آخر تحديث للموقع : 17 - يوليو - 2018 , الثلاثاء 08:25 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

هادي حالة فريدة في العالم رئيس في السلطة في منفى طويل الأمد؟

21 - أبريل - 2018 , السبت 07:29 مسائا
654 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةد. محمد علي السقاف ⇐ هادي حالة فريدة في العالم رئيس في السلطة في منفى طويل الأمد؟

د. محمد علي السقاف
أكاد أجزم بالقول ان وضع الرئيس هادي حالة إستثنائية في التاريخ المعاصر في مطلع القرن ٢١ ونادرة لرئيس دولة وهو في السلطة يعيش منذ سنوات خارج عاصمة بلاده الدستورية ( صنعاء ) و خارج العاصمة المؤقتة ( عدن ) ووضعه هذا يختلف عن الرؤساء الذي أطاحت بهم ثورة ما يسمى بالربيع العربي أمثال الرئيس زين العابدين بن علي في تونس والرئيس حسني مبارك في مصر حيث فضل الاول بعد خروجه من السلطة اللجوء إلى المملكة العربية السعودية واختار الثاني البقاء في بلاده ليتم محاكمته

وهناك رؤساء دول وهم لا يزالون في السلطة اضطرتهم ظروفهم الصحية مغادرة بلادهم للعلاج في الخارج أمثال رئيسي نيجيريا الرئيس بارادوا الذي تغيب عن بلاده اكثر من ثلاثة اشهر في رحلة علاجية إلى المملكة العربية السعودية في فبراير ٢٠١١ مما أدى بالبرلمان النيجيري الي تعيين جوناثان رئيسا للبلاد بالوكالة ليترشح بعد ذلك في الانتخابات الرئاسية ويصبح رئيسا للجمهورية والرئيس النيجيري الاخر محمدو بخاري دفعته أوضاعه الصحية إلى مغادرة بلاده للعلاج في بريطانيا لمدة تجاوزت ثلاثة اشهر ولم يستطع عند عودته الاستمرار في ممارسة مهامه الرئاسية
والرئيس بيا رئيس الكاميرون الذي غاب عن عاصمة بلاده إلى جنيف في سويسرا فقط لمدة ٥٦ يوما واذا الاصوات ترتفع في البلاد عن وجود فراغ في السلطة ؟؟

ولعل قصة رحلة الملك الأسطورة حسين بن طلال مع المرض إلى الولايات المتحدة الأمريكية واقامته في ( مايو كلينيك ) التي اعتبرت بمثابة دار للملك حسين ومكث قرابة ٦ أشهر خارج الاردن وما اثار ذلك بعض الانتقادات بسبب طول مدة غيابه وهو ملك وليس رئيساً لنظام جمهوري وكذلك تجربة فترة إحتلال دولة الكويت الشقيقة من قبل صدام حسين لم ينتظر أمير دولة الكويت حال تحرير بلاده غير اسابيع قليلة ليعود مباشرة من منفاه في المملكة العربية السعودية إلى عاصمته الكويت !! ولا شك بالامكان أعطاء نماذج كثيرة وأمثلة في حرص رؤساء الدول عدم خلق حالة “ فراغ في السلطة “ سواء بسبب ظروف الحرب او لاسباب صحية تتطلب العلاج خارج البلاد

اذن وجود الرئيس هادي في المنفى في المملكة العربية السعودية لانها على رأس التحالف العربي الداعم للشرعية وبسبب كرم الضيافة السعودية للقادة المنفيين يبقي السؤال مع ذلك لماذا جميع قيادات وزعامات أنصار الله لم يطلبوا اللجوء إلى حليفتهم ايران واستمروا في التواجد في صنعاء وصعدة وهي تتعرض لقصف الطائرات المتكررة ؟؟

القيادات الحوثية لا تمتلك الشرعية الدستورية مثل شرعية الرئيس هادي وان كانوا من وجهة نظرهم هم الشرعيون برغم عدم صحة إدعائهم ؟؟
لكن ماذا عن الشرعية الدستورية للرئيس هادي المعترف به دولياً ؟ أليس مصدر هذه الشرعية هو المواطن الذي انتخبه ؟ وكيف يمكن ممارسة الشرعية علي المواطن وانت ليس بينهم ؟
هنا تناقض غير سليم

ان تكون مدة المنفى عدة اشهر قليلة فرضته ظروف الحرب يمكن تفهمه لكن ان تكون المدة لاكثر من سنة فهذا أمر يجب مراجعته وتغييره
وجود الحكومة بشخص رئيس الوزراء في عدن لفترات قصيرة لا يبرر غياب رئيس الدولة فالحكومة ورئيس الوزراء لم ينتخبهم الشعب الرئيس هادي هو الذي انتخبه المواطن ويتطلب ذلك تواجده والعيش مع المواطن في عدن لوجود سلطة اخري في صنعاء

في الخلاصة
—————

الدواعي الأمنية لا يمكن تبريرها الي الأبد لا بد من معالجتها وبالإمكان معالجتها ولكنها تتخذ كذريعة لعدم عودة الرئيس إلى عدن وبعدم عودته تستفرد به بعض الاطراف الأقليمية وبعض قيادات الاحزاب السياسية والقوى التي من مصلحتها استمرارية الحرب أطول مدة ممكنة للمكاسب التي تجنيها من استمرارية الحرب.

ولا يستغرب ان تمتنع البعثات الدبلوماسية للدول والمنظمات الدولية بعدم الذهاب إلى عدن لدواعي أمنية كما يقال ولكن اذا خطى الرئيس بالذهاب إلى عدن ستضطر تلك البعثات الخارجية للقاء به إلى السفر حيث هو يقيم اي مؤقتا في العاصمة عدن ومن المؤكد ان الدول الكبرى وقواها الامنية والاستخبارية ستنشط للحفاظ على الامن في عدن ليس من اجل هادي وانما حفاظا على حياة وأمن سفرائها في عدن
وربما يثير البعض مخاوف دول التحالف العربي ان يحصل شىء يمس الرئيس هادي قد يهدد شرعية تواجدهم في اليمن هذه المخاوف ليس من الصعوبة بمكان حلها. كما ان الاخوة كنائب الرئيس وافراد من الحكومة من الشماليين بامكانهم الذهاب الي مأرب اذا كانوا سيشعرون بأمان أكبر المهم يجب إنهاء فترة اللجوء في المنفى.

ايها السادة عودوا بمقربة من المواطن سواء انتخبكم ام لا لتعرفوا على الطبيعة معاناته وصبره صبر ايوب لسياساتكم المدمرة حتى تلتمسوا حلول معالجات مشاكله المستديمة

شهد شهر أبريل (نيسان) الماضي، وشهر مايو (أيار) الحالي، حراكاً مكثفاً حول القضية الجنوبية في المشهد السياسي اليمني من قبل مختلَف الأطراف سواء كان ذلك على مستوى الشرعية اليمنية ممثلة في رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، أو من خلال احتضان أبوظبي سلسلة »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com