آخر تحديث للموقع : 09 - ديسمبر - 2019 , الإثنين 01:30 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

تشتيت الجنوب بتغييب الخدمات، فيما الدولة القادمة تتشكل الآن في الرياض والكويت

03 - يونيو - 2016 , الجمعة 12:55 مسائا
الرئيسيةد. شادي باصرة ⇐ تشتيت الجنوب بتغييب الخدمات، فيما الدولة القادمة تتشكل الآن في الرياض والكويت

د. شادي باصرة
عندما نتحدث عن حوار في الكويت زادت مدته عن 40 يوما بين المتحاربين، نفهم ان العالم والاقليم اتفقوا على ان ينجح هذا الحوار مهما كلف الثمن، بل وتتحدث التقارير عن قناعة قادة الدول الكبرى بأن القرار 2216 غير مثالي وربما لا يمكن تطبيقه كاملا وخصوصا في مسألة تسليم السلاح. فالمنطق يقول من لم يسلم سلاحه تحت نيران قاذفات الصواريخ وطائرات إف-16 لن يسلمها فوق طاولة حوار مغطاة بشرشف مخملي!

وبما ان نجاح الحوار سيعقبه مسار سياسي مدعوم من الأمم المتحدة والعالم، والذي سيكون الحراك طرفا فيه لقناعة العالم ان حل القضية الجنوبية هو الضمان الرئيسي لسلام طويل الأمد في اليمن و المنطقة، لهذا ننصح الحراك الجنوبي بكل قياداته باستباق الحدث والتعامل بمسؤولية لتطلعات وتضحيات أبناء الجنوب، وذلك بفعل سياسي منظم يرقى لمستوى التحرك الدولي الحالي والمتوقع على المدى القريب، ولا مانع ان يدعم هذا التحرك التحالف العربي الراعي الرسمي لمشاورات الكويت.

لهذا ننصح بالتالي:
1- دعوة لحوار جنوبي-جنوبي في اسرع وقت ممكن يناقش شكل الدولة\الاقليم الجنوبي في المستقبل، مع وضوح الرؤية عن ما هو وضع حضرموت و عدن في المستقبل، فحضرموت مثلا لن تكون محافظة خامسة كما كانت!

2 - تشكيل مجلس وطني جنوبي يمثل كل الاطياف السياسية في المحافظات الجنوبية. يجب ان يراعى في هذا التمثيل المساحة، عدد السكان والثروة لكل محافظة جنوبية.

3 - ينبثق من المجلس الوطني مجلس استشاري للمحافظات الجنوبية وربما حكومة ظل لكل إقليم داخل الجنوب.

فما لا يدرك كله لا يترك جله! ما لم و في الوقت الذي تغرقون فيه في صراعات جانبية، ومنهكين بقضايا خدمية يجب ان تتولاها قيادة المحافظة فقط وليس الحراك الجنوبي، سيكون ياسين مكاوي الممثل الوحيد للجنوبيين في نظر المجتمع الدولي، ونحن رغم كامل تقديرنا واحترامنا للرجل، ولكن للجنوب مكونات واحزاب بتوجهات مختلفة يجب ان يكون لها مساهمة فاعلة في شكل الدولة المستقبلي إما في إطار دولة مستقلة، او إقليم جنوبي داخل اليمن الكبير.

مخرجات الحوار جيدة، ولكنها ستتغير لتتناغم مع الواقع الجديد الذي احدثته حرب 2015. فلا الحوثيين يمكن حصرهم في إقليم أزال المحاصر بالجبال القاحلة، ولا المقاومة الجنوبية وقوات النخبة الحضرمية كانت حاضرة حين تم التوقيع على تلك المخرجات.

بلا شك أن أتفاق الرياض خطوة مهمة في تفعيل عملية السلام في اليمن، وستدفعنا خطوات للأمام بعد ان تحولت الحرب لكارثة منسية ومعركة كسر عظم إقليمية. تحارب اليمنيون سنوات طويلة بعد الحوار الوطني، وها نحن اليوم نعود مرة أخرى لتلك الوثيقة الهامة التي صاغها »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com