آخر تحديث للموقع : 24 - يونيو - 2018 , الأحد 08:23 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

من مجهول وقح في الشارع إلى الكارثة كبير وعاظ عدن!

06 - ديسمبر - 2016 , الثلاثاء 11:19 صباحا
1467 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةمنى تركي ⇐ من مجهول وقح في الشارع إلى الكارثة كبير وعاظ عدن!

منى تركي
أمشي في طريقي و هو يقابلني بخطاه السريعة في اتجاهي، حتى إذا أصبحت المسافة بينه و بيني هي الأقصر همس لنفسه موجها الكلام إلى مسامعي : " استغفر الله. قصير ، لا فيييين وصلتي يا عدن. "

لم يعنيني قصده (البالطو القصير الذي أرتديه) بقدر ما استوقفني تركيب تعليقه قليل الذوق ذاك.
منطقيا، لتصل إلى البقعة البعيدة التي يعبر عنها صاحبنا هذا يجب على عدن أن تكون قد انطلقت من واقع مختلف يصبح البالطو القصير عنده في الحاضر تحولا حادا. المشكلة هنا أن عدن كانت مدينة متحررة حتى بداية التسعينات و التحول الوحيد الذي ينطبق عليه تعليق " لا فييييين وصلتي يا عدن " هي النتيجة المتطرفة في الاتجاه الآخر الآن (الجلباب الأسود) كل الاحترام لصاحباته.

من مجهول وقح في الشارع إلى الكارثة كبير وعاظ عدن. السيد مدير أوقاف عدن لم يمارس الإرهاب الفكري فقط مصنفا كل من لا يتقيد بطريقته الضيقة في الحياة بالمنحرف بل و كذب على عدن في كل حجته حين ادعى أن الاختلاط دخيل عليها. ليحذف من ذاكرتنا كلها سنينا يُعرفها ذوونا الذين عاشوها بسنين القلوب النظيفة و العلاقات الصادقة. ذاك الوضع الاجتماعي الصحي الذي بدأ ينهار في اللحظة التي حولوا فيها الاختلاط من وضع اجتماعي طبيعي إلى هوس مرضي كالذي اصطدمت فيه بكليتنا قبل يومين :

كان الشباب في كليتنا الوليدة و عددهم يقل بأقل من النصف عن الفتيات قد بدأوا يفرضون اقتراحهم بإخلاء نصف المقاعد في الصفوف الأمامية لهم تماشيا مع بعض الكليات لتبقى المقاعد آخر القاعة لنا الفتيات حتى و لو جاءوا متأخرين. رفضت قطعا و معظم الزميلات هذا الإجراء التعسفي و غير العادل لكن قلة أخرى كان لهن رأي ديني معيب حقا. الأمر أن مؤيدي الفكرة كانوا من مهووسي خطر الاختلاط و يؤمنون بنظرية أنه متى ما كان الشاب قريبا من فتاة - أي فتاة - خاصة إذا جلس خلفها فلن يتمكن من التركيز في درسه لأنه لا يستطيع كبح شهواته الذكورية تجاهها.

صُدمت لمجرد وجود الفكرة المحرضة ضد مبدأ الزمالة و الأخوة ! هكذا وساوس تمرض المجتمع، توتر العلاقات، تنهي كل فرص للاحترام، تضع الشاب في مرتبة حيوانية عدوانية بحتة و تجعل منا نحن الفتيات في حالة خوف و دفاع دائمين.
موقف كهذا لا يعالج إلا ب " بانجي بدري .. بانلحق قدام .. و الي يجلس ورانا و يحس نفسه كذا و لا كذا يكلمني و أني من عيوني باصنجه كفين لما أصحيه .. عيييب نحن أخوان " ردي عليهن.

و بقي أن أشيد بزملائي الشباب الذين احترموا قرارنا و طبقوه فورا، و اعتذروا عن أي إساءة لم يقصدوها.

أ.د نجاة مقبل هي بالنسبة للجميع عميدة كلية العلوم المتخصصة في علم الطفيليات و الضحية هي و عائلتها للفاجعة التي هزت عدن البارحة .. لكن لي و لطلابها هي كل هذه التفاصيل : في يومي الأول، و خطوتي الأولى داخل الحرم كنت قد تعرضت بطريقة مهينة للاستجواب »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com