في يوليو/تموز الماضي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتم إعارة أحد الكنوز الثقافية العظيمة لبلاده، وهو نسيج بايو الذي يعود تاريخه إلى القرن الحادي عشر، إلى المتحف البريطاني. وبعد ستة أشهر، في ديسمبر/كانون الأول، تقدمت مجموعة المواقع والآثار التراثية باستئناف إلى المحكمة العليا الفرنسية لوقف نقل القطعة الأثرية الضخمة ولكن الهشة. وفي الأسبوع الماضي، أسقطت المحكمة محاولة المنظمة، حسبما أفادت التقارير لو جورنال دي آرتس.
نقلت مواقع وآثار عن نائب عمدة بايو لويك جامين قوله: “سيكون هذا المعرض في لندن بلا شك فرصة لزيادة سمعة نسيج النسيج مع نوع من التصوير المسبق لعرضه في متحفه المستقبلي في نورماندي”. لكن المنظمة كتبت: “إن المخاطرة بتدهور مثل هذا التراث، مع ثني جيراننا الإنجليز عن القدوم إلى بايو، يتعارض في الواقع مع الهدف المعلن”.
وكان السؤال المطروح هو ما إذا كان بإمكان المحكمة إلغاء قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعارة العمل الفني، حسبما أفادت التقارير لو جورنالوهو ما يوضح أن القانون الفرنسي يميز بين الأفعال التي “لا يمكن فصلها” عن سلوك العلاقات الدولية والدبلوماسية، وتلك التي “يمكن فصلها”، والتي تشير إلى الأفعال التي تحدث في سياق العلاقات الدولية ولكن يمكن فصلها عن الدبلوماسية. في الحالة الأولى، قد يعتبر القاضي القرار بمثابة عمل حكومي لا يمكنه الحكم عليه، وفي الحالة الأخيرة، يحكم القاضي بأنه يمكن إلغاء العمل غير القانوني.
وحكمت المحكمة يوم الجمعة 5 يونيو قائلة إنه “نظرًا للسياق الدبلوماسي الذي يقع فيه والأهمية الرمزية والتاريخية للعلاقات الفرنسية البريطانية لإعارة فرنسا هذا العمل للمملكة المتحدة، يجب اعتبار هذا القرار جزءًا لا يتجزأ من سلوك علاقات فرنسا الدولية”. لو مجلة.
وجاء القرار بعد يومين فقط من تقرير جديد قدمته وزارة الثقافة الفرنسية، أعرب عن ثقتها في أن القطعة الهشة، المصنفة في سجل ذاكرة العالم لليونسكو باعتبارها “عملا فريدا”، لن تكون مهددة ماديا بهذه الخطوة. ولم تكن هذه المحاولة الأولى لوقف الإعارة. استشهدت عريضة Change.org التي أطلقها مؤرخ الفن الفرنسي ديدييه ريكنر في يوليو 2025، بتحذيرات من محافظي المنسوجات قائلة إن القطعة قد تتضرر، وقد حصلت على ما يقرب من 80 ألف توقيع.

نجوى بركات صحفية ومحررة يمنية تعمل في المجال الإعلامي منذ أكثر من ثماني سنوات، وتشغل حاليًا منصب محررة في قسم الأخبار في الموقع. تتميز بخبرة واسعة في تحرير الأخبار اليومية، وصياغة التقارير الإخبارية، ومراجعة المحتوى وفق المعايير المهنية المعتمدة في غرف الأخبار الرقمية.
بدأت مسيرتها المهنية في الصحافة المحلية، حيث عملت على تغطية القضايا المجتمعية وشؤون المرأة والتعليم، قبل أن تتخصص في التحرير الإخباري وإدارة المحتوى الرقمي. ساهمت في تطوير السياسات التحريرية وتحسين جودة النشر، مع التركيز على السرعة والدقة في نقل الخبر.
تؤمن نجوى بركات بأهمية الصحافة المسؤولة ودورها في نقل الحقيقة وتعزيز الوعي العام، وتحرص على الالتزام بالمصداقية والحياد في جميع المواد المنشورة.
للتواصل بخصوص الشؤون التحريرية أو الاستفسارات الإعلامية:
