آخر تحديث للموقع : 19 - سبتمبر - 2018 , الأربعاء 09:34 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

صليب وهابي !

18 - نوفمبر - 2017 , السبت 06:50 صباحا
660 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةصلاح الدكاك ⇐ صليب وهابي !

صلاح الدكاك
لكي يدرأ حزب أو شعب أو بلد ما تهمة التبعية لإيران عن نفسه، عليه أن يدين بالتبعية لأمريكا، ويشرّع أحضانه لإسرائيل بوصفها فرداً أصيلاً من أفراد الأسرة الشرق أوسطية الكبيرة، ويشاطر خبراء وموظفي صناديق الإقراض الدولية عش الزوجية ومخدع الحكم كأصدقاء حميمين للعائلة العربية والإسلامية.

كن كالحريري يصرخ في وجه التدخل الإيراني من كشك إقامته الجبرية في الرياض، مطوَّقاً بسلسلة ذهبية أنيقة موصولة بقبضة الحارس الشخصي لطويل العمر. كن كعبد ربه هادي، يلعق نعال طويل العمر، على رقبته وسام للحرية، ويخطب عن السيادة والشرعية والجمهورية، عاكفاً على تمسيد أفخاذ المليك، ويتوعد برفع العلم الجمهوري في جبال مران بعد تحريرها، منبطحاً رافعاً رجليه على فراش تحالف الغزاة والمحتلين وشذاذ الأصقاع.

وفي عالم «البورنو» الأمريكي باتت صكوك وشهادات الشرف والاستقامة موقوفة على المواخير وعلب الليل، تؤتيها من تشاء من الشعوب والأمم وتنزعها عمّن تشاء. والدول والبلدان التي ترفض أن يكون ترابها ودهاليز قرارها السيادي نُزلاً رخيصاً لنزوات «المارينز» وبحارة العولمة وشيوخ النفط، هي في عداد الضالين والمغضوب عليهم، وعقابها أن تنخرها جرذان الإرهاب وقوارضه، وتقوضها جرافات الوهابية بوصفها أوكاراً للفسق والرذيلة، يتعين تخليص الكوكب من شرورها وتجنيب البشرية مغبات وعواقب آثامها.

لم تخلع هيئة الأمر بالمنكر السعودية جلباب الحشمة على جسد «إيفانكا» الجامح، وهو ينشب حوافر إغوائه مختالاً في نياط القلوب والأفئدة الورعة، ويرمي الأبصار والمحاجر النفطية بشرر كالقصر، لكنها خلعت الصليب عن صدر البطريرك العربي الماروني اللبناني بشارة الراعي، قبل أن تأذن له بدخول «الوادي المقدس طوى»، إمعاناً فاضحاً في التعبير عن نقمة طوال العمر على أحرار لبنان وشرفائه القابضين على جمر العروبة والقضايا العادلة لأمتهم، في مواجهة سماسرة الصهيونية ومسوخ التغريب والتطبيع مع تل أبيب والعداء لدمشق.

لا غرابة أن يغدو العماد ميشال عون غداً رافضياً مجوسياً عميلاً لملالي حوزات قم، إذا ما أخفقت مساعي الرياض الأمريكية الإسرائيلية بالأساس، في إرغامه على اعتناق «الدين الوهابي الحنيف»، جنباً إلى جنب مع جعجع الذي لا شبهة في تقوى صليبه ما دام ثقالة قنانة لا جناح انعتاق!

إن عالم «البورنو» الأمريكي لا يرى دمنا وأشلاءنا نحن اليمنيين خلال ثلاثة أعوام من العدوان الكوني على شعبنا وبلدنا، لكنه يرى إيران خلف كل ضربة باليستية ندك بها عقر مواخيره ثأراً للدم والأشلاء... فهل علينا أن نتلف صواريخنا لنبرأ من «إيرانيتنا» ونثبت يمنيتنا؟! الجواب محمول على أعناق البراكين القادمة، وهويتنا تقررها ذؤابات السيوف لا قوادو المواخير.
*نقلا عن موقع "العربي"

بين 1917م عام (بلفور) و1948م عام النكبة الفلسطينية، كانت دولة اليمن المتوكلية، الدولة الوحيدة الوطنية والمستقلة في محيط عربي وإسلامي يرزح جل بلدانه وحكوماته تحت سطوة الاحتلال الأوروبي المباشر، وإذا جاز الحديث عن مقاربة عربية وإسلامية لمجريات نشوء »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com