قبل وقت طويل من ملاحظة أعراض الأنفلونزا أو كوفيد-19، على سبيل المثال، يبدأ جسمك في التغير بطرق خفية. إذا تم تناولها بشكل فردي، فإن التغيرات في درجة حرارة الجلد أو معدل ضربات القلب أثناء الراحة أو أنماط التنفس قد لا تعني الكثير. ولكن عند دمجها ومقارنتها بخط الأساس الخاص بك، فقد تشير إلى أنك ستحقق شيئًا ما.
أظهرت الأبحاث أن الأجهزة القابلة للارتداء يمكنها اكتشاف التغيرات الفسيولوجية الناجمة عن التهابات الجهاز التنفسي قبل ظهور الأعراض. (من الجدير بالذكر أنهم يكتشفون استجابة الجسم للعدوى، وليس الفيروس أو البكتيريا نفسها.) وجدت دراسة حديثة من جامعة تكساس إيه آند إم وجامعة ستانفورد أن الساعات الذكية قد تكتشف العلامات المبكرة لـCOVID-19 والأنفلونزا في غضون ساعات من الإصابة. وقدر الباحثون أن تشجيع الناس على العزلة وإجراء الاختبارات وطلب العلاج في وقت مبكر يمكن أن يقلل من انتقال الوباء بنسبة تصل إلى 50 بالمائة.
بالطبع، كانت الأجهزة القابلة للارتداء والأوبئة والأنفلونزا الموسمية موجودة منذ سنوات عديدة، لكن التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الاستشعار يمكن أن تدفع الأمور إلى الأمام. قدمت شركات مثل Google و Oura و Whoop بعض إصدارات مدرب أو مستشار الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها، مما يساعد المستخدمين على فهم بياناتهم.
هناك أيضًا ميزات لا تحمل علامة “AI”، مثل Oura’s Symptom Radar وApple’s Vitals التي تجمع المعلومات من أجهزة استشعار متعددة وتقارنها مع خط الأساس الخاص بك. ومن المرجح أن تلعب قدرة المعالجة لأحدث نماذج لغة الذكاء الاصطناعي، مثل Gemini من Google في Health Coach الخاص بالشركة، دورًا متزايد الأهمية في ربط كل ذلك معًا واقتراح خطوات قابلة للتنفيذ. ولكن مثل نتائج الاسترداد الخاصة، فإن الكثير من تحليلات الذكاء الاصطناعي ستحدث خلف الكواليس، مما لا يقدم سوى القليل مما يمكن للأطباء التصرف بناءً عليه بشكل موثوق.
وفي أفضل الأحوال، ستدفع التحليلات الصحية التي يعتمدها الذكاء الاصطناعي الناس إلى طلب العلاج في وقت مبكر. وفي أسوأ الأحوال، قد يشجعون الناس على استبدال النصائح التي يتم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر بالتشاور مع المتخصصين في المجال الطبي.
في حين أن أنظمة الذكاء الاصطناعي اليوم تأتي مع تحذيرات لمراجعة الأطباء في العالم الحقيقي، لا يزال هناك خطر من أن يأخذ الأشخاص البيانات القابلة للارتداء أو رؤى التطبيقات كحكم نهائي على صحتهم. سواء كانت معلومات من جهاز استشعار مصغر على معصمك أو نصيحة يقدمها برنامج الدردشة الآلي على هاتفك، لا شيء يمكن أن يحل محل فحوصات الصحة البدنية المنتظمة مع الأطباء والمهنيين الطبيين.
ربما لن يكون مستقبل الصحة القابلة للارتداء عبارة عن ساعة ذكية تشخص المرض من معصمك – ساعة المعصم الأسطورية Tricorder. بدلًا من ذلك، من المرجح أن يكون جهازًا يراقب الأنماط بهدوء، ويدفعك عندما يبدو شيء ما غريبًا، ويعطيك معلومة أخرى مفيدة لمناقشتها مع طبيبك.

نبيل الصوفي صحفي يمني متخصص في الشؤون السياسية والاجتماعية، يتمتع بخبرة مهنية تمتد لأكثر من عشر سنوات في مجال الصحافة المكتوبة والرقمية. يركز في تغطيته على التطورات السياسية والاقتصادية والقضايا الإنسانية في اليمن والمنطقة، مع الالتزام بأعلى معايير الدقة والموضوعية.
خلال مسيرته المهنية، أعدّ تقارير إخبارية وتحقيقات صحفية معمّقة، وقدم تحليلات سياسية نُشرت عبر منصات إعلامية محلية وعربية. كما أجرى مقابلات مع مسؤولين حكوميين وخبراء وباحثين، وشارك في تغطية أحداث ميدانية بارزة.
يعتمد نبيل الصوفي في عمله على مصادر موثوقة وآليات تحقق دقيقة، مع حرص مستمر على الالتزام بأخلاقيات المهنة والمعايير التحريرية المعتمدة في المؤسسات الإخبارية.
للتواصل بخصوص الاستفسارات الإعلامية أو فرص التعاون:
📧 البريد الإلكتروني: [email protected]
📞 الهاتف: +967 78 129 7706
