آخر تحديث للموقع : 11 - ديسمبر - 2017 , الإثنين 08:19 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

عادل اليافعي والحفاظ على عقيدته المستقيمة في دبي!

10 - يناير - 2017 , الثلاثاء 04:35 مسائا
1426 مشاهدة | 1 تعليق
الرئيسيةأمين اليافعي ⇐ عادل اليافعي والحفاظ على عقيدته المستقيمة في دبي!

أمين اليافعي
يعيش المذيع في قناة العربية "عادل عبدالله اليافعي" هو وأسرته في مدينة دُبي الإماراتيّة.
حسب إحصائيات متواترة فإن العرب والمسلمين لا يُشكلون ما نسبته 20% من المقيمين في هذه المدنية التي تعج بالبشر من كل أصقاع الدنيا، بمختلف أجناسهم و دياناتهم و أشكالهم و مشاربهم و ميولهم و عاداتهم..إلخ.

أصبحت مدينة دُبي مدينة مفتوحة على كل العادات والممارسات البشرية لدرجة أن البعض في الغرب بات يُفضل قضاء اجازته هناك لينال قسطاً أكبر من الحرية عند ممارسة هواياته و عاداته و معتقداته.
ومما لا شك فيه أن دبي تستفيد من تحوّلها إلى مدينة عالمية، تستفيد على المستوى الاقتصادي والسياسي والثقافي أيضاً، وكذلك على مستوى السمعة والمكانة المعنوية والرمزية.
لم يعن لعادل اليافعي كل هذا الانفتاح شيئا، ولم يبد قط أدنى خوف أو قلق على أسرته وأولاده نظراً لوجودهم من المهد حتى الحد في هكذا مدينة لا تعرف الحدود قط.

على أن أكثر ما أثار ردة فعل غاضبة لدى زملينا عادل وأوقد نار مشاعره الحارة والحانقة كان قراءته لبضع منشورات على صفحات التواصل الاجتماعي، على حد زعمه، فبادر إلى الإغداق عليها بتهم الكفر البواح.
هذا ما يمكن أن نسميه "البلادة المُطلقة"، "الوقاحة المُطلقة"، "الاستخفاف التام"...
على أني هنا لن أناقش مدى خفّة ادعاءات زميلنا، وتهافت تفاهته، ولستُ بحاجة إلى التدليل على حق الإنسان في اختيار معتقده، وكما قرره الدين نفسه في آياتٍ محكماتٍ لا لبس فيها، خوفاً فقط على حياة الشباب الذين تطاردهم التهم في كل مكان في ظل واقع متطرفٍ بضراوة.
لكنني أريد أن أقول له هُنا شيئاً واحداً، أريد أن أطمئنه كلياً حتى لا يضطرب قلقاً مرة أخرى خوفاً عليه من ضياع وقته الثمين في هكذا مسائل في ظل زحمة انشغالاته الفيسبوكية العظيمة..
أقول له: دين المرء لم يعد له أهمية في الغرب، أو في معظمه حتى نكون أكثر دقة، فهنا يعيش المسلم والمسيحي واليهودي والهندوسي والجن والعفاريت بسلام وتعايش، ويمارسون طقوسهم بكل حرية، ولا أحد يسألهم قط عن ما يقومون به، فهذه أمور محض شخصية، معتقد المرء لم يعد له أهمية أو موضع للاستنكار أو المساومة أو للسطو، كل ما يُهم هنا أن يكون سلوك المرء لا يخل بقوانين البلاد، و في حال ثبت أن أحدهم اقترف مخالفة ما هنالك قوانين واجراءات تُطبّق على الكل، دون تمييز، وتتكفل بإصلاح ما اُفسد.

بعبارة أخرى، لو فرضنا جدلاً بأن شخصاً أو مؤسسة ما زالت تُولي اهتماماً يمعتقدات الآخرين، لكان أولى به/بها، وحسب المنطق البديهي، توجيه جهودها لاستقطاب الشباب في هذه البلدان، وهو أكثر فائدة وأقل تكلفة و من نواحٍ كثيرة، أو لتوجهوا إلى الهند-الصين-جنوب ووسط القارة الأفريقية، فالإنسان المسلم وللأسف الشديد بات بضاعة كاسدة، و وجوده في مكان ما بات مبعثاً للقلق والتوتر حتى وإن حوّل معتقده، فالمسألة هي أولاً وأخيرأ مسألة سلوك طغت على صورتها العامة الهمجية والتوحش. (ينشر الإعلام بين فينة وأخرى بأن شباباً مسلمين حوّلوا دياناتهم بعد وصولهم الغرب، وبحكم خبرتنا ومعرفتنا فإن الدافع في معظم هذه الحالات كان نفعي وبمحض إرادة شخصية، فالقانون يحمي بقوة المعقتد الشخصي، ولا يسمح لأي شخصٍ، كان من كان، بالسطو على معتقدات الآخرين).
فأرجو أن تطمئن يا سيد عادل بأن لا أحد يُحاول السطو على معتقدات الشبان المسلمين في عدن أو أي مدينة أخرى على الإطلاق، وتحت أي مبرر، و أرجو أن تتوسل قليلاً من المنطق عند انحشارك الأهوج في صلب مواضيع له تبعات خطيرة.

في الختام، بقيت ملاحظتان هامتان لا بد من التنويه إليهما:
- يجب ألا نغفل الجانب الجنائي في منشور التهديد في صيغة التحذير للصحفي في قناة العربية، فإطلاق الأحكام والتهم بهذا الشكل و في ظل واقعٍ أشبه بحقل ألغام من التطرف دليل إدانة واضح المعالم، و مكتمل الأركان، ضد مذيع قناة العربية.
- كان الأجدر والأفضل والأكثر عدلاً و موضوعية و استقامة أخلاقية أن يتوجه المذيع اللامع بالنصيحة الجادة والحريصة إلى ذوي القربى من أهله لحثهم على التخفيف من خطاب التشدد السلفي باعتباره الأرضية الأمثل لأفكار التطرف وأفعال الإرهاب!

نصّت المادة الأولى من أسس النظام الديمقراطي الوطني لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، الباب الأول، الفصل الأول على الآتي: "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية هي جمهورية ديمقراطية شعبية ذات سيادة، وهي دولة تُعبّر عن مصالح العمال والفلاحين والمثقفين »

التعليقات

    عدن
    مشتاق نصر الخريمي
    10 - يناير - 2017 , الثلاثاء 05:39 مسائا
    مقال رائع لشخص رائع كامين اليافعي ،،حقا لقد سقط عادل سقوط مدوي وقد نعزز أسباب السقوط هذا الى مكانة عمله كمذيع في قناة العربية معروفة التوجه والتمويل،وقول عادل اليافعي هذا ليس الا تنفيذ لطلب وما عليه الا أن ينفذ .

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com