آخر تحديث للموقع : 29 - سبتمبر - 2020 , الثلاثاء 06:37 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

لماذا يصرون على التمثيل بالوطن؟!

08 - أكتوبر - 2017 , الأحد 05:10 صباحا
الرئيسيةد. محمد النظاري ⇐ لماذا يصرون على التمثيل بالوطن؟!

د. محمد النظاري
ليست الأولى ولن تكون الأخيرة على ما يبدو.. أقصد ما حدث في قرعة خليجي 23 بالدوحة، عندما تم قُلب علم اليمن رأساً على عقب، أمام مرأى ومسمع من مندوب اتحاد القدم اليمني.

ممثل بلادنا تحول كالعادة إلى ممثل بها، بدل من أن يكون ممثلاً لها.. رأى بأم عينيه كيف تم قُلب علم بلاده، وتغاضى عن ذلك، وكأن القط أكل لسانه!!.

في مرات سابقة كان يتم الخطأ في النشيد الوطني، ويستبدلونه بنشيد أحد الشطرين، وفي مرات أخرى يتم إذاعة الاسم الشطري بدل الجمهورية اليمنية.. وكنا دائماً نكتب ضد هذا التعمّد من المنظمين، والتبلّد من الإداريين، ولكن لا حياة لمن تنادي، فقط اكتسبوا مناعة ضد الإحساس بالوطنية.

يتصور إداري أي بعثة أنه إذا اعترض على الإساءة لبلده بأي شكل من الأشكال، فسيتم منعه من دخول مطعم الفندق الذي يسكن فيه، أو أن الاتحاد لن يوفده مرة أخرى.

عندما نتطرق لهذا الأمر ينط لنا واحد أكاديمي قد ربي كرمه بأعلى درجة علمية، لينبري مدافعاً ليس عن وطنه، بل عن أشخاص في منظر مخجل يوضح كيف أصبحت التبعية!!.

لم أكن أعتقد بأن التبعية وصلت حتى مجموعات الواتس الرياضية!! فمن أجل إرضاء عيون حمران العيون، يتم إزالة أكثر من رياضي، لا لشيء إلّا لأنهم تطرقوا لموضوع علم بلادهم.. وطبعاً يتم الإبقاء فقط على من تشملهم عين الرضا، لأنهم لا يعرفون غير حاضر مرحبا!!.

الأمر الأكثر سخرية أن بعض حملة "الدال" في النهار مستشار لحسن زيد وفي المساء عضو اتحادي للعيسي.. يأكل بالاثنتين، ويخلس جلد كل جهة أمام الجهة الأخرى.. فقط من أجل يتقرّص العافية من الطرفين.
لو يعرف البعض أن الغني ليس غنياً بالمال، ولكن الفقير هو من يملك المال فقط، لاصطفوا في خانة وطنهم، لأنه أبقى من أي شيء، فالأشخاص زائلون والوطن باق.

فرحنا جميعا بتأهل منتخبنا للناشئين إلى نهائيات كأس آسيا لكرة القدم، ولكنا أبداً لم ننسب المنتخب لأي شخص في صنعاء أو غيرها بقدر ما يدفع!.. وذلك لكونه منتخب كل اليمنيين، بالرغم أنه لابد من الإشادة بأن الإعداد تم في العاصمة اليمنية صنعاء، ومنها غادر المنتخب للخارج براً عبر عُمان بسبب الحصار المفروض على بلادنا.

نبهنا من دفن منتخب الناشئين كما دفنا منتخب الأمل.. ولكن للأسف الكل متعمد تكرار نفس الشيء، وما النفخ والبذخ في التكريم إلّا أول درجات الإطاحة بالناشئين.. نعم الاهتمام مطلوب والتكريم المنطقي مطلوب أيضاً.. ولكن إيهام اللاعبين بأنهم فلتة زمانهم هو أول بوابة الغرور التي تقود إلى مقبرة المواهب.

لكل هؤلاء -في عدن وصنعاء- الذين يتخذون من أجساد اللاعبين سلماً لإبراز أنفسهم نقول: أين أنتم واللاعبون في أمسّ الحاجة للدعم والوقوف إلى جانبهم؟!.. صمتم صمت المتربص بالتأهل، ثم أطلقتم العنان لأفراح تمجدكم أكثر مما تمجد اللاعبين!!.
وبين من يصر على التمثيل بوطنه وبين من يتربح من عرق وجهد لاعبيه، ضاعت الرياضة اليمنية، التي نسأل الله انقاذها من هؤلاء و أمثالهم.

رغم احتضانها لأول خليجي في المنامة عام 1970، الا أنها لم تستطع تحقيق اللقب على مدار خمسة عقود . انتظرت الجماهير البحرينية طويلا حتى تظفر بلقبها الخليجي الاول على ارض قطر في كأس الخليج 24. المنتخب البحريني لم يكن عاديا على الاطلاق، بدا بطابع جميل، »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com