة عن مكون «أنصار الله» الأصيل ليسبغها خالصة على «تحالف عربان البترودولار» الدخيل، راحت تخلع الهوية اليمنية عن التراب اليمني المحتل، لتسربله خالصاً من دون العملاء، بوصفه تراباً «إماراتياً وسعودياً بحكم العلاقات الاجتماعية والأسرية»، بحسب وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش.

بالنسبة لليمنيين الخُلَّص الذين واجهوا تحالف العربان بحراب البنادق، فإن السجال الدائر اليوم حول هوية سقطرى، هو مجرد مضيعة للوقت خارج حرب تحرير يخوضونها منذ اللحظة الأولى للعدوان على اليمن، كخيار وحيد وواضح مآله النصر.
دعوا أمر هذا السجال الهزلي لأولئك الذين فرشوا طريق الغزاة والمحتلين بالورود وبـ«شكراً سلمان»، وشرَّعوا مخادعهم وحجرات نومهم لخلطة من شذاذ الآفاق متعددي الجنسيات، بعدما طعنوا في عروبة أبناء التراب وفي يمنيتهم.

وحدها توكل كرمان صاحبة العبارة الترحيبية المفرشخة الشهيرة «لسان الضاد يجمعنا»، وحدها معنية بالرد على الإماراتي الناطق بالضاد أنور قرقاش، لأنه بدأ يمد يده إلى حد يسيء (تحرُّشاً) بعملاء مكَّنوه من أرضهم وعرضهم، ثم وجدوا أنفسهم بعد ثلاثة أعوام من السفاح ملفوظين وبلا قيمة خارج فراش الحظوة، وأُسقطت أسماؤهم من قوائم حُجَّاب مقاصير طويل العمر.
وحدها كرمان ونظراؤها جنوباً وشمالاً من بهلوانات بلاط وسماسرة آثار ولحم بشري، معنيون بالسجال الهزلي حول هوية سقطرى المحتلة، أما أبناء الأرض الشرفاء الغيارى، فمعنيون بالمعركة ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ولا سجال سوى سجال البنادق حتى تحرير كامل التراب المحتل.

أبناء الأرض الأصلاء الأسوياء لا يتسولون هويتهم الوطنية من أرشيف السجل العقاري، ولا يستدلون عليها بالوثائق والصكوك، وإنما يتنفسونها في غبار خنادق الدفاع عن الوطن، ويمهرونها بالبنادق أكباداً وأنفساً زكية، ويضخونها في تراب الوطن دماً طاهراً لأنها فيهم لا خارجهم، وفي شرايينهم دفقاً ونبضاً لا دعوى على شفاههم، يتراشقون بها من قبيل الكيد وحسابات الربح والخسارة، انطلاقاً من خواء الانتماء وعُقَد النقص.
شتَّان ما بين الغضب لـ«دم الأخوين» والغضب لـ«دم الإخوان»، فما يبيعه الإخواني والعفاشي والاشتراكي والجنوبي والانتقالي والناصري من وريد الوطن نظير ريالات ودولارات النفط، لا يمكن استنقاذه من بنك الهيمنة والاستعمار لإعادة تدويره كدعوى وطنية لصالح جهة من دون أخرى في مستنقع العمالة.
لذا فإن خلافات العملاء حول «فصيلة دم الأخوين» ليست إلا طوراً منتكساً من أطوار التمويه على هوية المحتل الأمريكي، عبر تبديد دم الوطن بين أدواته الإقليمية إماراتية وسعودية وقطرية، ليس إلا!

بين 1917م عام (بلفور) و1948م عام النكبة الفلسطينية، كانت دولة اليمن المتوكلية، الدولة الوحيدة الوطنية والمستقلة في محيط عربي وإسلامي يرزح جل بلدانه وحكوماته تحت سطوة الاحتلال الأوروبي المباشر، وإذا جاز الحديث عن مقاربة عربية وإسلامية لمجريات نشوء »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com