آخر تحديث للموقع : 07 - أغسطس - 2020 , الجمعة 07:08 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

ذاكرة الصراع

30 - يونيو - 2020 , الثلاثاء 12:32 مسائا
الرئيسيةإنجي البيضاني ⇐ ذاكرة الصراع

إنجي البيضاني
هل يتسنى لنا ان نتفائل مرة اخرى بإنفراج الأزمة المستفحلة بين الأطراف السياسية الفاعلة على الساحة اليمنية جنوبا وشمالاً؟؟؟
بالطبع تستطيع الإتفاقيات ان تنزع فتيل الأزمات الراهنة بين الأطراف المتصارعة ولكن هذا لا يعني انها (الإتفاقيات) قد اوجدت حلولاً جذرية للمشكلة الأساسية والمسيطرة على مواقف المتصارعين.

تحمل كل الأطراف المتصارعة في اليمن بكل مسمياتها المختلفة قضايا جوهرية ومصيرية بلا شك بالنسبة لكل منها . قضايا ترتبط كثيرا بالمفاهيم الوطنية والحقوقية والإنسانية التي لا تخلو منها عادة قضايا الدفاع عن الوطن والعقيدة ومستقبل الوجود والمصير ، الوجود الذي تراه هذه الأطراف وجودا مهيمنا يمكنها من إمتلاك كل مقاليد الحكم والسلطة دون غيرها من الأطراف الأخرى.
فلم يكن أساس قيام مختلف السلطات في اليمن مبني على التوافق بين الأطراف المتصارعة، التاريخ الدموي لليمن شاهد حتى الآن على ذلك. عمليات محاولات التوافق بين الأطراف المتصارعة كانت قد وجدت بفعل توظيف حاضروموضوعية الأزمات السياسية المتعاقبة ، لكنها جميعها للأسف قد أخفقت ، وأكبر مثال على ذلك هذا الحاضر المأساوي الذي يعيشه اليمن في كل بقاعه وهو نتاج متواصل وممتد لماضٍ طويل وقبيح للصراع ولَد الكثير من الأحقاد والكراهية والثار السياسي بين الأطراف المتصارعة والذي طال في قبحه الكثير من القيم الإنسانية الجميلة التي تميز بها نسيج المجتمع اليمني شمالا وجنوباً. ليس ذلك فحسب بل أن كل صراع قد عمل على تفريخ صراع جديد يمتاز و يختص بمستوى كيفي وكمي من القبح أكثر من السابق.
ولأن هناك غالب في الصراع قد اصبح هو المسيطر فهناك ايضا مغلوب ومسيطر عليه ، وهكذا ذواليك.

لكن الأدهى أن يصارع طرفا مسلوب الإرادة في سبيل الحرية ويطالب بها وفي نفس الوقت يمارس إستبدادا ما على غيره . هذا ما نراه في كل الأطراف المتصارعة على الساحة السياسية اليمنية ليس الآن فقط وإنما في الماضي ايضا . حتى شملت هذه الظاهرة (ظاهرة الإستبداد) مختلف جوانب الحياة وهاهو الواقع البائس والتردي الرهيب في مجال حقوق الإنسان وعلى الأخص واقع المرأة اليمنية يشكل مثالا صارخا لهذا التناقض القميئ.
يجب علينا (من وجهة نظري) الغوص في جذور الصراع وإستحضاره على سطح الواقع ودراسته بشكل عميق ، دراسة تعتمد على تقييم الحاضر من منظور الماضي طالما وان هذا الماضي هو المسيطر على جدلية الصراع المستمر على الساحة اليمنية . يجب علينا تفكيك وتشريح بنية هذا الصراع لمعرفته معرفة حقيقية تعتمد على كثير من العلوم الإنسانية وأهمها علم الإجتماع حتى نستطيع ان نتمكن من إيجاد بعض الحلول التي من شأنها أن تقضي على بعض مشاكلنا المصيرية الراهنة.

يجب الإعتراف اولا بوجود مشكلة الصراع من قبل جميع الأطراف المتصارعة ، فالإعتراف بالمشكلة يعتبر نصف الحل . ومن ثم التعرف عليها ودراستها والعمل على القضاء على أسبابها حتى لا يصبح تكرارها حدث نمطي يصاحب المجتمع في مراحل تطوره التاريخي والإجتماعي ويشكل عبئا ثقيلا يعيق هذا المجتمع في مسيرة التقدم والتطور كما هو الحال في مجتمعنا اليمني ،وفي الأخير وضع الحلول الجذرية التي من شأنها حَل المشكلة نهائياً.
ثمة حلول ترقيعية يستعين بها من لا يمتلك ناصية القرارالسياسي والإرادة الوطنية والنظرة العلمية لمعالجة الأمور ومن لا يريد الإستعانة بوسائل العلم الحديث ، فنراه يراوح في مكانه ويدور حول نفسه منتجا رياحا وزوابع قوية تطيح بالأخضر واليابس وحين تهدأ زوابعه نجد ان المشكلة قد اصبحت كرة ثلج أخرى واكبر مما كانت عليه.

بعد كل تلك السنين وأشهر الشوق ...و أيام الحنين حين التقيتك في الأخير طيفكِ الغالي أمامي يراقصُ ذرات الأثير لم أستطع أن أتبينك ضاعت ملامحكِ التي أعرف أخفقتُ في قراءة داخلك وتناثرت كل الحروف والكلمات أشلاء تهوي وتندفن في ترابك لم أستطع إلا أن أرى »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com