آخر تحديث للموقع : 11 - ديسمبر - 2019 , الأربعاء 07:30 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

جهل وسلاح وعقيدة !

27 - مارس - 2015 , الجمعة 02:57 مسائا
الرئيسيةإنجي البيضاني ⇐ جهل وسلاح وعقيدة !

إنجي البيضاني
الحديث عن الدولة ومحاولة تحديد ماهيتها يقف عند اليمن موقفا يكتنفه الغموض والغرابة. فمفهوم دولة لا ينطبق بكل مقاييسه على الشكل الذي لا جسم محدد له المتحرك بشكل كتل ترفض مقاييس العصر ان تنطبق عليها.

تحرك الدول على خارطة العالم يعتمد كثيرا بل ويصب في الحفاظ على مصالحها التي تحدد أهمية وجودها. تحرك العقلية اليمنية المسيطرة على مقاليد الحكم في اليمن , على خارطة اليمن يعتمد على كمية الذخيرة الموجودة في مخازن السلاح وعلى كمية الأموال النقدية التي يحصل عليها ولا يهم هنا ما هو الثمن المقابل المدفوع عاجلا أو آجلاً.

متى يدرك العقل اليمني المتشبث بسلاسل الجهل القبلي التي تسحبه جراً للعيش في ظلام الكهوف أنه يعيش في الزمن الحاضر والمعاصر، و أنه ليس وحده من يتواجد في بقعة الأرض والمحيط الجغرافي الذي لا يمتلك أية سيطرة عليه, و أن يدرك أنه لا يتعدى إلا أن يكون قزما في زمن العمالقة.
جهل وسلاح وعقيدة هي كل ما يحتاجه إن لم يكن يمتلكه من يؤمن بأنه وحده من يملك الحق في حكم الآخرين والسيطرة على مقاليد البلاد والعباد وفي اليمن المؤمنون بهذا الحق كثر.

القات والسلاح عنصران من أهم العوامل في شحذ الهمة الوطنية في الحروب في اليمن.
يسكنون الكهوف ويستميتون في فرض فكرة أنهم يملكون الهواء والماء وأنهم من يقررون شكل و وظيفة الوجود الجغرافي لجيرانهم متناسين آياديهم السفلى الممدودة بالطلب فصاحب الحاجة معنى دائما بالطلب؛ واليمن تقدس الحاجات المادية المتمثلة بالنقود فهي مصدر القوة في مجال التسلط على مصير الغالبية الفقيرة من الشعب.

استخدام الأطفال في الحروب عتاداً و وقوداَ مسألة عادية في اليمن لا تنتسب البتة للمفهوم العصري الجديد بما يسمى حقوق الأطفال فسن الطفولة في اليمن يحدده القائد المبجل شيخ القبيلة المحب للطفولة كشريك في الفراش.
يستمر تمزيق اللحمة الوطنية في اليمن وتستمر مشاعر الكراهية والبغضاء والحقد والتعصب وهي عناصر إرث تتراكم في انتظار الأجيال القادمة ومنها يتغذى حزن الأيام الذي يشتعل دائماً في صدر كاتبة هذه السطور.

ظاهرة الموت المتكرر نتيجة الحروب في اليمن لا تمنع تجار الحروب عن التوقف وهي أيضاً لا تمنع الحياة من ممارسة وظيفتها الطبيعية. ينهض اليمنيون دائما بعد كل نكبة بأحلام وآمال جديدة في العيش بكرامة واللحاق بركب تقدم العصر. فالقدرة على الحلم والتمني يمتاز بها الجيل الشاب في اليمن ولله الحمد شريطة أن تكون أحلامه وليست أحلام الآخرين.

يحقُّ لنا أن نتفائل خيراً بما جاء من بنودٍ في إتفاقية الرياض بين قوى الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي وقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي. في الحقيقة لا نستطيع إلا ان نتفائل خيراً بهذا الاتفاق بعد كل هذه الكوارث التي ابتلي »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com