آخر تحديث للموقع : 16 - ديسمبر - 2018 , الأحد 06:53 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

محمد قحطان و"شيفرة" جار الله عُمْر !

06 - مايو - 2016 , الجمعة 03:03 مسائا
2322 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةسمير رشاد اليوسفي ⇐ محمد قحطان و"شيفرة" جار الله عُمْر !

سمير رشاد اليوسفي
هل أخطأ الراحل "جار الله عمر"حينما سعى حثيثاً لجمع النقائض ضمن توليفة "اللقاء المشترك " ودفع حياته ثمناً لتلك الفكرة التي بدت حينها ضرباً من الجنون الملتبس بالعبقرية ... أو العبقرية التي كانت تفصلها عن الجنون شعرة؟ ...
شعرة كَبُرَت وتطاولت حتى صارت منذ عام حبلاً ملتفاً حول عُنق شريكه "محمد قحطان"الذي آمن به وبفكرته ... وحرض حزبه على الانخراط فيها،قبل أن يفلت العقال من يده ، إلى يد الشيخ" الأحمر" وابنه حميد من بعده.

الحال الذي يمور به المعترك اليمني الراهن يجيب على جزء من السؤال .. أمَّا الإجابة الكاملة فتنطوي عليها "شيفرة" مقتل جارالله - بتلك الطريقة الممسرحة التي تشبه ما يُطلق عليه "مسرح الواقع"- أطلق عليه قاتله رصاصتان في صدره أمام أكثر من 4000 آلاف من أعضاء وضيوف المؤتمر العام الثالث لحزب الإصلاح ، وشاشات التلفزة ... مُقلداً الطريقة التي ظهر بها قاتل الرئيس المصري الأسبق "أنور السادات" يوم احتفاله بنصره ..
إستفهام آخر ينتصب بكل لؤم وحقد حتى يكاد "يخزق" العيون : هل أفادت "اليمن" من ذلك التكتل المشترك ، أم أنه تاه بعد أن فقد بوصلته .. وادخل البلد- إلى جانب حزب المؤتمر الحاكم -في هذا التيه الذي يصعب التكهن بنهايته؟
وهل صحيح - كما يدعي خصوم المشترك - أنّه تحوّل إلى أنشودة بيد تاجر فطن استخدمها لخنق من كان حارسه الشخصي ذات يوم .. وعقب اخفاق محاولته رد له الثاني بما هو أشد وأقسى قبل، أن يفتح له منافذ الخروج الآمن ... بعدما اتفقا على رفض "الأقاليم" ... لتتحول اليمن اليوم إلى بقايا بلد مُدمر.

خَرج الشيخ حميد يُجرجر معه أذيال الخيبة ... لكنه وعلى غير عادة الأقدار لم يلبث كثيراً كي يشاهد أمام ناظريه المئات ممن استبشروا بهزيمته ... وعلى رأسهم الرئيس الذي جثى تحت أقدامه لكي لا يسمح لخصومه بالمزيد من التمدد ، ومعه رئيس حزبه الذي منعه "أبو فاس" من نصرته ..
خرجوا جميعهم من بعده ...الرئيس ، والحكومة وقادة الأحزاب .. ومشائخ الدنيا والدين .. وصاروا جزءاً فاعلاً من لعبة فرمتة اليمن .. و آخرين لحقوا بهم من السجون ...
لم يبق سوى "محمد قحطان" صاحب تعز ، الذي تجرأ في لحظة نزق وزنقلة من الاقتراب من غرفة نوم الرئيس ، مخالفاً نصيحة قديمة لشيخه ورئيس حزبه .. بالكف عن التطاول .. وزاد أيام الحوار الوطني ، أن تطاول على السادة من كل صنف ونوع ...

