آخر تحديث للموقع : 03 - يونيو - 2020 , الأربعاء 07:43 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

عدن عاصمة منكوبة

18 - مايو - 2020 , الإثنين 09:43 مسائا
الرئيسيةغمدان علي الشريف ⇐ عدن عاصمة منكوبة

غمدان علي الشريف
عادت الحكومة إلى عدن برئاسة الدكتور أحمد عبيد بن دغر في يوليو 2016م وهي تمر بظروف اصعب من الظروف التي تعيشها اليوم من وباء منتشر وانقطاع شبه تام في الخدمات وخاصة الكهرباء التي كانت عدد ساعات الانقطاع تزيد عن 18ساعة يوميا، بالإضافة إلى انقطاع المرتبات، وكانت العمليات الإرهابية تستهدف حياة المواطنين مابين الحين والآخر، واذكر منها هنا استهداف معسكر الصولبان، وبوابة قصر المعاشيق بسيارات مفخخة نتجت عنها مئات القتلى والجرحى، ومن فينا لا يتذكر العملية الإنتحارية التي استهدفت الجنود وهم منتظرين استلام مرتباتهم كل تلك العمليات بعد أشهر بفضل من الله وتفعيل الموسسات وتطبيق النظام والقانون وتعاون الشرفاء من ابناء اليمن جرى التصدي لها بنجاح.

بذلت الحكومة كل جهدها وطاقتها من اجل اعاده بناء الدولة بكامل اجهزتها الخدمية والأمنية والقضائية والرقابية والاقتصادية من الصفر اي بصفر من الإيرادات!! نعم كانت جميع الإيرادات تذهب إلى الميليشيا الحوثية في صنعاء وفقا لهدنة اقتصادية اطلق عليها رئيس الوزراء السابق الدكتور أحمد عبيد بن دغر (الهدنة البلهاء) والقاء خطاب في شهر رمضان المبارك لسنة 1437 ونفس هذه الايام من عام يونيو2016م وعدن كانت تغرق بالظلام الدامس واهلها يعيشون ايام صعبة من أمراض وأوبئة شبيهه بالتي تعيشها اليوم وربما اكثر خطراً وضرراً.

خرج المئات من المتظاهرين في شهر رمضان المبارك من سنة 1437 في شهر يونيو 2016م أمام بيت محافظ عدن وقتها كان اللواء عيدروس قاسم الزبيدي محافظ لعدن وذلك احتجاج على تردي الخدمات وعدم صرف المرتبات لأربعة اشهر متتالية بالإضافة إلى الوضع الصحي الكارثي وتنديدًا بالاغتيالات التي شهدتها المدنية. خرج عيدروس الزبيدي وفي مؤتمر صحفي يحمل الحكومة التي لم يمضي على عودتها إلى عدن 48 ساعة ومازال أعضائها يبحثون عن سكن ومكان آمن ونظيف للإقامة فيه والعمل على تجاوز التحديات والصعوبات التي تسبب فيها الانقلاب الحوثي على الدولة بكامل مؤسساتها.

لم يتاخر الرد كثيرا من الحكومة وخرج دولة الدكتور أحمد عبيد بن دغر بكلمة تميزت بالشفافية والمصارحة مع الشعب وحملت في مضمونها خريطة مستقبلية لعمل الحكومة في المرحلة القادمة وتفعيل ايرادات الدولة والاستفادة منها في خدمة المحافظات المحررة ومحاربة الإرهاب.

من هنا انطلقت عجلة التنمية بإيرادات وامكانيات ذاتية وفي كافة المجالات الخدمية والأمنية والتنموية وإعادة الإعمار التي بدأت بإعادة بناء وتاهيل منازل المواطنين التي تضررت من حرب الميليشيا الحوثية، وسد العجز الحاصل في الطاقة الكهربائية بدخول 100 ميجاوات إضافية عبر مناقصة علنية، واستئناف الرحلات الجوية من وإلى مطار عدن الدولي بعد توقفها منذ عام 2015م والعمل عمل بناء المؤسسات العسكرية والأمنية من الجندي الاول وصرف مرتباتهم وصولاً إلى اعلان اول ميزانية للحكومة اليمنية منذ عام 2014 وكان ذلك يوم 21يناير 2018م بإيرادات بلغت تريليون ريال يمني وكان ذلك بأشرف ومتابعه وتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير عبدربه منصور هادي.

