آخر تحديث للموقع : 15 - أغسطس - 2018 , الأربعاء 10:06 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

اليمن التعيس !

24 - مارس - 2018 , السبت 12:04 مسائا
735 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةمنصور صالح ⇐ اليمن التعيس !

منصور صالح
من بين أغرب الأعياد والمناسبات التي يسمع عنها اليمنيون فيبتسمون، وهم في أشد حالات تعاستهم تأتي مناسبة اليوم العالمي للسعادة التي يحييها العالم في الـ20 من مارس من كل عام، ويعلن فيها عادة مؤشر السعادة للعديد من شعوب الأرض التي تحيا حياة طبيعية.
يضحك اليمنيون حينما يرون ويتابعون حالة الترف التي وصل إليها الآخرون الذين يبتدعون المناسبات والأعياد، في حين بالكاد يحتفلون بعيدي الفطر والأضحى، إن لم تتكدر حياتهم أكثر في هاتين المناسبتين لعجزهم عن شراء ملابس العيد لأطفالهم.

يجزم غالب اليمنيون أنهم لم يرتقوا بعد إلى مستوى الحياة الآدمية التي تسمح لهم بالحياة كباقي شعوب العالم، لذلك يبتسمون حيناً بأسى، وحيناً بسخرية، وهم يسمعون عن مناسبة عالمية للسعادة، فوصف كهذا بعيد المنال بالنسبة لشعب يعاني القتل والظلم والجوع والفساد وضياع الأمل بمستقبل آمن... فيه كسرة خبز شريفة وكوخ هادئ، وحق مكفول في الحياة والعمل، بعيداً عن ممارسات التجويع والتركيع والإذلال من سلطة يتسيدها عادة الأنذال والفاسدين وعديمي الإحساس. ولا يوجد ما يمكن أن يحفز اليمني على السعادة، فقد ابتلاه الخالق منذ عشرات السنين بقادة وحكام جعلوا من حياته دورات عنف وقتل، ونهب للحقوق والحريات والموارد، قادة فشلوا في تقديم أي شيء لهذا الشعب «الساذج» الذي استسلم لهم، ولم ينجحوا في شيء سوى نجاحهم في أن جعلوا منه حقل تجارب لهم ولأبنائهم وعشائرهم.
وعلى غير ما يسمون به أنفسهم بكونهم ينتمون إلى بلد يسمى باليمن السعيد، فإن الواقع يقول إن اليمنيين هم الشعب الأكثر تعاسة، برغم محاولاتهم تصنع الفرح والبهجة والطرافة، التي يسعون من خلالها إلى تجاوز واقعهم التعيس جدا.

لذلك يمكن لليمني أن ينافس بقوة على الفوز بلقب أتعس شعب إذا ما كان هنالك يوم عالمي للتعاسة والحياة الكئيبة، بالنظر إلى كونه يمتلك كل مقومات الحياة التعيسة، فلا دولة ولا أمن ولا أمان ولا راتب ولا مأكل ولا وظيفة ولا حرية ولا عدالة.
ولعل من أبرز مؤشرات تعاسة اليمني، وإن كان أكاديمياً بارزاً، أنه لا يتردد وهو يشاهد برنامجاً عن الرفق بالحيوان في أن أول تعليق له هو قوله: ياليتني مكانه.
وبالنسبة لليمني إن كان مسؤولاً، فإنه لا يشعر بسعادة لأنه يعيش على السرقة والظلم، لذلك ينتزع الله من قلبه السعادة، وإن كان مطحوناً، فمن أين له بشعور كهذا، وهو يعيش حالة القلق على مستقبل أطفاله ونفسه.

إن كان صحفياً أو كان سياسياً معارضاً، فإنه يموت كل يوم وهو يخرج من داره ولا يدري إن كان سيعود أم لا؟ والكارثة أنه لا يعلم من خصمه ومن قاتله؟
بكل ثقة يستطيع اليمني أن يتحدى العالم بأنه يمكنه أن يتفوق على كل الشعوب، في ما إذا ما كانت هناك مناسبة عالمية للتعاسة، فهو شعب خبير في كل تفاصيل وأنواع البؤس والهم والغم والنكد والضبح والفقر والتشرد والجوع، والأدهى أنه الأكثر شعوراً بالإذلال بين كل الشعوب، كيف لا؟ وقد ابتلاه الله بفئة من سفهاء القوم من الحكام ممن يذلونه ويسومونه سوء العذاب، وهو مجبر على التصفيق والشكر لهم على كل موبقاتهم وسيئاتهم.
*نقلاً عن موقع "العربي"

واحدة من الأمور التي تثير الاستغراب هي هجوم بعض الإعلاميين والناشطين الجنوبيين على شركة "عدن نت " للانترنت التي افتتحها الرئيس هادي مؤخرا،حد القول انها شركة وهمية أومجرد موزع لشركات خارجية وان تكلفتها الحقيقية لا تصل الى مليون دولار .بالاستناد »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com