آخر تحديث للموقع : 12 - ديسمبر - 2017 , الثلاثاء 11:53 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

مآسي اليمن.. صناعة حوثية

23 - نوفمبر - 2017 , الخميس 08:00 صباحا
128 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةصادق ناشر ⇐ مآسي اليمن.. صناعة حوثية

صادق ناشر
المآسي الإنسانية التي يعيشها اليمنيون اليوم ناتجة عن عبث يقوم به الانقلابيون الحوثيون وحلفاؤهم من أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، منذ استيلائهم على السلطة بالقوة في سبتمبر/ أيلول من العام 2014، ذلك أن ما ترتب على الانقلاب على شرعية الدولة يعيش اليمنيون نتائجه اليوم، خاصة أن طرفي الانقلاب يخوضان حرباً شاملة تستهدف كل مقومات الدولة ومؤسساتها الضعيفة أصلاً، التي لم تبن على أسس متينة خلال العقود الماضية.

تدهورت حياة اليمنيين اقتصادياً بشكل متسارع، بعد أن وصلت تبعات الانقلاب إلى كل مدينة وقرية، وزاد من ذلك حب السيطرة والتملك والجشع الذي بدأ يظهر في سلوك الجماعات الانقلابية التي وجدت في الدعم الخارجي لما أقدمت عليه من خطوات انقلابية على الشرعية، وسيلة للتربح والتكسب، فأمعنت في ارتكاب المزيد من الجرائم في حق الشعب اليمني، عبر اختطاف لقمة عيشه ومنحها لأتباعها، الذين تحولوا إلى أثرياء في فترة زمنية قصيرة عبر الاتجار بالمشتقات النفطية والمواد الغذائية، وترك الملايين من أبناء الشعب يتعرضون لخطر المجاعة التي تحذر المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة من وقوع اليمن فيها خلال الفترة القليلة المقبلة.

تماهت جماعة الانقلاب الحوثية مع المخططات الخارجية الهادفة إلى تمزيق اليمن ومحيطه الخليجي والعربي، وارتضت لنفسها أن تتحول إلى قفازات قذرة تنفذ ما يطلب منها بهدف إشعال المنطقة بحروب مستمرة، وأكبر دليل على ذلك إقدامها على إطلاق الصواريخ البالستية المقدمة لها من قبل إيران، على المدن والقرى السعودية، كان آخرها ما حدث في وقت سابق من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وهي خطوة تهدف إيران من ورائها إلى التأكيد على أنها تمتلك أذرعاً في كل مكان، وأنها قادرة عن طريق هذه الأذرع على الوصول إلى أي مكان تريده في المنطقة العربية والعبث بأمنه واستقراره.

بالوسائل التي تستخدمها اليوم في قمع اليمنيين ومحاربتهم، أثبتت جماعة الحوثيين أنها تشكل خطورة على أمن اليمن، تماماً مثل إيران، التي تحولت إلى مصدر خطر على أمن المنطقة والعالم، وجاء الاجتماع الطارئ الذي عقدته أول من أمس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، ليؤكد هذه الحقيقة، حيث فضح البيان الختامي الصادر عن الاجتماع رغبة إيران من وراء دعمها هذه الجماعة المتمردة كي تبقيها مخلباً من مخالب الشر ووسيلة من وسائل تدمير دول المنطقة، فالدعم الذي تقدمه طهران لجماعة الحوثي، سواء كان بالمال أو بالسلاح، يستخدم في تهديد أمن واستقرار اليمن ودول المنطقة بشكل كامل.

يتحمل الحوثيون ما يجري اليوم من تدهور حاد في حياة المواطنين اليمنيين، الذين وجدوا أنفسهم تحت حكم عصابة لا تريد لليمن ولا للمنطقة استقراراً ولا أماناً، بل إن كل طموحها أن تتحول إلى وكيل لأعمال الشر في المنطقة بتوجيهات من إيران، فالجماعة، كما حال حزب الله، تلعب دوراً كبيراً، بالنيابة عن إيران، لهز استقرار المنطقة، فأعمال حزب الله وخطابه، وفق وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش، يعتبران مصدراً رئيسياً لعدم الاستقرار في العالم العربي كله.

البكاء والندم على رحيل الرئيس السابق علي عبد الله صالح لن يقدم أو يؤخر في شيء، فحادثة مقتله طواها الزمن، الكفيل بإظهار الحقائق في كيفية تخلص خصومه منه، وعلى أنصاره ومحبيه ألا يتوقفوا عند ملابسات وطريقة موته، بل في كيفية الاستفادة مما حدث لمواجهة »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com