لقد انتظمت للمرة الأولى اجتماعات اللجنة الأمنية، وأعيد فتح مراكز الشرطة التي دمرت ونهبت، وتم تفعيل أجهزة النيابة العامة، وأجهزة البحث والتحري، وحظيت القضايا باهتمام وافر من قبل الرئاسة والحكومة، وانتظمت مرتبات القضاة وعملت المحكمة العليا ومحاكم الإستئناف والمحاكم الإبتدائية التي نظرت في الكثير من القضايا المعلقة، وجرى إطلاق سراح العديد من الذين سقطت عليهم التهم أو لم يدانوا بشئ.


وأعيد الإعتبار لمستشفى باصهيب العسكري من خلال إعادة تأهيله وتزويدة بالأطباء المحليين والأجانب، كرمز لمجهود واسع شمل قطاع الصحة بكامله، كما تمت معالجة الجرحى في الداخل والخارج بامكانيات حكومية ومساعدات من الأشقاء، وصرفت مرتبات للمتقاعدين العسكريين والمدنيين توقف منذ أشهر مضت، ووضع حجر الأساس لجامعتي مأرب وأبين، واعتمدت موازنة التربية هي الأعلى من المخصصات الاجتماعية المتاحة، كما صرفت دفعات من مرتبات الإعاشة على مستوى اليمن، بالتعاون مع الصناديق المختصة، وواجهت الحكومة مؤامرة واضحة عندما عملت قوى معينة على إسقاط قيمة العملة، فاتخذت الحكومة وبالتعاون مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية إجراءات ساعدت على وقف التدهور، كما قامت بزيادة الرواتب إلى 30‎%‎، وللعسكريين كانت الزيادة أكبر. وقامت معظم الوزارات بدورها في مجالات الكهرباء والماء والطرقات وغيرها من المجالات الخدمية الأخرى . لقد عملت الحكومة كوحدة واحدة، وعمل الوزراء أو معظمهم على الأقل في ظروف مغامرة وصعبة.

مضت الحكومة بإرادة صادقة وبتوجيهات فخامة الرئيس على إعداد روية اقتصادية عاجلة للتخلص من الوضع الماساوي التي شهدته عدن والمحافظات القريبة منها وكانت الخطوة الأولى إعادة تصدير النفط من بترومسيلة نهاية عام 2016م ومن ثم نفط شبوة نهاية عام 2017م والاعتماد على الإيرادات الذاتية وتأسيس بنك مركزي من الصفر، وصرف المرتبات بانتظام وأعاده الاعتبار لمؤسسات الدولة وتمكنت الحكومة بعد فتره قصيرة قضتها في قصر المعاشيق توسيع دائرة عملها في عدن وبقية المحافظات ولكنها كانت تعمل بصمت وبجهد كبير واصرار وعزيمة منها على تخفيف من معاناة المواطنين وفق الإمكانيات المتاحة.

اول خروج لها كان لتدشين الإصدار الآلي للجوازات وكان ذلك بحد ذاته انجاز لانها تغلبت اولاً على المخاوف الأمنية وثانيًا اعاده فتح مطار عدن الدولي وإلغاء ارتباط الإصدار الآلي بالميليشيا الحوثية، ومع كل خروج لها كانت تفتح مشروع وكان يشعر المواطن بأمن بوجود حكومته إلى جانبه، لقد استطاعت ان تتوسع برغم الظروف الصعبة وقلة الإمكانيات وبفضل من الله نجحت، مع كل حجر أساس كانت تضعها الحكومة كانت ترتفع الأصوات المشككة وردود الأفعال السلبية والحملات الممولة والتكذيب لتلك المشاريع اتذكر هنا زيارة رئيس الوزراء السابق الدكتور أحمد عبيد بن دغر ووضعه حجر الأساس لتأهيل ملعب الحبيشي، والكلية العسكرية ومعهد الثلايا للقادة، وكورنيش صيره، وتاهيل محطة الحسوة، وعدن نت للاتصالات وغيرها من المشاريع التي أصبحت حقيقة على ارض الواقع وتخرجت دفعات من الكلية العسكرية في عدن والشرطة في حضرموت ودشن العمل بمحطة سئيون الغازية وهي الاولى في المحافظة ودشن فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، ودولة الدكتور أحمد عبيد بن دغر ووزير الاتصالات عدن نت للاتصالات وأصبح مشروع يخدم كل ابناء عدن وصدق المثل الكذب حبله قصير.

