آخر تحديث للموقع : 18 - سبتمبر - 2021 , السبت 04:17 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

العقبة..!

26 - يوليو - 2021 , الإثنين 03:03 مسائا
الرئيسيةرياض حمّادي ⇐ العقبة..!

رياض حمّادي
الإخوان قانعون بدورهم كفزاعة، ويبدو أنهم لهذا الدور صُنعوا؛ أن يكونوا عقبة أمام تحقيق مطلب الدولة المدنية الديمقراطية. ولهذا ينبغي تصنيع ديمقراطية تناسب الوضع العربي.
هناك تصور مثالي لمفهوم الديمقراطية، بوصفها ثمرة برسم القطف، والحقيقة أن الديمقراطية كالعلمانية متنوعة ومختلفة ومتغيرة وهي على ذلك ثمرة برسم الزرع، بناءً على الظروف...

الديمقراطية في مفهومها المثالي- التي يحق فيها لجميع القوى (السياسية) التنافس على السلطة- من شأنها أن تأتي بجماعات دينية تُعد الديمقراطية مجرد سلم للاستيلاء على السلطة، وليت الأمر يتوقف بالاستيلاء على السلطة لو أن هدف هذه الجماعات هو خدمة الناس أو المجتمع واحترام تنوعه الثقافي والسياسي وضمان جميع الحقوق والحريات المكتسبة والمأمولة، لكن هذه الجماعات تعبد الله بالسياسة، فهي على ذلك (جماعات دينية) وإلى أن تصبح (قوى سياسية) ساعتها يُسمح لها بالمنافسة على السلطة.
ينبغي حرمان الجماعات الدينية من ممارسة السياسة باسم الله ولن يكون هذا إلا بدستور مدني محايد محمي من التعديل وفق أهواء الحاكم، أيا كان.

"فصل الدين عن السياسة/الدولة" هذا تعريف مشوه للعلمانية يجعل من هذه الجماعات ممثلة وحيدة للدين/لله، والمطلوب فصل السياسة عن شيوخ الدين، أما الدين فسيظل حاضرًا في منظومة الدولة والممارسة السياسية وبمبادئه القويمة وعدالته وضمانه للحريات وحتى باحتكامه للمصلحة التي ستناقض بالضرورة القواعد الأخلاقية نفسها. وعلى ذلك لا ينبغي لدولة تسمي نفسها مدنية أن تتضمن موادًا تشير إلى هويتها الدينية.
إلى أن يتحقق ذلك سيظل الإخوان يمارسون دورهم كعقبة وذريعة لاستبداد الفرد. أمام هذه الحقيقة التاريخية لا لوم على المستبد الفرد ولكن المسؤولية تقع على هذا السرطان الديني.

أما فيما يتعلق بتونس، فمن غير المهم تسمية ما حدث بأنه "انقلاب" أو "ثورة"، الأهم هو لماذا حدث ما حدث؟! ومن هو المسئول الحقيقي؟ وهل هو رد فعل أم فعل؟! وهل هو فعل مؤقت يهدف إلى إيجاد حل جذري؟ وإن كان فعلا يعيق الديمقراطية فهل سيخدمها على المدى البعيد بدعوته لمشروع ديمقراطية حقيقي ودستور مدني يحترمه ويقدسه الجميع؟
وهل يمكن للديمقراطية أن تكون نظاما للحكم قبل أن تكون نظاماً للمجتمع؟
"هل تعمل الآلية الانتخابية بمعزل عن الثقافة الديمقراطية؟"
وهل تكمن مشكلة الديمقراطية في عدوان الدولة أو تغول الحاكم على المؤسسات المدنية أم أن سببها هو عدوان السلطة الدينية على الدولة نفسها كأداة منظمة ومعقلنة للمجتمع؟

تنتهي الحرب بطريقتين: حرب ينهيها العقلاء، ولا عقلاء في اليمن لينهوها. وحرب تنتهي بانتهاء وقودها, مثل النار التي تنطفئ ذاتيًا عندما لا تجد ما تلتهمه. ينتهي فيلم "وحوش بلا وطن" 2015, بمفارقة ساخرة: الحروب تتوقف لكنها لا تنتهي. تتوقف عند انتهاء »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com