آخر تحديث للموقع : 16 - أكتوبر - 2017 , الإثنين 08:57 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الولي والخليفة !

28 - مارس - 2017 , الثلاثاء 07:21 مسائا
335 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةسام الغباري ⇐ الولي والخليفة !

سام الغباري
انطلق دواعش العراق بموازاة الحوثيين في اليمن لاقتحام المدن النائمة ، كانوا يتنافسون في الجريمة والدم ، الدواعش يبحثون عن الكفار !، والحوثيون يصطادون من اسموهم الدواعش ! ، تدخل التحالف الدولي بقيادة اميركا لضرب قدرات تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" بطلب رسمي من الحكومة العراقية ، وتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية لضرب قدرات الحوثيين بطلب رسمي من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي .

- إلى هنا ، وكل شيء يبدو في سياقه الطبيعي ، غير أن هناك من يُطِل من العراق على قنوات التلفزة الموالية لإيران لإدانة التدخل العربي في اليمن ! ، بينما يصفق للقوات الاميركية التي تحارب داعش في شوارع الموصل مع ميليشيا الحشد الشعبي الشيعي ! ، ومن اليمن يُطِل الحوثيون في قنوات تلفزة تُدار من الضاحية الجنوبية ببيروت لإدانة التدخل العربي ، ولا يجدون حرجًا في مناصرة صامتة لجهود الدول الغربية في العراق ! .

- لا يختلف الحوثيون في جريمتهم العنصرية وجوهرهم المذهبي الدموي عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ، وإن اختلف المذهب فجميعهم يغرقون في دماء الأبرياء ، الفارق أن العراقيون بالمجمل لا يتحدثون عن قوات التحالف الغربية بعدوانية ، فقط هي "داعش" وزعيمها ابوبكر البغدادي من يصفهم بـ"العدوان" ، كأنه يسرق العبارات من فم "عبدالملك الحوثي" الذي يتحدث كإرهابي حقيقي من داعش .

- البغدادي يسعى لتحقيق الخلافة الاسلامية التي سحقها التتار في بغداد قبل سبعمائة عام ، والحوثي يقاتل من أجل الولاية ، فالخلافة في نظره أوصلت "ابوبكر الصديق" الى السلطة وحرمت "علي بن ابي طالب" منها ، وهو الإمام الذي يشيع أنصاره أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعله وليًا من بعده ! . عجز البغدادي وربيبه الحوثي عن تقديم نظرية جديدة وملائمة للحكم تتناسب مع الحياة العصرية ، فعمدا إلى تعميد الواقع بدم التاريخ . وفيما لا تزال "داعش" تثير أسئلة جوهرية حول طبيعتها وقدراتها المفاجئة وبكونها "حصان طروادة" لتغيير الديموغرافية السكانية في العراق ، فإن "الحوثيين" شكلٌ آخر من ذلك التغيير الذي يجعل اليمن نسخة من مدينة مشهد الإيرانية ، حيث القباب الذهبية الكبيرة ، والعمائم القطنية البيضاء الملفوفة حول طبق مزخرف من القصب ، وحيث يكون الحُكم لولي مقدس يتلقى وحيًا إلهيًا يدعم "حقه" في الحُكم والسلطة والثروة ، ويوغل يديه في رقاب الناس وحياتهم !.

- الانتصار على داعش هزيمة للإرهاب الذي احتل مدن العراق وقد اختفى جيشها وشرطتها ، وتركوا الأبرياء العُزل في مواجهة بلا إنذار مع إرهابيين يقودون دبابات متطورة ! مثلما حدث في اليمن حيث كان الحوثيون يقتحمون المدن ويتسلمون مخازن المعسكرات ومرافق الدولة دون مقاومة من الجيش اليمني الذي اخضعه "علي عبدالله صالح" لهم ، نكاية في تمديد الرئيس "هادي" لرئاسته ، وقد اختفت أيضًا جيوش العراق وشرطتها بتوجيهات من "نوري المالكي" الذي كان يعيش أيامه الأخيرة في رئاسة الوزراء ، ما جعله يفكر بالعودة وضرب مخالفيه بيد "داعش" ، كي يكون للشيعة جيشٌ طائفي يُقره البرلمان العراقي تقديرًا لجهودهم في محاربة الإرهاب الموصوم بأنه "سُني" !

- يلبس المجرمون ثياب الواعظين ، وقد صارت لهم تنظيمات مسلحة لا تنكفئ على نفسها بالترويج للمخدرات كما كانت تفعل "المافيا" ، لقد تجاوزوا الأمر ، وصاروا طلاب سلطة ، سئموا من شراء ذمم المسؤولين ورشوة ضباط الجيش والشرطة لتسهيل تجارتهم ، فحدثوا انفسهم : لِمَ لا نكون الدولة ؟ ، كان تلك اللحظة الفارقة التي جعلتهم ينقبون في التاريخ عن متكئ يحققون فيه أمنيتهم . وجد البغدادي الخلافة ، وتمسك الحوثي بالولاية كرجل يقول أنه حفيد "علي بن ابي طالب" ، وفي الجوار تأهبت "إيران" لدعم أولئك المجانين ، وعينها على "مكة" !.

- ما يحز في نفسي أن العراقيون لا يرون لعناصر داعش أي أحقية بالحكم وإن كانوا عراقيين ، ولم نسمع صوتًا يصفهم كـ"مكون سياسي" ! ، بينما يحتشد بعض اليمنيين في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء احتجاجًا على قتال الحوثيين وإسقاطهم من السلطة التي اغتصبوها بالقهر وقوة السلاح ، وقد تجد من يقول لك في تعليق خشن : أليس الحوثي يمني ، فهو مِنّا ويحق له أن يحكم !
.. يا أمة ضحكت من جهلها الأمم .
.. وإلى لقاء يتجدد

اهجروا "صالح" واتركوه .. ابتعدوا عنه ، غادروا ايامه ولياليه ، اغلقوا قناته واحذفوا كل شيء ، اقطعوا عرق الصمود ووهم البقاء في مواجهة الشرعية الحكومية ، فما عاد صالحًا صالحٌ لشيء . لن ينتصر على أحد ، ولن يحملكم إلى الفوز الذي تأملون ، فما عاد في العمر »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com