آخر تحديث للموقع : 22 - نوفمبر - 2017 , الأربعاء 07:22 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

دكاكين أمناء العموم

13 - أكتوبر - 2017 , الجمعة 06:57 مسائا
167 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةهائل سلام ⇐ دكاكين أمناء العموم

هائل سلام
في حوار موفنبيك، وبإقرارها صيغة أقلمة على أساس سياسي، جهوي ومناطقي ....الخ، وليس على أساس إداري - كان واضحا أن الأحزاب تعمل ضد شروط وجودها. وبدت - بذلك - كما لو أنها تقطع الغصن الذي تقف عليه.

قلنا هذا وكررناه حينها، فأتهمنا، الدوغمائيون معصوبوا الأعين، بشتى الإتهامات، تحت تاثير حماسة الوهم بأن ممثليهم هناك يصنعون فراديس الجنان.

واضحا، ليس رجما بالغيب أو كشف لحجبه، بل لأن الأقلمة القائمة على أساس من سياسات الهوية، تعيد الناس الى إنتماءاتهم البدائية الأولية : الجهوية، المناطقية، الطائفية ... الخ.
إذ تعمل كمفرزة جبرية، تجبر الناس على إعادة تعريف أنفسهم بقولبتهم في قوالب الإنتماءات البدائية تلك، وبحيث، إذا ما رفض الواحد منهم قولبة ذاته ضمن القالب المعد له سلفا وفق التصنيفات، قولبه الآخرون فيه رغما عنه.

بمعنى أن المواطنة، ككينونة وصفة، وأساس شراكة وإنتماء، لم تعد عنصرا جوهريا وأساسيا للتعريف الهوياتي للمواطن اليمني، بل لابد من إعادته إلى أصله الأولي، السابق على الدولة والمواطنة، أي الى هوية/ هويات، مادون وطنية : جغرافيا أو مذهبيا ...

وبما أن الأحزاب هي روابط أيديولوجية، سياسية وثقافية، تجمع بين الأفراد المنتمين الى تلك الروابط على مستوى وطني، وبما أن المواطنة لم تعد وحدة تعريف هوياتي، فمن لزوم إعادة الفرز على أساس الهويات المادون وطنية المتخلقة أو الجاري تخليقها، تفسخ الروابط الأيديولوجية، السياسية والثقافية، وزوالها حتما.

تكيف الأحزاب، وبالأحرى الحزبيين، مع ذلك، يتوقف على قوة الشعور بالإنتماء الأيدولوجي، من جهة، وعلى مدى وحجم التواجد الحزبي على الجغرافيا الوطنية، تقلصا واتساعا، إنكماشا وإنتشارا، من جهة أخرى.

الإشتراكي أستشعر هذا التحلل - أو أنه سعى إليه، بوعي أو بدونه - إذ قرر فدرلة ماوصفه ب " بنيته التنظيمية " على أساس شمال جنوب. ولا أدري ان كان لهكذا قرار سابقة في تاريخ أحزاب العالم، لكن المؤكد هو أن هذا القرار كان - عمليا - أشبه بقرار حل الحزب لذاته، بحيث لم نعد نلمح، أو حتى نتصور إمكانية إستمرار، أي إرتباط تنظيمي أو تنسيقي بين أعضاء الحزب في الجنوب والشمال.

وحينما فعل ذلك مندفعا بأمل أو بوهم إستعادة نفوذه التاريخي في الجنوب، لم يكن يدرك - على الأرجح - أن ثمة مشكلة ستواجهه حتى في الجنوب نفسه.

وهي مشكلة ناجمة عن صيغة الأقلمة التي وقعوا عليها.
بسبب إستحداثها مستوى آخر للتقسيم الفدرالي، هو مستوى الولايات، وخصوصا ولايات النفط والغاز. التي ستعني - في التحليل الأخير - أقاليم قائمة بذاتها في الجنوب والشمال على السواء.

ماسيجعل حاجة الإشتراكي لفدرلة بنيته التنظيمية، قائمة، مستمرة، واكثر إلحاحا، حتى على مستوى الجنوب، ان بقيت ثمة قابلية لذلك، في ولايات النفط والغاز الجنوبية أساسا، ولايبدو ذلك مرجحا، وفق الوقائع والمؤشرات.

أما المؤتمر الشعبي، وكعادته في الفهلوة والشطارة وإنعدام حس المسئولية، فمع كونه كان سباقا من بين كافة مكونات الحوار الى تشكيل ماوصفه ب " الهيئات التحضيرية " للأقاليم : الشرقي وتهامة والجند وسبأ، إلا أنه عاد وأنقلب على نتائج عمل لجنة تحديد الأقاليم، التي حددتها - كما هو معلوم - بستة أقاليم.

مايعزز وجهة الرأي القائل بأن المؤتمر ليس حزبا مؤسسيا يعبر عن أيديولوجيا سياسية أو حتى رؤية برامجية معينة، بله كيانا إيحائيا أو تجمع مصالح، لمنتفعين لارابط أيديولوجي أو برامجي بينهم.
والسلطة - كغنيمة - وحدها تجمعهم أو تفرقهم، ماجعله تابعا دائرا حول شخص مؤسسه، أو متشظيا بينه وبين من آلت اليه السلطة والمال.

وان كان الإنصاف يقتضي التأكيد بأن تقييم المؤتمر بتجرد يستوجب فصل أعضاءه وهيئاته عن شخص مؤسسه ، لنرى بعدها عما إذا كان له أن يصمد كحزب، أو كمؤسسة حزبية، أم أنه سينهار ويتلاشى، كطفل لا يقوى على الفطام.

الإصلاح، بصرف النظر عن سياساته وتوجهاته، بقي هو الحزب الممتد والمنتشر، في جهات الوطن الأربع.
ولكن، لأن الأمر يتعلق بأقلمة وتقسيم، على أساس جهوي ومناطقي - وفق ما أراده الرعاة - فقد ظل وجوده الممتد، عائقا أمام مشاريع التقسيم، على ذلك الأساس، ولذلك يستهدف بالتصفية والإفناء.
يؤسفنا ويؤلمنا مايحدث للإصلاح، ولكن، مع ذلك، لوكنت قاض في محكمة التاريخ لحملته - كحزب وكمؤسسة، لا كأشخاص - الجزء الأكبر من المسئولية، عما حدث ويحدث، للبلاد، وله، هو نفسه.

من حوالي ثلاثة أعوام والسعودية تخوض حرب شعواء في اليمن (حتى لانقول على اليمن)، بزعم مواجهة أذرع إيران في المنطقة. ومن حوالي ثلاثة أعوام والسعودية، نفسها، تنتهج سياسات سعودة وتصمم حملات شعواء، كذلك، ضد من تصفهم بالمخالفين. وهي سياسات وحملات تطال »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com