صحيح انني لم ألتق قحطان لا من قبل تصريحه و لا من بعده .. لكنني على يقين بأن الرجل صاحب قيم وأخلاق تمنعه من التعريض بالمحارم... وما قصده بغرفة النوم .. هو تعبير مجازي عفوي تلقائي قد يُبدر من خصم سياسي في لحظة نزق وانتشاء مخدوع بكثرة الجماهير ... وإن صحت المزاعم التي تفيد أن الرئيس السابق على علم مسبق باختطافه ؛ سيفقد "صالح" تلك الصورة التي كان شديد الحرص على تكريسها عن تسامحه ولينه .... وهي وإن كانت من قبيل التظاهر ، وفقاً لما يزعم خصومه ، فليس من الحكمة أن تتبدد عند " قحطان " صاحب تعز ... فقط ..
أما اذا كان "قحطان" رهينة أنصار الله "الحوثيين" فمن الغباء المفرط أن يختزلوا كل خصومتهم التي كانت مُمتدة من "مران" إلى "سنحان" في شخص الأستاذ "محمد قحطان" مع أنّه كان أكثر عقلاء حزبه دفاعاً عن مظلوميتهم ، قبل أن يتقمصوا دور ظالميهم !

هل هو أكثر خطراً عندهم من حميد ... الذي حافظ صالح على شركاته في 2011.. واكتفى الحوثيون بمظاهر النصر عليه في 2015... طيب : أهو أكثر إزعاجاً لهم من "علي محسن" الذي لم يسمح الرئيس صالح بانتهاك حرمة منازله وتصوير غرف نومه .. احتراماً لنسائه .. وللود والقربى ...
كذلك العزي "اليدومي" ذهبوا إلى بوابة منزله ، وألقوا عليه التحية ، قبل أن يعودوا أدراجهم بدونه .. والشيخ الزنداني .. وكل عائلته ، ورفاقه ، خرجوا آمنين غانمين ...
وقبل أشهر أخرجوا من الحبس رفيق "قحطان" في حروب الجبهة الاسلامية وحرب صيف 1994 "الشيخ عبد الجليل سعيد بن سعيدالشرعبي" متوجهاً إلى تركيا من مطار صنعاء، ربما بوساطة أو بعد أن أنهى المدة المقررة من خاطفيه لعقوبته .. وهنا أتذكر أنّ الرئيس السابق سأل عن الشيخ عبدالجليل في مقيل له في تعز عام 2010مبدياً إعجابه بحنكته وزهده وشجاعته ...
وحده "محمد قحطان" لا يزال رهن الحبس بعدما قفشوه في إب ... على مقربة من مسقط رأسه ! أسروه بعد أيام من تسريب تسجيل للشيخ حميد الأحمر مع جمال بن عُمْر ألقى فيه الأول كل اللوم على فهلوة "قحطان" وتقلباته مبرئاً قيادة الإصلاح من إخفاقات الحوار ..

و ذكرني هذا الحديث باتصال تلقيته من الأستاذ "مُحَمَّد قحطان" عقب صلاة جمعة من عام 2004 عاتبني فيه بكل أريحية على نشري في واجهة صحيفة الثقافية عنواناً لمقال "زنقلة قحطان" مع صورة له .. وكان مما قاله آنذاك أنّ "الزنقلة أفضل من اللجوء للعنف ..." مشيراً إلى أنّه يتعرض للإقصاء حتى داخل حزبه بذريعة حمايته من مصير مشابه لنهاية الراحل الكبير جار الله عمر" ... وفي العدد اللاحق من الصحيفة رد كاتبٌ مُقرب من قحطان على ذلك المقال بـ"زنقلة اليوسفي".

لم يعد مهماً الخوض في تفاصيل "قحطان" بعدما صرنا كيمنيين بسطاء مُصفدين في أرضنا... تحاصرنا السماوات والأرض ... ويقهرنا الذل والغل والارتهان.. تضيق بِنَا حتى جلودنا... ونعيش وسطاً بين قاتلين: قاتل يقاتل بأناقة ونظام ، وآخر بفوضى واعتباط .. وربما يلوذ البسطاء بأحدهما إذا ما عجزوا عن الهروب وأعيتهم الحيل ... كلا الطرفين يظنان أنهما أكثر إيماناً من الآخر .. و يحشدان المقاتلين ليجاهدوا في سبيل تخليصنا من أنفسنا في طريقهم إلى خصومهم ، فيما يتم أثناء ذلك تفتيت اليمن .. وتقسيمه إلى طوائف ...
كل ذلك نتجرعه ، ونستسيغه .. بعدما اكتشفنا أننا كنّا شعباً من حصى يتقاذفنا "حميدُ" ليلقي بِنَا في وجه "صالح".... والعكس .... وانبهرنا بثورة ظنناها "ربيعية" فتحولت إلى حرب تتناصفها قسوة الشتاء والصيف.

