آخر تحديث للموقع : 09 - ديسمبر - 2019 , الإثنين 06:52 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

قلق جنوبي متصاعد بسبب إيجابية مشاورات الكويت

26 - يوليو - 2016 , الثلاثاء 10:14 مسائا
الرئيسيةد. شادي باصرة ⇐ قلق جنوبي متصاعد بسبب إيجابية مشاورات الكويت

د. شادي باصرة
واضح جدا تعاظم القلق لدى الجنوبيين لما سيكون عليه الوضع بعد مفاوضات الكويت التي تبدي تقدما إيجابيا بعض الشيء. وهذا امر يدل على محدودية النظرة لدى الكثير من قادة الجنوب الحاليين. فمنذ ان بدأت المفاوضات في جينيف 1 و جينيف 2، وتعذر الحسم العسكري لعاصفة الحزم وقوات الشرعية، كان من المؤكد ان يكون الحل التوافقي هو المخرج الوحيد للازمه. بل وقد أكد وزير الخارجية السعودي في وقت مبكر بأن الغرض من عاصفة الحزم لم يكن ابدا محو الحوثيين من الخارطة السياسية، بل لتعيدهم لحجمهم الحقيقي داخل العملية السياسية! هذا ولم يداري الخليج يوما موقفة الداعم للوحدة اليمنية بل وأكد عليها القرار الاممي 2216.

هذا الارتباك مقلق وقد يؤدي لسيناريوهات كارثية للجنوب و للتحالف: احمد الصالح ونشطاء اخرين حذروا من صراع جنوبي جنوبي بنفس ادوات 86. معلومات أخرى تؤكد إقدام مكونات جنوبية بإعادة تحالفات قديمة جديدة مع دول اقليمية تتعارض مصالحها مع دول الخليج والاهداف التي قامت من اجلها عاصفة الحزم. أيضا، وبما ان دول التحالف هي المسؤولة عن المناطق المحررة، فهي المعنية امام المجتمع الدولي بإلزام الجنوبيين بأي اتفاق يتم بين الشرعية ممثلة بالرئيس هادي وبين الحوثيين وانصار الرئيس السابق صالح. هذا يعني إمكانية حدوث تصادم مباشر (لا سمح الله) بين التحالف وحلفاءه من الجنوبيين على الأرض من جهة وبين بعض مكونات المقاومة الجنوبية من جهة أخرى، هذا إن لم يتم رفد الصراع بعناصر من الشمال، وهذا بلا شك سيناريو كارثي للجنوبيين وللتحالف على حد سواء فالتحالف هو المسؤول الأول عن امن واستقرار عدن وما حولها.

وعلى الرغم من سلبية هذا الارتباك تمثلت بعض الايجابيات بالاعتراف بالقصور الأمني والفساد المستشري بين بعض قادة المقاومة. والتنبه مؤخرا بأهمية توحيد الهدف والقيادة والرؤية الجنوبية بكل اطيافها لخلق مسار متفرد يدعم القضية الجنوبية ويتعامل بجدية مع أي حل توافقي قادم بين الشرعية من جهة وبين الرئيس السابق صالح والحوثيين من جهة اخرى.

نؤكد انه على الخليج ان يدعم، وبأسرع وقت، عقد لقاء جنوبي جنوبي يشمل كل الأطراف الجنوبية وبدون اقصاء لأحد. فأي اقصاء لأي فصيل جنوبي عن هذا المسار يعني اننا ندفعه بأن يكون أداة لنخب الشمال لضرب هذا المشروع العادل. هذا المسار يجب ان يؤكد على حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم من خلال صناديق الاقتراع، وان يكون مرن لدخول حوارات مباشرة مع الشمال على أساس ستة أقاليم، اقليمين او حل الدولتين.

نعتقد ان دعم هذه الخطوة من قبل التحالف، ولو كان بشكل غير معلن، سيشكل ورقة ضغط وإحدى الضمانات لإلزام الطرف المقابل متمثلا بالرئيس السابق صالح والحوثيين بالتجاوب مع العملية السياسية. أيضا، ستمثل القضية الجنوبية أحد المحركات التي ستدفع بالعملية السياسية للأمام، فبدل ان يكون هدف المؤتمر والحوثيين استعادة السلطة والنفوذ السياسي، سيتشتت الهدف ليتضمن إعادة بناء جسور الثقة مع الجنوبيين. ونحن نؤكد ان أي حل سياسي لا يحل القضية الجنوبية بشكل عادل لن يؤدي إلى سلام طويل الأمد في اليمن، وسيؤدي لصراعات تنتج قوى متسلطة شمولية في الشمال والجنوب، ستحاول جاهدة وبشكل دائم لخلق تحالفات دولية وإقليمية لن تكون بالضرورة على توافق تام مع دول التحالف والخليج بشكل خاص.

بلا شك أن أتفاق الرياض خطوة مهمة في تفعيل عملية السلام في اليمن، وستدفعنا خطوات للأمام بعد ان تحولت الحرب لكارثة منسية ومعركة كسر عظم إقليمية. تحارب اليمنيون سنوات طويلة بعد الحوار الوطني، وها نحن اليوم نعود مرة أخرى لتلك الوثيقة الهامة التي صاغها »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com