ولحسن الحظ، فهو ليس وحيدًا تمامًا. اتضح أن مركبة فضائية أخرى في نفس المهمة من كوكب مختلف، ولديها أيضًا راكب حي واحد فقط، كائن فضائي يشبه السلطعون مصنوع من كتل من الحجر (دمية، مع بعض التغيير والتبديل الرقمي). يقوم روكي المرح، كما تسميه جريس، ببناء ممر بين السفينتين، وتتعلم جريس التحدث إليها عبر جهاز الكمبيوتر الخاص به، والذي يمكنه ترجمة صوت R2D2-ish إلى الإنجليزية (يقدم محرك الدمى الرئيسي، جيمس أورتيز، صوته المرح). تعد الدردشة بين الكواكب أسهل كثيرًا هنا مما كانت عليه بالنسبة لإيمي آدامز عند الوصول.
المزيد مثل هذا:
• فيلم The Bride للمخرجة ماجي جيلينهال “مبهج”
• 10 من أفضل الأفلام لمشاهدتها في شهر مارس
• الفوز الأكثر إثارة للصدمة في تاريخ حفل توزيع جوائز الأوسكار
في الواقع، تتخطى غريس كل العقبات دون صعوبة كبيرة، وبالتالي دون الكثير من الدراما، على الأقل حتى المرحلة النهائية المثيرة للأعصاب في الفيلم. في الأساس، مشروع Hail Mary هو فيلم كوميدي متفائل عن الأصدقاء. ليس لدى غريس أي عائلة أو ارتباطات رومانسية، لذلك ليس هناك شعور بالتضحية الشخصية المؤلمة التي أعطت فيلم Interstellar للمخرج كريستوفر نولان قوته المؤلمة. كما أن هذا الجوكر الهادئ والمهذب لا يبدو قلقًا من مهمته الانتحارية عالية المخاطر، أو مرعوبًا من مواجهته القريبة مع كائن فضائي. إنها نهاية العالم كما نعرفه، وهو يشعر بخير.
مشروع هيل ماري
المخرج: فيل لورد وكريستوفر ميلر
بطولة: رايان جوسلينج، ساندرا هولر، ليونيل بويس، كين ليونج
ومع ذلك، ربما كان لورد وميلر يعرفان ما كانا يفعلانه عندما اختارا مثل هذه النغمة المشرقة والمنعشة. لقد قاموا بصياغة ملحمة خيال علمي مدتها أكثر من ساعتين ونصف الساعة، وهي عبارة عن عرض فردي لجزء كبير من ذلك الوقت. لقد ملأوها ليس بالعمل، بل بالمفاهيم التي تمدد العقل، والأبحاث المعملية المضنية، والألغاز التقنية المعقدة. إن القيام بكل ذلك والحفاظ على الأشياء مسلية طوال الوقت يعد إنجازًا استثنائيًا.
علاوة على ذلك، وعلى الرغم من مرحه، إلا أن مشروع السلام عليك يا مريم جذري بطريقته الخاصة. وتشير هذه الدراسة إلى أن مصير البشرية قد لا يعتمد على القتال، بل على المعرفة والذكاء والتواصل والتعاون. لا عجب أن الفيلم قد تم ترشيحه بالفعل لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم العام المقبل.
★★★★☆

د. ياسين سعيد نعمان كاتب ومحلل سياسي يمني، يتمتع بخبرة أكاديمية وإعلامية تمتد لأكثر من خمسة عشر عامًا في مجالي الدراسات السياسية والعلاقات الدولية. يشغل منصب كاتب رأي ومحلل في الموقع، حيث يقدم قراءات معمّقة وتحليلات استراتيجية حول التطورات السياسية في اليمن والمنطقة.
حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، وشارك في إعداد أبحاث ودراسات تناولت قضايا التحول السياسي، الحوكمة، والصراعات الإقليمية. كما ساهم في عدد من الندوات والمؤتمرات الفكرية، وقدم أوراقًا بحثية متخصصة في الشأن اليمني.
تتميز مقالاته بالتحليل المتوازن والرؤية الاستراتيجية القائمة على المعطيات الميدانية والمراجع الأكاديمية، مع التزام واضح بالموضوعية والدقة.
للتواصل بخصوص المقالات التحليلية أو المشاركات الفكرية:
