آخر تحديث للموقع : 16 - نوفمبر - 2018 , الجمعة 07:12 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

مصير القنافد في عصر السيارات

15 - أبريل - 2018 , الأحد 08:16 مسائا
918 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةحبيب سروري ⇐ مصير القنافد في عصر السيارات

حبيب سروري
عندما يعبر قنفد في الفجر، في طريق سيارات محاذي لغابة، ويسمع صوت سيارة آتية من بعيد، يتقوقع، يتظاهر بالموت... تمر السيارة، وتطحنه...

هذا ما رأيته للمرة الثالثة، صباح الأحد الماضي.
لم يتكيف القنفذ، كنوع بيولوجي، مع الحياة في عصر السيارات، وما زال يمارس عاداته الأزلية القديمة.
محزن جدا ما ينتظر مصيره... محكوم عليه داروينيا بالخروج من لعبة البقاء.
ينتظره تماما ما ينتظر شعوب مدوخة، ما زالت الملايين فيها تردد حتى القرن ٢١: "بالروح بالدم نفديك يا..."

تصنع (في القرن ٢١) أبوبكر البغدادي، الحوثي، الزنداني، وعشرات آلاف الكهنة والإرهابيين...
تنتخب رئيسا تعيسا بنسبة ٩٧٪، تقبل ديكتاتورا يبيد ويهجر الملايين منها، ويرمي عليها البراميل، ويحول البلد لوصاية روسيا وإيران وتركيا، ليظل يحكمها وعائلته مدى الحياة،
تقبل ملوكا وأمراء طغاة يستنزفون ثروات شعوبهم، يستبيحون جيرانهم ضربا بالطائرات خلال ٣ سنين، ويدخلون في عداءات جانبية تدمر ما بقى من ثروات شعوبهم...

ويأتي صديق ويكتب: "يريدون شرق أوسط جديد".
يا ابني: القنافد بدلا من أن تتكيف مع الزمن، بدلا من أن تتجاوز ثقافة القرون الوسطى، و تغير طريقة تعاملها مع الطاغية، مع المرأة، مع الحياة، مع الدين، مع العلم... بدلا من كل ذلك، تعتبر صناعة السيارات مؤامرة كونية ضد وجودها كقنافد، في شرق أوسط قنفدي لم يتكيف مع الحداثة، وضد مصيرها القنفدي المُهدد على الأرض...

باختصار: من لا يتكيف مع الحياة والجديد والحداثة، ينتظره أكثر من شرق أوسط جديد.
ينتظره مصير القنافد في عصر السيارات، بالتأكيد...

افتح الفيس، وأشوف كل الأصدقاء اليمنيين تقريبا يقولون، بصوت واحد: "نريد العلمانية". فيما كثير منهم كان يعتبرها من الكبائر، حتى أمد قريب. شيء جميل ذلك. هذه سنة الحياة، ولا نختلف عن الشعوب الأخرى التي اختارت العلمانية،. وليس مقررا علينا أن نصطلي »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com