ناشدت وزارة الثقافة اللبنانية اليونسكو توفير حماية إضافية للتراث الثقافي للبلاد مع امتداد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى حدودها الجنوبية.
وبحسب بيان للوزارة، الأربعاء، تحدث وزير الثقافة غسان سلامة هاتفيا مع خالد العناني، المدير العام لمنظمة اليونسكو، وحث الوكالة التابعة للأمم المتحدة على التدخل لصالح لبنان.
وبحسب ما ورد قال الوزير للعناني: “في ضوء الوضع الأمني الحالي في لبنان والمنطقة، [we ask you] للتدخل لدى الدول المجاورة أو الأطراف المتحاربة لتذكيرها بضرورة اتخاذ كافة التدابير الوقائية، خلال هذا النزاع المسلح مع لبنان، لحماية التراث الثقافي اللبناني والحفاظ عليه والامتناع عن استهدافه.
ودعا غسان سلامة بشكل مباشر إلى توفير حماية أكبر لمتحف بيروت الوطني، وهو مستودع لآلاف السنين من تاريخ البحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن المواقع الأثرية والتاريخية في لبنان، بما في ذلك بعلبك، وثالوث المعابد الإمبراطورية الرومانية وموقع التراث العالمي لليونسكو؛ مدينة عنجر في القرن الثامن؛ ووادي قاديشا (الوادي المقدس)، وهو أحد أقدم وأهم المستوطنات الرهبانية المسيحية في العالم.
وقال متحدث باسم اليونسكو العين وأضاف أن الوكالة “تدعم لبنان بالفعل، حيث أبلغت المنظمة جميع الأطراف المعنية بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي وكذلك تلك ذات الأهمية الوطنية، لتجنب أي أضرار محتملة”.
هذا الأسبوع، جددت إسرائيل غاراتها الجوية على لبنان – بما في ذلك القصف العنيف على الضواحي الجنوبية لبيروت – مع تصاعد التوترات في جميع أنحاء بلاد الشام وسط صراع إقليمي مكثف يشمل إسرائيل وحزب الله المتحالف مع إيران والولايات المتحدة ودول الخليج الأخرى. فر عشرات الآلاف من اللبنانيين من عمليات الإجلاء الجماعية التي أمرت بها إسرائيل في المنطقة الجنوبية من البلاد وأجزاء من بيروت، وهي خطوة حذرت الأمم المتحدة من أنها قد تنتهك القانون الدولي. في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن البلاد تواجه الآن “كارثة إنسانية” حيث يضطر النازحون إلى النوم في السيارات أو على الشواطئ أو في الشوارع.. رويترز وتشير التقارير إلى مقتل ما لا يقل عن 200 شخص في لبنان وإصابة حوالي 700 آخرين.
في أبريل 2024، منحت اليونسكو حماية معززة لـ 34 موقعًا تاريخيًا لبنانيًا بعد أن سقطت غارة جوية إسرائيلية بشكل خطير بالقرب من الآثار الرومانية في بعلبك، مما أدى إلى إرسال أعمدة كثيفة من الدخان الأسود عبر الموقع. وبعد أسابيع من النداءات التي وجهتها السلطات الثقافية اللبنانية لاتخاذ إجراءات دولية – لا سيما فيما يتعلق بالنيابة عن بعلبك وصور، وهما موقعان من المواقع اللبنانية الستة المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي – منحت لجنة حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح تدابير الحماية.
وقالت المديرة العامة السابقة لليونسكو، أودري أزولاي، حينها: “إن لليونسكو تعاوناً عميقاً وطويل الأمد مع لبنان. ولن ندخر جهداً لتقديم كل الخبرة والمساعدة اللازمة لحماية تراثه الاستثنائي”.

نجوى بركات صحفية ومحررة يمنية تعمل في المجال الإعلامي منذ أكثر من ثماني سنوات، وتشغل حاليًا منصب محررة في قسم الأخبار في الموقع. تتميز بخبرة واسعة في تحرير الأخبار اليومية، وصياغة التقارير الإخبارية، ومراجعة المحتوى وفق المعايير المهنية المعتمدة في غرف الأخبار الرقمية.
بدأت مسيرتها المهنية في الصحافة المحلية، حيث عملت على تغطية القضايا المجتمعية وشؤون المرأة والتعليم، قبل أن تتخصص في التحرير الإخباري وإدارة المحتوى الرقمي. ساهمت في تطوير السياسات التحريرية وتحسين جودة النشر، مع التركيز على السرعة والدقة في نقل الخبر.
تؤمن نجوى بركات بأهمية الصحافة المسؤولة ودورها في نقل الحقيقة وتعزيز الوعي العام، وتحرص على الالتزام بالمصداقية والحياد في جميع المواد المنشورة.
للتواصل بخصوص الشؤون التحريرية أو الاستفسارات الإعلامية:
