آخر تحديث للموقع : 24 - أغسطس - 2019 , السبت 09:03 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

افاقة

11 - أبريل - 2018 , الأربعاء 12:24 مسائا

نعمان قائد سيف
لو صح كلام محمد بن سلمان ، بأن بلاده أقوى عسكريا وأقتصاديا من ايران ، ما كان يجدر به وبحكومته أن تتوجع من دوشة صواريخ الحوثة ، والإشتكاء بهم لدى الحكومات الشقيقة والصديقة ، وفي المحافل الدولية ، وفي المناسبات العامة والخاصة ، واللت في الطلب من العالم التحرك ضدهم ، والتحريض الدائم على معاقبة ايران ( الضعيفة ) الداعمة لهم !؟

إن 50 % مما أنفقته الرياض على التسلح الإضافي من الغرب والشرق ، خلال عقود الخوف والإرتعاب من تصدير صرخة وشعارات الثورة الإيرانية ، كانت كافية لأن توفر للمملكة الأمان ، لو أن النسبة المالية المذكورة جيرت لصالح تنمية البلدان العربية و الإسلامية المحتاجة للمساعدة ، فإذا الرياض قامت بما كان يجب عليها دينا واخلاقا وإنسانية ، فأنه بحكم المؤكد كانت الدول المنتفعة ستمتن للفتة الأخوية الكريمة وستنهض ، ومن دون قتال ستتصدى منذ الوهلة الأولى لأي زعيق ثورجي مقلق ، وستكون سندا ماديا قويا ، فيما لو أستدعت الحاجة لتدخل عسكري سريع ، يردع اي تهديد خارجي ، وليس القادم من ايران فقط .

لقد فوتت المملكة المشلولة على نفسها أهم تحصين مبكر ، ولا زالت الفرصة امامها مواتية - بحكم تزايد المخاطر _ لأن تتعافى ، وتتقوى بشقيقاتها ، شرط ألا تمن ، أو يدعي الأقربون لاحقا بأنهم حموها ، فالمنافع بين أصحاب العقيدة الواحدة تجوز شرعا بالحلال ، وتكسب أصحابها الحسنات ، والمسيئ يثقل بالسيئات ، ومن المسلمات بأن المسلمين أخوة ، إلا من أعتدى ، أو بطر ، وعلى الرياض أن توزن الأمر الجلل بحكمة وحنكة ، وتميل لكفة الصواب ، في إختيار الطريق الآمن والأسلم ، وكفى الله المؤمنين شر القتال ، إلا إذا فرض عليهم ، وطهران في هكذا موقف ، ستدرك العواقب سلفا ، ولن تغامر في مواجهة ( كل ) أمة محمد ، وتبقى الصداقة مع الغرباء على قدر المصالح , ومجالاتها كثيرة ، من غير ابتزاز ، والعلاقة مع إيران _ كقومية معتزة بماضيها _ محكومة فقط بحسن الجوار ، ويبقى الدين الصحيح الموحد للطرفين قاسم مشترك .

أثبتت وتثبت وقائع وأحداث مختلفة , وفي أنحاء متفرقة من العالم , ان موقف الحكومات من دعم الديمقراطية و ( الدفاع ) عنها , او التغاضي عن قمع الحريات , او عدم توفر أبسط شروطها , في هذه الدولة او تلك , تحكمها المصالح أكثر من المبادئ . ولا توجد في المعمورة »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com