لا ثورة سلمية أنجزوها ..ولا يمناً موحدة أبقوها . رُبما يدفع "محمد قحطان" المحبوس منذ عام ثمن قيادته لحزبه باتجاه تلك الفكرة العبقرية التي أصابها المس والتطرف بعد مقتل جار الله عمر.
منتصف عام 2003 أرسل لي الدكتور محمد المخلافي- الذي صار اليوم وزيراً سابقاً للشئون القانونية- ملفاً كبيراً يحوي آلاف الوثائق والتحقيقات تحكي تفاصيل مقتل جارالله عمر .. ولم أستطع حينها نشره بسبب ورود اسمي في معظم محاضر النيابة والقضاء .. على اعتبار أنّ القاتل - الذي اكتشفت بعد أعوام أنه على صلة مصاهرة بكاتب منتظم في الثقافية - تطوع لقتل "جارالله" بسبب حديث له عن قانون للأسرة يساوي بين الرجل والمرأة .. ودفاعه عن رئيس صحيفة الثقافية التي نشرت "صنعاء مدينة مفتوحة" للروائي اليمني "محمد عبدالولي" -الراحل في تحطم طائرة ......
في تلك الفترة قامت صحيفة الثوري بنشر ما ظنه رئيس تحريرها آنذاك "خالد سلمان" مُهماً ، و على حلقات ... وأحسب اليوم أنّ تلك المحاضر التي تعامل معها وزير الداخلية الأسبق "الدكتور رشاد العليمي" بكل خفة واستهتار ، لأسباب قد يكشفها مع الأيام ، ربما منها معرفته بأنّ اللعبة انتهت بمقتل "عمر"!

لكن اللعبة ، لم تنته .... تشابكت كخيوط العنكبوت ...و استخلصت لها لاعبون .. ومدربون .. حتى صار لكل متسلط "قاعدته" الخاصة ... كما شاركت فيها أطراف يجمعها استخدام التطرّف ، من السلطة والمعارضة ...وللخارج منها نصيب وافر... وهو ما يُفسر الانتقال السلس للقاعدة هذه الأيام بين العديد من المحافظات.
لقد كشفت تلك المحاضر عن ظهور تيار إسلاموي متوحش ، يواجه ما يراه كفراً باستخدام السلاح ، والتصفية الجسدية ... ولا ننسى أنّ حادثة قتل جارالله تزامنت أيضاً، مع خروج الحوثيين بصرختهم من "صعدة" إلى "صنعاء" .. عقب شعورهم بالخديعة ، وتفاجئهم بتوقيع اتفاقية الحدود بين قيادتي اليمن والسعودية التي كانوا يتجهزون بدعم لمواجهتها استمر منذ مطلع التسعينيات .. وتحديداً منذ إعلان الوحدة التي اعتبرتها السعودية خطراً عليها ... واتخذت بسببها موقفاً متشدداً من اليمن واليمنيين.

ها هي الحرب تبلغ عامها الثاني ... وتنذر - إذا لم تتدارك الكويت اليمن بحوارها وجوارها - بمزيد من الاقتتال الطائفي الشرس .. بين تيارين .. دينهما واحد ، وربهما واحد ..ونبيهما واحد .. لكنهما يظنان أنهما يخوضان التصفيات النهائية لحرب الامام علي مع معاوية .... مع أنّ التاريخ يؤكد أنها حربٌ تتناسل ولا تنتهي ......
ـ من صفحة الكاتب على الفيس بوك

‏‎ دخل النظام الجمهوري صعدة بالتوافق عقب التوقيع على اتفاقية جدة، في مارس عام 1970م، بعد ثماني سنوات من ثورة الـ26من سبتمبر . ولا يثير ذلك اندهاشاً، لأنّها كانت معقل الإمامة منذ انتقل إليها الهادي يحيى بن الحسين من الرس في المدينة المنورة، ليصبح »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com