آخر تحديث للموقع : 19 - أكتوبر - 2018 , الجمعة 08:51 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

أوروبا ومثالية الألمان المفرطة.. أوروبا والسيدة العذراء والريال!

26 - أبريل - 2018 , الخميس 08:24 صباحا
591 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةآزال مجاهد ⇐ أوروبا ومثالية الألمان المفرطة.. أوروبا والسيدة العذراء والريال!

آزال مجاهد
في "ستالينغراد" ينهزم الألمان دائما. ينهزم الألمان، عادة، حتى وإن أجاد أجدادهم الحشد والتحضير، يهزمون أمام إغلاق المساحات وتقارب الخطوط، فيصبح الحاضر كالماضي، أمام المثالية المفرطة، التي يعتقد الألمان، بأنها السبيل الوحيد إلى النصر! كما كانوا يعتقدون وهم يحشدون هيبتهم وقوتهم ويحتسون أكواب القهوة على مشارف المدينة السوفيتية المحصنة "ستالينغراد" منذ 73 عام.

المثالية الألمانية المفرطة بإمكانها أن تصنع أفخر أنواع المحركات. المثالية الألمانية تستطيع أن تنتج سيارة متماسكة تمنحك القوة، لكنها لا تمنحك النصر دائما، حتى وإن كنت البايرن، وهو ما حدث أمام ريال مدريد، يوم أمس، في الأمسية التي جمعتهما بميونخ.
هذه هي المرة الثالثة، تواليا، التي يخسر فيها بايرن ميونخ أمام واقعية ريال مدريد، في الدور نصف النهائي لدوري الأبطال، وسيخسرون لثلاث مرات إضافية، إن عادت أحداث تلك المباريات لبداياتها مجددا، ذلك لأن البافاريين يلعبون بمثالية مفرطة، يهاجمون، وينتظرون منك أن تهاجمهم، لا أن تبقى متماسكا أمامهم، كما فعل السوفييت، القرن الماضي، والأسبان، يوم أمس.
هم يبحثون عن نسخة مشابهة للبرازيل في 2014، نسخة تجيد الهجمات المستفزة، تجيد صناعة الهجمات إجادة تصيبك بالهلع، نسخة تجيد الدفاع، دفاعا بصورة لا بأس بها، حينها، وحينها فقط، يتألق الألمان كليا.
النسخة التي تخيف الألمان، وتستفزهم، كليا، هي النسخة المثالية للانتصار عليها، على الدوام، وبالإمكان الفوز عليها فوزا ساحقا، وهي النسخة التي لم يمنحها زيدان منذ عام، وليلة أمس، للبايرن.

ريال مدريد، الفريق الذي أرتدى الفانلات الزرقاء المهجنة، بالأمس، السوداء اليوم، البيضاء في قادم الأيام، هو ذلك الريال الذي لا يمنحك فرصة التقاط الأنفاس حينما يتعلق الأمر بأوروبا. أوروبا تحب ريال مدريد، والريال يقدس السيدة مريم العذراء، وعيسى بن مريم، وأوروبا، وأداء دور المنتصر في ميونخ، كما لا يقدس شيء آخر.
ريال مدريد لا يدافع في ميونخ، ولا يهاجم، ولا يهدد. ريال مدريد في ميونخ يستفز كبرياء الألمان، ويشبع غرورهم، قبل أن يضرب بشكل خاطف، ويرحل بالنتيجة، التي حملته مطمئنا، نحو مدريد، بهدفين لقاء هدف، اليوم، وبمثلها، الموسم الماضي، بوجود العجوز يوب هاينكس أو بدونه.

لكن ما الذي حدث في الموسم الماضي وجعل البايرن يتألق في مدريد؟ بل ويحرج الريال؟ ويكاد يعبر نحو النهائي بثنائية من الأهداف بعد أن كان يترنح في ميونخ ويتوسل فرصة هدف واحد؟!
إنه التاريخ الذي يعيد نفسه يا سادة؛ لقد منح الريال نفسه مزيدا من الثقة، حينئذ، وهاجم الألمان، إيابا، كما لم يكن يفعل، ذهابا، الأمر الذي سيتكرر، ربما في مباراة إياب العام 2018، إذا لم يحسن زيدان رسم سيناريو الإياب في "سانتياغو بيرنابيو" وهو المدرب الذي يستطيع تقليل الأخطاء، ولكنه لا يستطيع منعها، حاله حال باقي مدربي العالم، لكن قدره هو من يضعه دائما أمام أحد أكثر فرق أوروبا - بايرن ميونخ - استغلالا للأخطاء، تماما، مثلما حدث في لقطة هدف المباراة الأول، ليلة يوم أمس.

لم ينته كل شيء بعد، مثلما هو يوم أمس الأول، بالنسبة للريدز، المتحفزون لموقعة روما، ويوم أمس، بالنسبة للأسد البافاري الجريح، الذي سيحاول أن يزأر بعيدا عن أرضه.
كانت ليلة عظيمة، فعليا، كما هو حال كل ليالي أوروبا الساحرة.

في مثل هذا التاريخ، والتوقيت، ربما، من العام 2011، كنت أتكلم مع شخص عزيز على قلبي عن تجمعات شبابية محدودة كانت قد بدأت بالتوافد إلى جولات ومراكز وساحات المديريات، في مدن يمنية مختلفة، ونحن في طريقنا من مديرية "المنصورة" إلى "كريتر"، بحديث »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com