آخر تحديث للموقع : 19 - أكتوبر - 2018 , الجمعة 05:31 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

وداعاً معتوق !

18 - يناير - 2018 , الخميس 10:01 صباحا
1082 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةأحمد محسن أحمد ⇐ وداعاً معتوق !

أحمد محسن أحمد
لا اعرف من أي زمن جاءت تلك اللحظات التي كانت بمثابة اللقاء الأخير للوداع، كعادته كان لا يفارق مدينته الحانية المعلا، إلا إذا كان هناك دافع قوي يستدعيه ليؤدي فروض الطاعة لمعشوقته الساحرة كرة القدم، هي فعلاً لحظات التقينا فيها أمام مسجد هايل بالمعلا، هذه كانت حدود تحركاته من المنزل للمقهى المعروف، حيث يلتقي عشاق المعشوقة كرة القدم؟ !

وأيضاً لا اعرف لماذا استوقفني ليسألني سؤاله المعتاد... كيفك.. وكيف البيت والأولاد والأسرة جميعاً ؟!" .. فأرد عليه: " نحن بحمد الله بخير ... وأنت كيفك والظروف القاسية في هذا الزمن"... فيردّ عليّ بطريقته المعتادة: " الحمد لله على كل حال"، ثم يُدير ظهره للعودة إلى منزله!

هو نجم النجوم الكابتن/ معتوق علي صالح خوباني ( رحمه الله)، هو الرجل الذي لا تغيب عنه وعن محياه المحبب لكل من عرفه تلك الابتسامة الغنية بحب الناس، هو الصديق الذي جمعتني به سنوات العمر الطويلة منذ كنّا في شارع امرئ القيس بالمعلا الذي خرج منه تسعه من أبرز نجوم الجزيرة، الكباتن عبدالجبار عوض، معتوق خوباني، عبدالله خوباني، محمد عبدالرب، رفيق عوض، أبوبكر الوزان، أنيس خوباني ، عادل حبيشي ، أحمد محسن.. جزء من هذه الكوكبة بدأ اللعب مع فريق الوحش قبل الانتقال للجزيرة.. جمعتنا حق المجورة وروابط أسرية عميقة، وظلت تترحل هذه الروابط حتى ذلك اليوم الذي سبق يوم رحيله إلى جوار ربه الأعلى ( رحمه الله).

الكابتن معتوق خوباني رجل ( مالي هدومه) في الحياة العامة، حيث لم يعرف معظم الناس سوى الإبداع الذي كان يتميز به (أبو محمد) فقط في كرة القدم، عندما كان بارعاً في ملاعب كرة القدم، وحَكَماً أيضاً ومسئولا قياديا في اتحاد الكرة، لكنه كان ( رحمه الله) رجلا صاحب مكانة بارزة ومميزة في علاقاته بالناس، سواءً أكانوا أصدقاء أو غرباء، كان (معتوق) الأسرع في التقارب وكسر جدار الصمت ليكون البادئ في خلق علاقات إنسانية أخلاقية مميزة مع الناس.

كم كان الألم يعصف بي في تلك اللحظات التي ودعته فيها وهو ( رحمه الله) مسجى في النعش قبل الصلاة عليه في مسجد هايل، كنت أحدّثُ نفسي وأنا أقف مبتهلاً إلى المولى عزوجل أنْ يلحقه بالصالحين بجوار رب العالمين..

كنت أقول والألم يمزق شريط الذكريات ذات المكانة الراسخة في كيان ذاكرتي، وأقول : إنه الحق يا سيد العارفين، فكم كانت الأيام التي تخزن ذكرياتنا الحلوة والمرة في تقلبات الحياة، وأنت، كما أنتَ كالجبل الذي لا يهزه ريح، لكنه الحق يا سيد العارفين.

رحمة الله عليك أُيها الصديق الصدوق(معتوق خوباني).. فإنني أكثر الناس من الأهل والأصدقاء والمعاريف مَنْ يفتقدك ويشعر بألم شديد وحسرة لا تُوصف كما ذكرت برحيلك المفاجئ، حسبنا الله ونعم الوكيل، ولك الدعاء بأنْ يُسكنك المولى عزوجل في جناته الفسيحة، ويتغشاك بشآبيب الرحمة والمغفرة مع الصالحين والصديقين والشهداء الأبرار والمصطفين الأخيار... ( إنّا لله وإنّا إليه راجعون).

بادئ ذي بدء .. أثني على كلمة المراقب السياسي لصحيفة (الايام في العدد رقم (6215) السنة (37 ) يوم الاثنين 30/1/2018م و الذي تناول قضية عدن و ابنائها و ما يحدث هذه الأيام من تفاعل في خط سير الناس هنا في عدن لأثبات هويتهم و حقهم في مدينتهم الحانية عدن »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com