آخر تحديث للموقع : 27 - فبراير - 2021 , السبت 07:54 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

مصالحات تلفيقية

14 - يناير - 2021 , الخميس 09:09 صباحا
الرئيسيةمصطفى الجبزي ⇐ مصالحات تلفيقية

مصطفى الجبزي
اطالع من حين لآخر صور حديثة لقادة سياسيين مجتمعين في صورة جماعية ويظهرون اكثر اناقة وحنوناً بينما كانوا في السابق قد تولوا مناصب سياسية وقادوا جماعات سياسية واجتماعية في بلدانهم وتناحروا وتسببوا بحروب أهلية ثم دارت على المنتصر دورة الايام فآل مصيره الى مصيره سابقيه وتشردوا جميعا في المنافي.

يتحدث الناس عن مصالحة بين منفيين لم يعد يملك احد منهم تأثيرا على الناس وصار خارج اللعبة تلاحقه وسائل الاعلام حبًا في لقب السابق او الاسبق وربما كتب كتابا او كتابين يقدم سرديته الخاصة للحدث.
هذه ليست مصالحات والمصالحة لا تتم بصورة رغم رمزيتها. المصالحة تتم بالاعتراف وتتجسد بعدالة انتقالية. الاعتراف بالخطاء وليس التهرب منه ورمي الاتهام على اخرين غيبهم الموت او النفي او الاخفاء القسري ولا يملكون حق الرد.

المصالحة بالاعتذار لأسر الضحايا والكشف عن المفقودين والمخفيين وتسليم الجثث واعلان اعتزال العمل السياسي بعد تمهيد ارضية العمل السياسية لجعلها صالحة للسلم الاجتماعي وطي الاحقاد وتقديم خلاصة حقيقية تساعد الشباب على الانخراط دون ضغائن وعصبويات مناطقية او مذهبية مميتة تسمّم حياتهم.
ما نراه هو مصالحات تلفيقية تحاول دهن حقيقة النزاعات بدهان تجميلي فرضته العزلة والنفي وقلة الحيلة وليس التسامي. او تجددت طموحات الشباب في كهول معزولين عن الواضح والحقيقية الميدانية. وربما فرضته خصومات جديدة وتحالفات جديدة جعلت اعداء الامس حلفاء الْيَوْم وقد عرفنا نهاية صالح مع هذه المسالك.

دون التسامي والتسامح والاعتراف فإن اللقاءات والصور الجماعية والمصافحات والايادي المشتبكة ليس اكثر من تكرار لدوائر الكذب على الذات وعلى الاتباع.
اذ لم تكن هذه القيادات مؤهلة نفسياً - نفسياً تحديدا لانها جسديا ومعنويا غير مهتمة - لصفح وتسامح وكشف الحقيقة فعليها مغادرة المشهد وترك الشباب تنفيذ مصالحات حقيقية متخفيين من الانخراط المباشر في صراعات دموية وتبعاتها.

يُظهر الاكاديميون اليمنيون في الخارج نوايا حسنة تجاه موطنهم اليمن. وعبر وسائل التواصل الاجتماعية تمكن الناس من متابعة تفاعلاتهم من احداث الداخل والاحساس بألمهم تجاه الشتات اليمني وتشظي الدولة وانهيارا مؤسساتها والاوبئةالتي تحصد الارواح الى جانب »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com