آخر تحديث للموقع : 18 - نوفمبر - 2018 , الأحد 02:27 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

استحوا قليلاً من لا تاريخ له لا حاضر و لا مستقبل له

23 - ديسمبر - 2017 , السبت 09:45 صباحا
1606 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةعادل علاوي ⇐ استحوا قليلاً من لا تاريخ له لا حاضر و لا مستقبل له

عادل علاوي
من أهم اللحظات - تلك - التي اقضيها مع والدي عندما - كان - يحدثني عن تجربته الطويلة و المريرة في عالم السياسة. منذ بداياته في عام 1956 مع حركة القوميين العرب مروراً باليسار العربي. يبحر بحديثه من الكويت مروراً بالعراق و اليمن الجنوبي و الاتحاد السوفيتي. و رغم قربه من العقد الثامن، إلا انه يسرد التفاصيل و الأحداث و الشخوص بمنتهى الدقة و كأنها تمر أمام عينيه كفيلم سينمائي.

سأكون صريحاً لاعترف: لم تكن علاقتي مع والدي يوماً ما من النوع السهل. نتفق في أمور و لكن نختلف في أمور كثيرة أخرى، و اعتقد هذه هي طبيعة الحياة و العلاقة بين الأباء و الأبناء و بين الأجيال المتعاقبة. لهذا، أحياناً، اتركه يتحدث و أنا استمع؛ و أحياناً أخرى، أقاطعه لأعقب أو اعترض على شيء ما و يحتدم بيننا النقاش. لكن في الخلاصة، أكثر ما يهزني في كل هذه الأحاديث انه يتحدث بفخر و يدافع عن كل هذا التاريخ رغم اعترافه - أحياناً - بالأخطاء و الكوارث التي رافقته.

يقرفني كثيراً عندما اقرأ أو اسمع البعض الذين يتلونون كالحرباء و هم يحاولون أن يتنصلوا من كل ارثهم التاريخي و كأنه عبارة عن رسم بقلم رصاص يمكن ببساطة محوه بمحاية.

لقد كتب إدواردو غاليانو: إنه عصر الحرباء؛ لا أحد علَّم الإنسانية بقدر ما علمتها تلك المخلوقة المتواضعة!
يا جماعة استحوا قليلاً من لا تاريخ له لا حاضر و لا مستقبل له كذلك.

قبل كم شهر، رافقت شلال علي شايع مدير أمن عدن في جولة إعلامية. و من ضمن جولتنا حضرنا حفل لجامعة عدن برعاية رئيسها الخضر لصور. مشهد واحد بإمكانه تلخيص أحد مشاهد الكوميديا السوداء في عدن، مشهد صعود رئيس الجامعة إلى المنصة ليلقي كلمته؛ فعندما قال .. »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com