بقوة الإرادة وبإسناد شعبي وقفت الحكومة على رجليها وثبتت مشروع الدولة الاتحادية ورفعت علمها في كل مديريات عدن والمحافظات الجنوبية وخرجت من عدن إلى أبين والمكلا، سقطرى، المهرة، وادي حضرموت، تعز، مارب، لحج،، وباقي المحافظات، زارت هذه المحافظات كلها مرات، وتوافد على عدن سفراء العالم ومبعوث الامم المتحدة وعادت الحياة بشكل طبيعي وآمن، لم يكن ذلك بالأمر السهل فقد كانت الطريق أمامها مزروعة بالألغام وتعرض رئيس الوزراء السابق وقتها وعدد من اعضاء حكومته لعدد من محاولات الاغتيال ومنع في بعضها من افتتاح مشاريع خدمية كمشروع كلية المجتمع في الصبيحة والاحتفال بعيد 30من نوفمبر 2017م ولكنها مضت بعزيمة واصرار نحو أهدافها المشروعة.

ارتفع صوت النشيد الوطني وبالروح والدم نفديك يا يمن في ملعب ابين، وفي قاعده صلاح الدين بعدن وفي المكلا وفي سقطرى وفي المهرة وفي لحج وكل ذلك موثقه بالصوت والصورة وأعاده قناة اليمن الفضائية لتبث على الهواء مباشرة نقل حي ومباشر لمباريات كاس رئيس الجمهورية من عدن لنقول للعالم أن عدن أصبحت آمنه وعادة الحياة إلى طبيعتها اتحدث عن فتره للأسف لم تعد اليوم كذلك بسبب التآمر على الدولة وإسقاطها ودعم المشاريع الصغيرة ولكن ستظل تلك الايام والأشهر شاهده على العمل المؤسسي والإنجاز الحكومي الذي شوه بفعل فاعل وبحملات مموله تستهدف في المقام الاول النسيج الاجتماعي اليمني ووحدة الارض والإنسان مع بعض.

من رأى في وجود الحكومة تقليص لمشاريعه الصغيرة وسخر المال وكل الإمكانيات من اجل هدم ما بنته وإعاقة مشاريعها الوطنية والخدمية التي كان أهمها تثبيت الأمن والاستقرار وتفعيل موسسات الدولة ونجح في ذلك وما تعيشه اليوم عدن خير شاهد على مشاريعهم الظلامية ونقارن مابين عامي 2017,2018 وعامين 2019م و2020 حيث منعت الحكومة من أداء واجباتها، سنجد الفارق الكبير في غياب الدولة وسيطره الميليشيا على مؤسساتها وتدمير ما تم بناءه وتأسيسه فمشكلتهم ليست مع الأشخاص بقدر ماهي مع المؤسسات، ومحاربة كل الأصوات الوطنية المدافعة عن اليمن والجمهورية والوحدة الاتحادية.

قيام الدول يتطلب الاعتراف بما أجمعت عليه اليمن في مؤتمر الحوار الوطني، والوصول إلى السلطة لا يأتي الا عبر صناديق الاقتراع والاعترافات الدولية واستفتاء الشعوب لا بالقتل والإرهاب واختلاق شماعات دمرت ما تبقى من مقومات الحياة في هذه البلد.

من يتابع احداث العاصمة المؤقتة عدن بعد عودة الحكومة في مايو 2016م وإعادة تطبيع الحياة في المحافظات المحررة وخاصة عدن وتفعيل اجهزة الدولة الأمنية والعسكرية والخدمية وعمل النيابات العامة والمحاكم وغيرها من الأجهزة المختلفة التي تخدم المواطن يتسأل ما »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com