آخر تحديث للموقع : 21 - سبتمبر - 2018 , الجمعة 09:17 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

ستتقاطع المصائر وسيصبح الجنوب مستعمرة إماراتية

11 - مايو - 2018 , الجمعة 07:52 صباحا
706 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةمروان الغفوري ⇐ ستتقاطع المصائر وسيصبح الجنوب مستعمرة إماراتية

مروان الغفوري
اليمن بلد ثري، وأراضيه تسيل لعاب أي دولة تعرف ماذا تريد.
وقعت الإمارات على كنز، ووجدت عرضاً مغرياً:
أن تدعم النوايا الانفصالية والقادة الانفصالين
مقابل حصولها على كل الأرض: السيادة، الهيمنة، البحار، وحق ممارسة القهر.

صارت الإمارات في الوعي اليومي، هناك، مرادفاً لفكرة الاستقلال واستعادة الدولة.
قد لا تذهب الإمارات بالجنوب حد الاستقلال لكن المؤكد أنها ستأخذه إلى مستوى من الذاتية يجعلها هي المتحكم الوحيد في قراره. شيئاً فشيئاً يصبح الجنوب مصلحة إماراتية. هي دولة تجلب التراب من أماكن بعيدة لكي تحصل على رصيف صغير على البحر، وقد عرض عليها قادة محليون أرضهم بالكامل مقابل الاحتماء خلف ظهرها.

تشابك المصالح بين المشروعين، الانفصال والهيمنة، جعل المصلحة الإماراتية مرهونة بمشروع الاستقلال الجنوبي وببقاء قياداته المتطرفة في الواجهة، والعكس صحيح. يعلم الانفصاليون إن تصميمهم على الانفصال قد يؤدي إلى حرب أهلية جديدة. الإمارات، بقوتها وعلاقاتها الخارجية، هي الملجأ.

الطبقة الحاكمة التي ذاقت حلاوة الهيمنة في الجنوب، حالياً، ستفعل كل ما بوسعها لتجعل من حلاوتها مستدامة. إنها تلقي بنفسها أمام الأقدام بطريقة لا تمت لفكرة "الاستقلال" بصلة، وتسلك سلوكاً عابثاً يسلب الكرامة والكبرياء الوطنية، وهو ما بات يخجل منه كثيرون في الجنوب. إذ لا يمكن أن تكون فكرة السيادة انتقائية ويمكن تجميدها إذا تعلق الأمر بطرف آخر. ولا معنى للاستقلال إذا كان "أبو مايد" يضع وزيرين في القبو لبضعة أيام، ويمشي كبار القادة الأمنيين واضعين صورة حاكم دولة أخرى على ستراتهم. أو كما قال صحفي من الضالع: تنتشر الأعلام، مقابل كل علم جنوبي هناك ستة أعلام إماراتية.

مع مرور الأيام ستتقاطع المصائر، وسيصبح الجنوب مستعمرة إماراتية تتيح لوكلائها المحليين الحديث عن الاستقلال.
وآجلاً سيكون حل هذه المعضلة أمراً بالغ الصعوبة.
أعني مثل كل الأشياء المعقدة التي يعتنى بها آجلاً.

لدينا الآن تقرير مهم حول حالة حقوق الإنسان في اليمن، تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان. قُدم التقرير في الجلسة الـ ٣٩ لمجلس حقوق الإنسان، وأدان الحكومة اليمنية والتحالف العربي بارتكاب جرائم حرب، وترك الحوثيين جانباً في أغلب الوقت. »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com